رسالة
نوروز
نحييكم و
نهنئكم
بمناسبة
العيد الوطني
للشعب الكردي –
نوروز – عيد
الحرية و
السلام، فأنه
بالمقارنة مع
الأعوام
السابقة فإن
نوروز هذا
العام يرتدي
أهمية خاصة
بالنسبة
للشعب الكردي
في غرب كردستان،
فقد أكدت
أحداث العام
المنصرم من
جديد على استمرار
النظام
السوري في
سياسته
العنصرية
المنهجية المعهودة
تجاه قضية
شعبنا
القائمة على
إنكار الوجود
الكردي أرضا و
شعبا و الذي
ينوف تعداد سكانه
أكثر من 2،5
مليون نسمة،
وصهره في
البوتقة
العربية بعد
تصفيته
ثقافيا و
اجتماعيا و سياسيا
و بكل وسائل
الترهيب
والترغيب.
يحدث هذا في
الوقت الذي
يزداد فيه
الاهتمام
العالمي
بالحقوق
الديمقراطية
والإنسانية
باعتبارها
مسؤولية
مشتركة
للمجتمع
البشري وتسن
القوانين
لإزالة
الحدود
السياسية
أمام الهيئات
الدولية في
سبيل التدخل
والدفاع عنها
أينما اخترقت.
ذلك لأن هدف
القضاء على
كيان شعبنا
ثابت لا يتأثر
بتغيير
الحكومات
وإنما مرهون
بالإرادة
الشوفينية
واستمرار
عقدة النقص
الكامنة في
النفوس
المستعربة
والانتهازية
المتعشعشة في
المجتمع
السوري.
وهكذا تستمر
مأسات أكثر من
200 ألف مواطن
كردي انتزعت
منهم الجنسية
السورية عام 1962
ليصبحوا فجأة
لاجئين في
وطنهم
ومجردين من
كافة حقوقهم
المدنية
ومعرضين للتمييز
العنصري
البغيض في
حياتهم
اليومية منذ
أربعين عاما.
فقد تحولت
بلادهم إلى
سجن كبير لهم,
يولدون
ويموتون فيها
دون أن يعرفوا
للحرية طعما
أو للإنسانية
معنا.
يجري كل هذا
في ظل كابوس
سياسة التعريب
وتنفيذ مشروع
الحزام
العربي الذي
جلب بموجبه
بالعشائر
العربية من
مناطق حلب
والرقة
البعيدة عامي
1973 – 1974, للاستيطان
في القرى
والمناطق
الكردية المحاذية
للحدود
التركية في
الجزيرة بهدف
تغيير
ديمغرافية
المنطقة من
خلال التطعيم
العرقي
وإجبار الكرد
على الهجرة
بعد حرمان
الفلاحين من
كل مصدر رزق.
وهكذا
امتلأت ضواحي
المدن
الكبيرة بالنازحين
الكرد إلى
جانب اللجوء
إلى الدول المجاورة
وإلى أوربا
بحثا عن لقمة
العيش وهربا
من الاضطهاد
والتمييز
العنصريين. إن
ظاهرة الهجرة
الجماعية هذه,
والمدعوة من
أجهزة السلطة,
تظهر وبشكل
واضح طبيعة
السياسة
المتبعة من
قبل الدولة
حيال الوضع
الكردي وتشكل
تصعيدا خطيرا
لعملية تصفية
القضية الكردية
في سورية.
الأمر الذي
يحمل المجتمع
الدولي
المتمدن
ضرورة الخروج
عن صمته
والارتقاء إلى
مستوى
مسؤلياته في
مجال
الديمقراطية
وحقوق
الإنسان,
للتدخل لدى
سورية للكف عن
هذا النهج
والعمل الجدي
على وقف هذا
النزيف
البشري من خلال
إعادة
الجنسية إلى
من حرموا منها
بإعادة ممتلكاتهم
المصادرة منذ
عام 1966 بدون
وجهه حق وإلغاء
الحزام
العربي
وإعادة
المستوطنين
والبدء ببناء
المشاريع
الإنتاجية
والإنمائية
في المناطق
الكردية (عفرين –
كوباني – الجزيرة)
لتوفير فرص
العمل
اللازمة
لاستيعاب الجيش
المتزايد من
العاطلين
وتخصيص جزء من
ريع الثروات
الكبيرة لهذه
المناطق
للقضاء على التخلف
والفقر
المزمنين.
ومن جانب آخر
فإن الحركة
الكردية مطالبة
بمضاعفة
التغطية
والإسراع
بترتيب أوضاعها
الذاتية بحيث
تمثل الشعب الكردي
وقضيته
القومية بشكل
حقيقي وفاعل
وتستقطب
الجماهير لكي
تشكل وزنا
ملموسا
ولائقا بحجم
وإمكانيات
شعبنا في
المعادلة
السياسية الداخلية
للبلاد.
فالأمر يتعلق
أولا وآخرا بمدى
قدرة فصائل
هذه الحركة
على التخلص من
تخلفها
السياسي
وتعقيداتها
المزمنة
للتقويم كما
يجب لواجباتها
الأساسية
والتزاماتها
القومية تجاه
جماهيرها.
كما أن
الجالية
الكردية في
المهجر بشكل
عام والشريحة
المنظمة منها
بشكل خاص مطالبة
بتنفيذ
مقولاتها
وشعاراتها في
الواقع العملي
وذلك من خلال
الإسراع
بتوحيد الصف
والقيام
بالفعاليات
المشتركة
لإبراز حقيقة
معانات شعبنا
وفضح
السياسية
الشوفينية
للنظام
السوري
وإيصال صوت
جماهيرنا إلى
الرأي العام
العالمي
ومحافلها
الدولية
وتفعيل دور الهيئات
والمنظمات
الإنسانية
للقيام بواجبها
تجاه قضية
شعبنا, وإجبار
النظام
السوري على
إلغاء حالة
الطوارئ
والأحكام
العرفية المعمول
بها منذ
انقلاب آذار 1963
وإنهاء
الاحتكار
السياسي والاقتصادي
وإرساء دولة
القانون
وبناء مؤسسات
المجتمع
المدني
والاعتراف
الدستوري بالشعب
الكردي
وإقرار ما
يترتب عليه من
حقوق, ذلك لأن
حل القضية
الكردية يشكل
المعيار
الحقيقي لأية
تحولات
ديمقراطية
يجري الحديث
عنها في سورية.
وعلى الصعيد
الكردستاني
فإن فصائل حركة
التحرر
الوطني
الكردستاني
مطالبة وبإلحاح
بالاعتراف
بأزمتها
الخاصة
والعامة في آن
واحد, والشروع
بالعمل الجاد
والمشترك
لإيجاد حلول
مناسبة لها.
فالأزمة
شاملة وأكبر
من إمكانيات
وحجم أي فصيل
ترغب في
تجاوزها
بمفرده. لقد
خسرت الحركة
محليا ودوليا
في أكثر من
موقف في العقد
الأخير وفوتت
فرص تاريخية
هامة في مجال
حق تقرير مصير
شعبنا بسبب
سلبيتها وسياساتها
القاصرة التي
تعجز عن
الارتقاء إلى
حجم قضيتنا
ولا تعني
بمستلزمات
الدفاع عنها,
وعلى الرغم من
أن العوامل
الدولية
وكحالها بالأمس
القريب
مؤاتية
لتحقيق حق
المصير, إلا
أن الأزمة
الداخلية
للحركة
الكردستانية
تحول دون
الوصول إلى
الهدف.
وعلى هذا
الصعيد, فإن
صيانة وتطوير
مكاسب شعبنا
في جنوب
كردستان يأتي
في مقدمة الأوليات
ويعتبر واجبا
على كل كردي
وطني أينما كان
موقعه أو
موقفه, ومن هنا
فإن انتعاش
علاقات
الحزبين KDP-YNK هو خطوة
ضرورية على
طريق توحيد
الإدارتين الكرديتين
في أربيل
والسليمانية
وإجراء انتخابات
برلمانية
جديدة في ظل
الاستقرار
الأمني والجو
الديمقراطي.
كما أن أي عمل
من شأنه الإساءة
إلى مكاسب
شعبنا أو خلق
التوتر
والنزعات في
هذا الجزء من
كردستان, هو
عمل معاد
للقضية
الكردية بشكل
عام ولابد من
إدانته
ومقاومته.
فليكن نوروزنا هذا العام بداية فتح صفحة جديدة في مسيرة الحركة الكردستانية لتطوير أساليب نضالها وتحسين أدائها وطنيا ودوليا, لكي يتمكن شعبنا من تقرير مصيره بنفسه إسوة بغيره من الشعوب.
لجنة
تنظيم أوربا
لحزب يكيتي
الكردي في
سوريا
نوروز
عام 2001