النضال
من أجل :
-
رفع الاضطهاد
عن كاهل الشعب
الكردي في سوريا.
-
الحريات
الديمقراطية واحترام
حقوق الإنسان.
-
الحقوق
القومية للشعب
الكردي في سوريا
وتثبيتها دستورياً.
في
هذا العدد
-
حزبنا يعقد اجتماعه
الموسع
- نهج يكيتي
يزداد رسوخاً وقبولا
- رسالة
إلى رئيس الجمهورية
- دفاعاً
عن موقفنا
-
مرحلة مابعد
11 أيلول
-
حول العفو الرئاسي
وإطلاق سراح المعتقلين
-
الأة التي تضحي
بحرياتها
-
رحيل المناضل
حسي
-
انتخاب مجلس نقابة
الأطباء
حزبنا
يعقد اجتماعه الموسع
الاعتيادي
استناداً للنظام
الداخلي للحزب
ولقرارات المؤتمر
الثالث، عقد حزبنا
اجتماعاً موسعاً
في الموعد المرسوم،
وذلك في الأول
من تشرين الثاني
2001 وبحضور أعضاء
اللجنتين السياسية
والتنظيمية لقيادة
الحزب وكوادر متقدمة
من جميع المناطق
(الجزيرة، جبل
الكرد، دمشق). وفي
البداية وقف الحضور
دقيقة صمت احتراماً
لذكرى شهداء الحركة
الكردية، وتم عرض
جدول أعمال الاجتماع،
فنوقش وأقر بمواضيعه
النهائية، ثم ألقى
الرفيق عبدالباقي
يوسف سكرتير اللجنة
المركزية للحزب
تقرير اللجنة السياسية
الذي تضمن عرضاً
للتطورات الحاصلة
عالمياً وإقليمياً
ومحلياً، ونبذة
عن نضال الحزب
والحركة التحررية
الكردية على الصعيدين
الداخلي والأوربي،
كما تضمن بنودا
بهدف النقاش واتخاذ
الموقف بشأنها
لمصلحة الحزب والقضية
الكردية عموماً.
وفيما يلي بعض
مما جاء في التقرير:
«لقد مضى
على المؤتمر الثالث
لحزبنا أكثر من
عام ونصف، وخلال
هذه الفترة حصلت
تطورات وأحداث
هامة، انعكست على
البلاد بأشكال
متفاوتة؛ فعلى
الصعيد الدولي
تعاظم الدور الأمريكي
إثر انهيار المنظومة
الاشتراكية بقيادة
الاتحاد السوفيتي
السابق، وبروز
نهوض أوربي طموح
نحو لعب دور أكثر
فاعلية عبر الاتحاد
الأوربي، كما أن
العولمة امتدت
لتشمل كافة الأصقاع
من خلال الاقتصاد
والتبادل التجاري
والثقافي، وتمكنت
العولمة من النفاذ
إلى الدول المتخلفة
وحتى المنغلقة
بواسطة الثورة
الحاصلة في مجال
الاتصالات، وقد
أدى هذا إلى بدء
نهضـة وتحرك ملحوظ
في
الأوساط الاجتماعية
والثقافية ساهم
في زعزعة الأنظمة
الشمولية التي
لم يعد بإمكانها
الحصول على المساندة
مثل السابق في
مجتمعاتها».
وحول الوضع داخل
البلاد، لاسيما
في العهد الرئاسي
الجديد جاء في
التقرير:
«شمل التفاؤل
بعض الأحزاب خارج
السلطة ومعظم الأحزاب
الكردية، لاسيما
وأن خطاب القسم
للرئيس الجديد
السيد بشار الأسد
تضمن تعابيرَ ومفاهيمَ
جديرةً بالاهتمام
مثل قبول الرأي
الآخر، والاهتمام
بمشاكل الشعب،
والدعوة إلى الديمقراطية،
والشفافية في الحياة
الاجتماعية والسياسية،
لكن الآمال خابت
لأن وعود الرئيس
لم تنفذ حتى الآن،
ولجأ النظام إلى
قمع المعارضة السلمية
ودعاة المجتمع
المدني...».
وحول القضية
الكردية عموماً
جاء بأنها«شهدت
تحسناً ملحوظاً
من حيث الاهتمام
بها على الساحة
الدولية خاصة وأن
توقف الاقتتال
الداخلي بقي مستمراً
بين الحزب الديمقراطي
الكردستاني والاتحاد
الوطني الكردستاني،
مما عزز من فرص
السلام والبناء
والقوة الذاتية.
وخلال هذه الفترة
دعت العديد من
المؤسسات والمؤتمرات
العالمية إلى إيجاد
حل عادل للقضية
الكردية في أجزاء
كردستان الأربعة..»
وركز التقرير
على القرار الدولي
الذي «يعتبر أن
اعتداء الحكومات
على شعوبها في
الداخل لم يعد
مسألة داخلية،
وضرورة احترام
حقوق الإنسان والتعامل
الديمقراطي».
وأشار التقرير
إلى أنه «رغم هذه
التطورات الإيجابية
ظهرت بوضوح حركات
إرهابية مارست
العنف غير المبرر،
وآخرها كانت العملية
الإرهابية المدانة
في الولايات المتحدة
الأمريكية وما
نجم عنها من بداية
مرحلــــة جديدة
في التاريخ العالمي
ستكون لها
انعكاسات
مختلفة على العالم.
وباعتقادنا لابد
من رسم سياسة عالمية
جديدة تجد حلولاً
جذرية لقضايا الشعوب
المضطهدة، كالشعبين
الكردي والفلسطيني،
وتضع حداً لدكتاتورية
الأنظمة الشمولية
والقمعية لضمان
الاستقرار في العالم
والحيلولة دون
نمو أسباب ظاهرة
الإرهاب».
وفي جو ديمقراطي
سادته الشفافية
والصراحة تمت مناقشة
مواضيع جدول أعمال
الاجتماع، وتوصل
المجتمعون بالتصويت
الديمقراطي إلى
جملة من القرارات
الهامة.
وفي مجال تقييم
إعلام الحزب أثنى
المجتمعون على
السوية المقبولة
للخطاب السياسي
المتبع في إعلام
الحزب والذي ينسجم
مع برنامج الحزب
ودراساته وتوجهاته،
وتم التأكيد على
الحفاظ على هذا
الخطاب الواقعي
الذي يحظى بالاهتمام
والتقدير لدى أوساط
واسعة من المثقفين
والسياسيين والجماهير
من أبناء وبنات
شعبنا التواقين
للكلمة الصادقة
والجريئة في زمن
أزيلت فيه الحواجز
أمام اتصال البشر
ببعضهم وأصبحت
الحقائق تصل إلى
كل مكان، وبصورة
مباشرة وآنيّة.
وخلال تقييم
مسيرة الحزب منذ
المؤتمر الثالث
وحتى الآن، أبدى
المجتمعون عزمهم
على تفادي السلبيات
التي حصلت والنهوض
بالعمل التنظيمي
وتطويره وتوسيعه
ومتابعة النضال
الديمقراطي السلمي
وبوتيرة أكثر فعالية
بالتنسيق والتعاون
مع أطراف الحركة
الوطنية الكردية
بهدف رفع الاضطهاد
والمشاريع العنصرية
عن كاهل شعبنا
وتثبيت الاعتراف
بوجوده وحقوقه
القومية والديمقراطية
في دستور البلاد
لضمان المساواة
التامة في الحقوق
والواجبات بين
مواطني البلاد
على اختلاف انتماءاتهم
السياسية والقومية
والدينية
بعد عام ونصف
من المؤتمر الثالث:
نهج يكيتي ومواقفه
تزداد رسوخاً وقبولاً
رغم الانتكاسة
التي أصابت عملية
الوحدة قبل وبعد
المؤتمر الثاني،
فإن التفكير بإمعان
وتمهل في أسباب
تلك الانتكاسة،
والسبل الكفيلة
التي تحول دون
تكرارها، قد حدا
بالرفاق الغيورين
على تطوير وتفعيل
القضية الكردية،
إلى وضع أسس متينة
من المبادئ والتوجهات
لتكون منطلقاً
ومرجعاً يهتدي
به الحزب ويسير
وفقها، ويطبقها
مباشرة عبر إعلامه
ومواقفه اليومية.
وهكذا وضِعت دراسات
وبُني منهاج بصيغة
جديدة، وأقرها
المؤتمر الثالث
الذي انعقد في
أوائل آذار 2000. ومع
أن الرفاق المؤتمرين
تحاوروا بحدة حتى
تم إقرار التوجهات
الجديدة، فإن ذلك
كان بمثابة انطلاقة
نوعية جديدة في
الحياة الحزبية
والمواقف السياسية،
أثبتت الحياة –رغم
قصر الفترة- صحة
وصواب النهج الجديد
الذي ترسخ يوماً
بعد آخر ولقي القبول
لدى قواعد الحزب
ومناصريه، وحتى
لدى أوساط واسعة
من المنصفين من
أطراف الحركة الوطنية
الكردية والمثقفين
والوطنيين الكرد
المهتمين بشؤون
القضية الكردية
في سوريا.
إن رفاقنا يشعرون
بالارتياح عندما
يلمسون تقبل قراء
إعلام الحزب لمواقفه
المميزة والمتسمة
بالواقعية والجرأة
والشفافية والصدق،
ويعبر العديد من
القراء عن التقدير
والإعجاب ويأملون
أن يستمر هذا النهج
وأن ينعكس إيجاباً
على إعلام بقيـــة
الأحزاب
الوطنية
الكردية، لاسيما
وأن هناك مفاهيمَ
وطروحاتٍ ينبغي
أن يتبناها ويعمل
بها الجميع لأنها
صحيحة وواقعية
وضرورية؛ فطرح
القضية الكردية
كقضية أرض وشعب
للجزء الكردستاني
الذي ألحق بالدولة
السورية الناشئة
بعد تطبيق اتفاقية
سايكس بيكو، يعتبر
تأكيداً للحقيقة
التاريخية التي
لايمكن تجاهلها
لاسيما وأنها تدحض
ادعاءات النظام
في تجاهل الوجود
الكردي واعتبار
الكرد مجرد لاجئين
للتنصل من استحقاقات
حل القضية بصورة
عادلة، ثم هناك
التحليل الواقعي
لطبيعة النظام
وسياسته إزاء قضية
شعبنا التي تتسم
بالتنكر وتشويه
الحقائق التاريخية،
والاضطهاد، ومشاريع
التمييز العنصري،
حيث يطرح حزبنا
هذه السياسة كما
هي دون زيادة أو
نقصان، على عكس
بعض أطراف الحركة
التي يرد في إعلامها
أن هناك انفتاحاً
نسبياً وإيجابيات
من قبل النظام
إزاء الكرد في
سوريا. وفي الحقيقة
فإن هؤلاء يتعمدون
تجاهل الوقائع
الداحضة لادعاءاتهم
لأنهم يلمسون يومياً
سياسة التمييز
تجاه الكرد، من
استمرار في التجريد
من الجنسية، والحرمان
من الأراضي الزراعية،
ومن العمل والتوظيف،
والفصل من المعاهد
والأعمال، وتعريب
أسماء المراكز
البشرية والمعالم
الطبيعية والتاريخية،
والإبقاء على المستوطنات
المزروعة ضمن الحزام
العربي العنصري،
وقائمة مظاهر التمييز
طويلة لا تكاد
تنتهي.
إن طرح الحقائق
كما هي يمنح الحركة
الكردية المصداقية
لدى جماهير شعبنا
التي سئمت كثيراً
من تقاعس الحركة
وعجزها عن تحقيق
إنجازات ملموسة،
وإذا اقترنت هذه
الحقائق بممارسة
أساليب النضال
الديمقراطي السلمي
المتمثلة في تشكيل
الوفود والتجمع
والتظاهر والاحتجاج
والتي يمارسها
كل الديمقراطيين
والمتحضرين من
المناضلين في العالم،
فإن الحركة سوف
تحظى بالتفاف الجماهير
الكردية حولها
وتكسب مناصرين
داخل الوطن
وخارجه،
مما ينعكس إيجاباً
على مستقبل القضية
ويرغم النظام على
وضع القضية الكردية
ضمن حساباته والتفكير
بإيجاد حل عادل
لها ضماناً للاستقرار
الداخلي وتجنباً
لمشاكل قد لا تحمد
عقباها، لأن سمة
المرحلة هذه هي
الديمقراطية والشفافية
وسهولة نقل المعلومات
والاتصالات وفضح
ممارسات الأنظمة
اللاديمقراطية
إزاء مواطنيها
والشعوب الخاضعة
لسيطرتها.
إن من مصلحة الكرد
في البلاد أن يطرحوا
قضيتهم بوضوح وجدية،
ويتوحدوا على مواقف
سياسية واقعية
بعيداً عن التزلف
والمساومة التي
أثبتت الأيام عدم
جدواها، ومن واجب
أحزاب الحركة أن
يوحدوا مواقفهم
ويصعدوا نضالهم
الديمقراطي السلمي
ويكفوا عن الصراعات
الجانبية العقيمة،
لاسيما وأن الأحداث
العالمية الخطيرة
التي تجري الآن
بعد العمليات الإرهابية
في نيويورك وواشنطن،
وقيام تحالف دولي
بزعامة أمريكا
بملاحقة الإرهابيين،
وظهور توجه عالمي
قوي لمعالجة أسباب
ظاهرة الإرهاب
التي تعود إلى
فقدان العدالة
في العالم، والمعايير
المزدوجة في التعامل
مع القضايا الساخنة
وترك الشعوب المقهورة
تئن تحت وطأة الظلم
والاضطهاد والتساهل
إزاء الأنظمة المستبدة
التي تكبت الحريات
وتحتكر الحكم وتستغل
الثروات.
إن الوضع العالمي
الجديد يستدعي
أن يزداد الكرد
تمسكاً بقضيتهم
وجرأة طرحها بشكل
صحيح واستعداداً
عالياً للنضال
الجاد والعادل
لتحقيق أهدافهم
القومية المشروعة.
بخصوص
المطالبة بإيجاد
حل للقضية الكردية
في سوريا
سيادة الفريق
الركن الدكتور
بشار الأسد رئيس
الجمهورية العربية
السورية المحترم
في البداية نعبر
لسيادتكم عن احترامنا
وتقديرنا وبعد:
إننا كأحزاب
تأسست وانطلقت
في نضالها من بين
جماهير الشعب الكردي
في سوريا لتنوب
عنه في تمثيل تطلعه
إلى نيل حقوقه
المشروعة، فأصبحت
بذلك تحظى بشرعية
فعلية مستمدة من
غياب الهيئات الدستورية
المعترف بها لتمثيله
بشكل قانوني ومن
خلال الأطر والقنوات
الدستورية، نقول
إننا كأحزاب إذ
نرفع إليكم هذه
الرسالة نأمل من
سيادتكم إنصاف
شعبنا الكردي وإيلاء
الاهتمام بقضيته
والعمل على معالجتها
تحقيقاً لمبدأ
العدالة والمساواة.
إن جماهير الشعب
في البلاد يحدوها
الأمل، منذ استلامكم
سدة الحكم، إلى
معالجة جادة للأوضاع
الداخلية الراهنة،
انسجاماً مع متطلبات
التطور السريع
والمتلاحق للأفكار
والمبادئ السائدة
في المنطقـــــة
والعالم بأسره،
كنتيجة للتسارع
الهندسي في التكنولوجيا
المعلوماتية،
التي أعلنتم تبنيها
وتعميمها في البلاد،
ويتطلع المواطنون
على اختلاف انتماءاتهم
إلى حياة مستقرة
تتوفر فيها للجميع
المواطنة الحقيقية،
وحياة حرة كريمة
ضمن مجتمع ديمقراطي
يسوده العدل والمساواة
ومن بينهم أبناء
شعبنا الكردي الذي
يعاني من الغبن
والمشاريع العنصرية.
سيادتكم على
علم أكيد بأن الشعب
الكردي في سوريا،
الذي يعيش على
أرضه التاريخية،
لا يتمتع بأي حق
من حقوقه القومية
التي كفلتها له
كل المواثيق والشرائع
الدولية بما فيها
تلك التي أقرتها
ووقعتها الدولة
السورية دون قيد
أو شرط. ولعل سيادتكم
على علم بتلك السياسات
والمشاريع التي
لايمكن وصفها إلا
بالعنصرية والشوفينية
التي تستهدف الوجود
الكردي في سوريا
شكلا ومضمونا،
مادياً ومعنوياً؛
كمشروع الحزام
العربي الذي جرى
تطبيقه على مراحل
بدأت بالاستيلاء
العشوائي على ملكيات
الأكراد في المنطقة
الحدودية مع تركيا
والعراق على طول
/350/كم وعرض يتراوح
بين /10-15/كم وعدم توزيع
القسم المستولى
عليه على الفلاحين
الكرد بذريعة إنشاء
مزارع الدولة فيها.
وفي السبعينات
من القرن الماضي
أقدمت السلطات
على توطين آلاف
العائلات العربية
ضمن مزارع الدولة
بدعوى أن هؤلاء
غمرت مياه سد الفرات
أراضيهم، لكن الحقيقة
هي أن الدولة،
بدلاً من إسكان
هؤلاء في الأراضي
المستصلحة بحوض
الفرات، أرادت
تطبيق سياسة التعريب
تجاه الكرد في
شمال محافظة الحسكة
بهدف سياسي غير
خاف على أحد؛ وهو
تعريب المنطقة،
وقد سبق هذا المشروع
مشروع آخر لا يقل
عنه إجحافاً تجلى
في إجراء إحصاء
استثنائي في الجزيرة
عام 1962 وجرد بموجبه
بغير وجه حق أكثر
من ربع مليون نسمة
من الجنسية، ولا
يخفى
على
سيادتكم ما يعانيه
هؤلاء طيلة أربعة
عقود من حرمان
من أبسط الحقوق
المدنية ناهيكم
عن المعاناة اليومية
في سبيل المعيشة
والتعلم والتنقل.
ولا شك في أن الهدف
من وراء هذا المشروع
هو تغيير ديموغرافية
المنطقة، وبالتالي
محاربة الكرد في
لقمة عيشهم وإرغامهم
على التشرد والهجرة.
يضاف إلى هذين
المشروعين عشرات
الإجراءات والسياسات
الشوفينية التي
لا هدف لها سوى
التضييق على أبناء
الشعب الكردي؛
وتتجلى في عدم
الترخيص بتمليك
الأراضي الزراعية
وعدم التوظيف ولو
في أدنى الوظائف،
ناهيكم عن المناصب
المدنية والعسكرية،
وتعريب أسماء القرى
والبلدات والمعالم
الأثرية الكردية
وملاحقة التسميات
الكردية حتى للمواليد
الجدد وخلق العقبات
أمامهم أثناء تقديم
معاملات تسجيلهم
في سجلات الأحوال
المدنية.
سيادة الرئيس:
إن وجود الكرد
في شمال سوريا
لم يكن نتيجة غزو
أو فتح أو نزوح
أو لجوء، بل يعود
إلى زمن موغل في
القدم لم تعرف
له بداية في التاريخ.
والحدود الحالية
لم يضعها الأكراد
ولا العرب بل وضعها
الفرنسيون والأتراك
دون إرادة الشعبين
تنفيذا لاتفاقية
سايكس-بيكو بعد
التعديل تبعاً
لأهواء أتاتورك
ولمصالح الدولة
المنتدبة على سوريا
حتى أن العشيرة
الكردية الواحدة،
بل العائلة الكردية
الواحدة غدت بين
عشية وضحاها من
رعايا دولتين.
وفي خضم هذا الواقع
ارتبط مصير الكرد
والعرب معاً وبدأ
الكرد بالتأقلم
مع الوضع القانوني
الجديد، وكانت
أهدافهم تتجسد
في التعايش المشترك
مع العرب بشكل
يحفظ لهم حقوقهم
القومية كمواطنين
أصلاء مرتبطين،
تاريخياً وجغرافياً،
بالأرض التي يقيمون
عليها، مع الأخذ
بعين الاعتبار
الوحدة الوطنيـــة
التي تكفل
لكل
قومية مقوماتها
وكرامتها.
سيادة الرئيس:
إن الشعب الكردي
رغم المشاريع الظالمة
والإجراءات الاستثنائية
لم ينجر إلى أية
مواقف تضر بالوحدة
الوطنية وتمس بسيادة
الوطن، وكان ولا
يزال متحلياً بالإخلاص
والتضحية في سبيل
الوطن، بل إن شعبنا
الكردي بمجموعه
لم يكن في يوم من
الأيام إلا مسانداً
للشعب العربي منذ
فجر الإسلام حتى
اليوم مروراً بالفقهاء
واللغويين الذين
دافعوا عن الدين
ورفدوا اللغة بأهم
مقوماتها، والقادة
المسلمين من أمثال
صلاح الدين والمتنورين
والمثقفين كـ محمد
عبده ومحمد كرد
علي وأحمد شوقي
والعقاد والزهاوي،
وبالقادة المحررين
الكرد كـ يوسف
العظمة وإبراهيم
هنانو وفوزي القاوقجي
وأبطال الغوطة
والجولان وبياندور
وعامودا وصولا
إلى المواقف المستنيرة
والوطنية للكرد
المعاصرين من قضايا
الوطن.
سيادة الرئيس:
نكتفي بوضع الصورة
الحقيقية لمعاناة
الشعب الكردي وقضيته
في البلاد أمام
أنظاركم بحكم مهامكم
الرئاسية دون أن
نعمد إلى طرح الحلول،
فالحلول سهلة وبسيطة
ولا يحتاج استنباطها
إلى الكثير من
العناء، بل إلى
قرار شجاع يشرع
الاعتراف الدستوري
بوجود الشعب الكردي
في سوريا الذي
يتجاوز تعداده
مليوني نسمة وتصل
نسبته إلى /11%/ من مجموع
سكان البلاد. وعلى
ضوء هذا الاعتراف
الدستوري سوف يكون
من اليسير إيجاد
الحلول العادلة
الضامنة حقوق الكرد
القومية لترسيخ
دعائم الوحدة الوطنية
الطوعية والحقيقية
دون أي انعكاس
سلبي على حقوق
القومية العربية،
لاسيما إذا جاءت
هذه الحلول نتيجة
حوار ديمقراطي
أخوي مع ممثلين
عن الحركة الوطنية
الكردية في الوطن.
وفي هذه الظروف
التي تواجــه فيه
بلادنا تحديات
كبيرة يصبح
من
الضروري بناء وحدة
وطنية راسخة وجبهة
داخلية متينة من
خلال حل جملة من
المسائل والقضايا
الوطنية والديمقراطية
ومن أهمها القضية
الكردية.
وفي الختام نأمل
من سيادتكم عمل
كل ما من شأنه رفعة
شأن الشعب والوطن
وإعلاء كلمتهما. 15/8/2001
-
حزب يكيتي
الكردي في سوريا
-
أحزاب الجبهة
الديمقراطية الكردية
في سوريا:
الحزب الديمقراطي
الكردي في سوريا((البارتي))
الحزب الديمقراطي
التقدمي الكردي
في سوريا.
الحزب اليساري
الكردي في سوريا.
الحزب الديمقراطي
الوطني الكردي
في سوريا.
دفاعاً عن موقفنا:
أية حركة نريد؟
مضى أكثر من عامين
وإعلامنا الحزبي
((جريدة يكيتي ومجلة
قضايا وحوارات))
يثير جدلاً ملحوظاً
بين أوساط الحركة
السياسية الكردية،
حيث هناك مؤيدون
ومعارضون ومهاجمون،
حول جملة من القضايا
التي نطرحها، والخطاب
السياسي المعتمد
في ذلك؛ فالمؤيدون
يعتبرون أن هذا
الخطاب هو ما تحتاج
إليه الحركة الكردية
راهناً، بسبب مجمل
المتغيرات الدولية
والإقليمية، والمعارضون
يعتبرون خطابنا
سابقاً لأوانه
وبأن الظروف السياسية
لم تنضج بعد لتقبل
مثل هذا الطرح
على الرغم من صحته
مبدئياً، ومن هنا
فهو غير عملي نظراً
للتعقيدات العديدة
والكبيرة للقضية
الكردية في سوريا
في إطارها العام.
أما المهاجمون
فيقولون بأن هذا
الخطاب وهكذا طرح
للقضية شكل من
أشكال الطفولية
اليسارية، ونوع
من الصبيانية وتلاعب
غير مسؤول بمصير
الشعب الكردي عبر
طرح أفكار واستخدام
مصطلحات تثير نوعاً
من الاستفزاز لدى
الوسط السلطوي
والعربي بشكل عام،
مما يجعل عملية
التعامل مع هذا
الوسط أكثر صعوبة
وتعقيداً.
وهناك آراء أخرى
ترى أن نقد تاريخ
الحركة الكردية
في سوريا بهذه
الصورة القاسية –والجارحة
أحياناً- والتي
تشمل اليمين وحتى
اليسار، هو بمثابة
هدم لهذا التاريخ
ونكران لدوره في
تكوين
وتطوير الوعي القومي
لدى شعبنا الكردي
منذ نصف قرن وحتى
الآن، وبأنه لولا
وجود حركة سياسية
كردية منذ أواسط
الخمسينات من القرن
الماضي ودورها
المشرف لما تمكنّا
من الحفاظ على
وجودنا وثقافتنا
وتراثنا إلى الوقت
الراهن.
ومن هنا يجري
التركيز على نقد
خطاب حزبنا السياسي،
ووصفه بالآنية
والارتجالية،
وبأنه يسير ضمن
سياق (خالف تعرف)
لا أكثر، بيد أن
هؤلاء لا يدركون
أو يتجاهلون عدم
جدوى مثل هذا النقد
من خلال نشر الإشاعة،
واللجوء إلى إثارة
العواطف في التخاطب
مع الناس، والبكاء
على الأطلال، وتمجيد
الشخصيات (التاريخية)
وإبداء عظمتها
وقدراتها (الفائقة)
على الاستيعاب
السياسي في كل
زمان ومكان، مع
رسم خطوط حمراء
لا يجوز تجاوزها
إذا أريد تشخيص
أخطائها مهما كان
حجم هذه الأخطاء
وتأثيراتها السلبية
على سيرورة الحركة
الكردية وآلية
أدائها النضالي
خلال حقبة من الزمن.
ولكي لا ندخل
في متاهات المهاترات
الشخصية التي تفضلها
الحركة وتمارسها
منذ زمن، وحرصاً
منا على أن يبقى
الموضوع ضمن دائرة
الخلاف والاختلاف
السياسي حول القضايا
الجوهرية التي
ينبغي أن تكون
محط اهتمامنا ونضالنا
واختلافنا أيضاً،
وتوخياً لتوضيح
الحقيقة، ودفاعاً
عن موقف حزبنا
في تناوله لهذه
القضايا، فإننا
نجد أنفسنا ملزمين
بتوضيح عدة نقاط
أساسية تتعلق بجوهر
توجهنا وتناولنا
القضية الكردية،
ومن منظور جديد،
يختلف في كثير
من مفاصله وسماته
عن تناول الحركة
الكردية للقضية
في الوقت الراهن:
1ً- بداية
لابد من التذكير
بأننا لم نأت من
فراغ لنخلق حالة
جديدة –كما
قد يحلو للبعض
أن يقوله- بل خرجنا
جميعاً من رحم
الحركة الكردية
وعركتنا تجارب
الانشقاقات والوحدات
والتحالفات
والسجون
أيضاً، وقد لعبنا
في هذا المعترك
أدواراً رئيسية
وأحياناً ثانوية،
وأحياناً أخرى
كنا بيادق بأيدي
اللاعبين الأساسيين،
وإن ما دفعنا إلى
الالتقاء في هذا
الحزب هو اتفاقنا
حول هذا الطرح
الجديد والرؤية
الجديدة في تناول
القضية، لاسيما
بعد انتكاس أو
فشل العديد من
تلك التجارب، وآخرها
كانت تجربة الوحدة
بين عدة فصائل
كردية عام 1993.
ومن هنا، فليست
هناك غرابة أن
تجتمع في تنظيمنا
كوادر متقدمة من
عدة فصائل كردية،
وحتى شيوعية، يجمعنا
فكر جديد، وفهم
جديد لتناول القضية
الكردية في الجزء
الكردستاني الملحق
بسوريا، وذلك بعد
مناقشات مستفيضة
ومتأنية استغرقت
سنوات، وشملت مجمل
الحالة السياسية
التي تعيشها الحركة
الكردية، حالة
الترهل والصراعات
الجانبية وعدم
الفرز الدقيق والواضح
لقضايا الخلاف
والاتفاق بين فصائل
الحركة الكردية،
وتغليب ظاهرة السطحية
في الطرح، والمهاترات
الشخصية في الشارع
الكردي، والابتعاد
ما أمكن عن تحديد
الرئيسي والثانوي
في العمل النضالي،
والبحث عن الشرعية
الوهمية من خلال
التزلف لهذا الفصيل
أو ذاك.
ومن هنا فقد نشأت
تقاربات واصطفافات
غير سياسية، أثرت
بشكل سلبي على
أداء الحركة من
الوجهة النضالية
وعلى دورها وتأثيرها
على الجماهير الكردية،
مما أوقع الجماهير
في حالة من الإرباك
الشديد نتيجة هذه
الانقسامات والاصطفافات
غير الطبيعية،
وبذلك فقدت الحركة
القدرة الفعلية
على العمل بين
الجماهير، والانكفاء
على ذاتها تنتظر
واقعاً جديداً
قد تفرزه سيرورة
الحياة دون أن
يكون لها يد في
صنعه والتأثير
فيه، أي بمعنى
أوضح؛ أصبحت تعتنق
القدرية، ولا هم
لها سوى الانتظار
والاستمرار في
الممارسة الروتينية
اليومية، بغيــة
الحفاظ على وجودها
الشخصي
الاجتماعي
لا أكثر.
2ً- لكل
حركة سياسية تاريخها
النضالي، بجانبيه
السلبي والإيجابي،
والحركة الكردية
في سوريا كأية
حركة سياسية لها
من الماضي المشرف
ما يجعلنا نعتز
ونفتخر به، ولن
ننسى أولئك المناضلين
الذين أمضوا أياماً
وشهوراً وأعواماً
في السجون، دفاعاً
عن قضية شعبهم،
وننظر إليهم بعين
المناضلين بكل
احترام، كما لن
ننسى أولئك الذين
دافعوا بصلابة
عن أرضهم وقراهم
وقدموا التضحيات
في سبيل ذلك، لكن
هذا كله يجب ألا
يعفينا من النظر
إلى أخطاء الحركة
وعجزها في التعامل
مع الأحداث وفق
ما تقتضيه مصلحة
الشعب الكردي
(مرحلة الحزام
العربي كمثال)،
ومن هذا المنطلق
علينا ألا نخشى
من تقييم تجربة
الحركة خلال المراحل
التي مرت بها،
بل الخشية، كل
الخشية، أن لا
نلجأ إلى مثل هذا
التقييم، لأن مثل
هذه المواقف سوف
تؤدي بنا إلى العدمية،
وإلى اجترار بطولات
الآباء والأجداد
التي لن تؤدي بنا
سوى إلى السكون
والتوقف عن العمل
والفكر المبدع
الذي يقود إلى
تطور الحركة ومواكبتها
لتطورات العصر
الذي نعيشه، وقد
دفع غيرنا ثمناً
غالياً حين تغاضوا
عن ذكر أخطائهم
ونقد تجاربهم
(التجربة السوفيتية)
فلقد فقدوا كل
شيء.
لذلك فإن إجراء
تقييم موضوعي،
وبعيون ناقدة بنّاءة
لتاريخ الحركة،
سوف يدفع بها إلى
تجديد ذاتها ورفدها
بدماء جديدة يعتبر
عامل قوة لها لا
عامل ضعف –كما
يتصور بعض- ومن
هنا لن نتردد في
اللجوء إلى مثل
هذه الدراسات النقدية
للتاريخ بغية أن
تحافظ الحركة على
حيويتها وديمومتها،
ولن تحيدنا عن
هذا الموقف أصوات
أصدقاء هنا وخصوم
هناك.
3ً- إن حالة
الضعف والتشرذم،
والأزمة التي تعيشها
الحركة، وابتعاد
الجماهير عنها،
نابع من ذاتها
ومن عدم قدرتها
على تحليل
الأوضاع
السياسية بموضوعية
وجرأة. وعلى هذا
الأساس، ولكي تتمكن
الحركة من استعادة
الثقة بنفسها وثقة
الجماهير بها وتجاوز
أزمتها، عليها
أن تلجأ إلى إعادة
النظر في سياستها
المتبعة منذ عدة
عقود، وتبيان نقاط
الضعف والقوة لديها،
والدخول إلى أعماق
الجماهير من خلال
تلمس مشاكلها والدفاع
بجرأة عنها دون
اعتبار للمعطيات
السلطوية. حينها،
بالتأكيد، ستجد
الحركة نفسها وقد
التفت حولها الجماهير
واحتضنتها، وعندها
تتحول إلى قوة
يحسب لها ألف حساب؛
فجماهير شعبنا
الكردي في سوريا
لديها القدرة على
تقديم التضحيات
ما يجعلنا نفتخر
بها، وقد أثبتت
التجارب ذلك من
خلال التضحيات
بالمال والروح
للقضايا الكردستانية
خارج سوريا، فكيف
يكون الأمر إذا
كانت المسائل تتعلق
بها مباشرة!.
إذاً المشكلة
تكمن في الأداء
السلبي للحركة
مع الأحداث، وليس
في إدارة الجماهير
ظهرها للحركة،
فالحركة هي التي
تتحمل مثل هذا
الموقف من قبل
الجماهير، وما
عليها إلا أن تعيد
النظر في سياستها،
وإلا فإن الوضع
لن يكون أفضل مستقبلاً.
هذه بعض العناوين
البارزة لعوامل
داخلية تتعلق بالحركة
الكردية، دفعتنا
إلى تبني طروحات
جديدة، بالإضافة
إلى عوامل سياسية
(كردستانية وإقليمية
ودولية) سنتطرق
إليها في العدد
القادم بغية استكمال
الصورة الحقيقية
حول أسباب تبني
حزبنا طروحات ومفاهيمَ
جديدة.
مرحلة ما بعد
الحادي عشر من
أيلول
تحديات... ومهام
لاشك أن أحداث
الحادي عشر من
سبتمبر (أيلول)
2001 ألقت بظلالها
على مجمل الوضع
الدولي، وساهمت
إلى حد كبير في
إحداث متغيرات
بنيوية في استراتيجية
الصراع العالمي،
والأحداث باتت
تسير بشكل مذهل
نحو عالم جديد،
بكل ما في هذه الكلمة
من معنى، إذ تظهر
كل يوم متغيرات
جديدة في شبكة
العلاقات الدولية
مع سيرورة الأحداث
على خلفية الحرب
الدائرة ضد الإرهاب
الدولي، فالوضع
الجديد بات أكثر
تعقيداً وحساسية
من ذي قبل، إلى
درجة القبول بأن
تداخل العام الدولي
مع الخاص الإقليمي
في هذه المنطقة
أو تلك، أصبح أمراً
واقعاً، إذ انهارت
كل الحدود والحواجز
الجغرافية والاثنية
والدينية أمام
هذا المد الفاعل،
حيث أصبح من الصعب
التمييز أو الفصل
بين تقاطعات هذه
العناصر المتداخلة،
فالكثير من الصراعات
والفعاليات السياسية
العالمية، المتناثرة
في مختلف بقاع
العالم، والتي
كانت تبدو هامشية
في الأطراف، أصبحت
اليوم أرقاماً
حقيقية لا يستهان
بها، بل أصبحت
عناصر أساسية في
صياغة المعادلات
الدولية الجديدة،
وكأن العالم قد
تحول إلى مخبر
صغير تجري فيه
مختلف التجارب
والحسابات، وتؤخذ
فيه بالحسبان كل
المعطيات وكل الأرقام
مهما كانت صغيرة.
ومن هنا يبدو
أن التداخل بين
الخارج والداخل،
بين العام والخاص،
سيكون إحدى أهم
سمات المرحلة الجديدة،
بعد أحداث الحادي
عشر من سبتمبر
(أيلول)، وعليه
تأتي أهمية فهم
العلاقة الجدلية
بين معطيات المعادلات
الدولية المستجدة
وبين معطيات الخصوصية
الوطنية لبلداننا
وأن هذا الفهم
سيساهم إلى حد
كبير في تجنيب
البلاد الكثير
من المخاطر الحقيقية
التي قد تواجهها
حين احتدام الصراع
مع الإملاءات الخارجية
المفروضة كشروط.
ومن خلال التطور
السريع للأحداث،
وآثار الحرب الدائرة
الآن على منطقة
الشرق الأوسط،
يبدو أن سوريا
هي إحدى أهم أهداف
الاستراتيجية
الأمريكية في المنطقة.
وسوريا قبل غيرها
ستدخل في المعادلة
الشرق-أوسطية الأمريكية،
وستحاول أمريكا
إعادة ترتيب الوضع
في هذه المنطقة
وفق مصالحها وحساباتها
الخاصة بها وبحلفائها،
متجاهلة ومتجاوزة
الكثير من الاعتبارات
الوطنية الخاصة.
وهنا تأتي أهمية
بناء وصيانة الذات
الوطني السوري
وفق مقاييس الخصوصية
السورية بهدف توفير
عناصر القوة اللازمة
والكافية لمواجهة
هذا التدخل أو
التداخل المفروض
من الخارج، وبدون
توفير عناصر القوة
الداخلية ستبقى
معادلة الطرح غير
متكافئة، وغير
متوازنة، وستأتي
النتائج بحسب الشروط
والإملاءات المفروضة.
والخطورة هنا
تكمن في تجاهل
قوة العوامل الداخلية
والاكتفاء بترديد
الشعارات والخطابات
الرتيبة والمملة
من قبل أبطال الديماغوجيا
السياسية في سوريا،
لتبرير وتمرير
ممارساتهم اللاشرعية
تجاه قضايا الوطن
المصيرية ومقدراته
الاقتصادية، فهم
مازالوا يصرون
على القفز من فوق
الواقع وأزماته
البنيوية على الصعيدين
السياسي والاقتصـــادي،
من خلال محاولاتهم
المتكررة
وإصرارهم
على خلق أعداء
وهميين من داخل
الشعب السوري نفسه،
باتباع سياسة الاعتقالات،
وكم الأفواه، والتمييز
العنصري بين أبناء
الوطن الواحد على
أساس الانتماءات
العرقية والقومية،
وإصدار قرارات
بهذا الخصوص (كالقرار
الذي صدر عن وزير
الداخلية حول طلب
الحصول على هوية
شخصية) وتصريحات
وزير الإعلام الأخيرة
التي لم تكن تستند
إلا على أوهام
رسمتها له مخيلته
المفعمة بالشوفينية
والحقد على أبناء
هذا البلد والنيل
من وحدته الوطنية،
والإبقاء على حالة
الضعف واللا استقرار.
وأمام هذا الواقع
لايمكن توفير عناصر
القوة اللازمة
للطرف الوطني من
المعادلة، ولابد
من تجاوز مثل هذه
الرموز وإقصاءها
من مراكز القرارات
السياسية والاقتصادية،
بل ومحاسبتها على
تجاوزاتها. والعودة
إلى الجهود والفعاليات
السورية المخلصة،
التي تعبر عن التمثيل
الحقيقي للإرادة
الوطنية، والشعب
السوري بمختلف
انتماءاته. ونحتاج
في ذلك إلى جرأة
غير مسبوقة، تقر
الاعتراف بالتعددية
القومية والسياسية
في هذا البلد؛
فقوة البلد تكمن
في قوة مفاصله
السياسية الحقيقية
المتنوعة. وإذا
ما تجاهلنا أسباب
القوة هذه نكون
قد أبعدنا الشعب
عن مركز القرار
الوطني وبالتالي
يبقى الشعب بمنأى
من أي صراع ليس
طرفاً فيه، وهنا
يكمن الخطأ القاتل.
حول العفو الرئاسي
بإطلاق سراح
بعض المعتقلين
في 18/11/2001 أطلقت السلطات
سراح تسعة من المعتقلين
السياسيين في سجون
البلاد بموجب عفو
رئاسي، وهم: أكرم
البني، وجيه غانم،
عباس عباس، محمد
معمار، نزار مرادني،
راشد صطوف، عدنان
محفوض، وبهجت شعبو
من حزب العمل الشيوعي،
وعادل إسماعيل
من حزب البعث الديمقراطي
(حركة 23 شباط).
إن الإفراج عن
أي معتقل سياسي
ورفع الغبن عنه
يعد بحد ذاته بادرة
إيجابية، ولكنها
يجب أن تأتي في
سياق يؤسس لانفراج
سياسي حقيقي، وإن
أية بادرة في هذا
الاتجاه، رغم أهميتها،
إن لم تكن كذلك،
فإنها لن تكون
قادرة على المساهمة
في تأسيس حياة
ديمقراطية في البلاد
حتى في حدودها
الدنيا. إننا لا
نستطيع أن نتحدث
عن أي انفراج سياسي
أو أي هامش ديمقراطي
في البلاد ما لم
يتم إغلاق ملف
الاعتقال السياسي
تماماً، وما لم
ترد المظالم لصاحبها،
وما لم يمنع اعتقال
أي شخص بسبب آرائه
ومعتقداته، وتزال
الأحكام العرفية
وتلغ المحاكم الاستثنائية.
كان الأمل أن
يغلق ملف الاعتقال
السياسي بالكامل،
في بداية العهد
الجديد، ولكن الاعتقالات
الأخيرة التي طالت
بعض دعاة المجتمع
المدني في سوريا،
وإغلاق المنتديات،
أعادتنا إلى الأجواء
السابقة بحذافيرها.
إن سوريا –في
خضم هذه التطورات
الدراماتيكية
على الصعيدين العالمي
والإقليمي، وما
سيتمخض عنها من
تحديات واستحقاقات
مصيرية، علاوة
على التحديات والاستحقاقات
الداخلية العاجلة
على الصعد الاجتماعية
والسياسية والاقتصادية-
أحوج ما تكون إلى
أن يتصالح النظام
مع نفسه ومع شعبه،
وأن يتم التأسيس
من الآن لحقل مجتمعي
مشترك بين النظام
ويبن الشعب، مبني
على أساس الإرادة
الحرة الواعية،
والشفافية، وعلى
مبادئ قانونية
ثابتة يتم فيه
احترام حقوق الإنسان
وحقوق المواطنة.
إننا في حزب يكيتي
الكردي في سوريا
نثمن كل خطوة تأتي
في سياق الانفراج
السياسي العام،
والعفو الرئاسي
الأخير بقدر ما
هو بادرة إيجابية،
بقدر ما لن يكون
له تأثير يذكر
مادام هناك معتقلون
آخرون لم يتم الإفراج
عنهم، ومادام هناك
معتقلون جدد من
دعاة الديمقراطية
والمجتمع المدني،
وعلاوة على هذا
وذاك مادام كابوس
قانون الطوارئ
والأحكام العرفية
يجثمان على صدر
هذا الوطن من أقصاه
إلى أقصاه.
» الأمة التي
تضحي بحرياتها
من أجل أمنها لا
تستحق الحرية ولا
الأمن «
توماس جيفرسون
الأمن، ذلك المفهوم
الفضفاض والمتعدد
الوجوه والتفسيرات
والتأويلات وفقاً
لمنظورات مختلفة
ومصالح متباينة،
بات محور العلاقة
والتعامل بين الدول
من جهة والأنظمة
وشعوبها من جهة
أخرى، خاصة بعد
أحداث الحادي عشر
من أيلول الماضي
التي حدثت في نيويورك
وواشنطن، والتي
برزت بشكلها العنيف
وأدت بالتالي إلى
ردود فعل سريعة
وعنيفة هي الأخرى
من قبل أمريكا
والتحالف الدولي
المؤازر لها ضد
الإرهاب، وبغض
النظر عن الأهداف
والمرامي المتمثلة
في المصالح الحيوية
لأمريكا في المنطقة،
والتي تخطط لها
بكل تأنٍ.
إلا أن الأحداث
الأخيرة أظهرت
أن الحملة الأمريكية
المدعومة من حلفائها
ستدوم طويلاً،
وتشمل مناطق واسعة
في منطقة الشرق
الأوسط وفق كل
المعطيات والدلائل
التي لم تعد تخفي
النوايا مستخدمة
كل الوسائل، ابتداء
من النظم والتشريعات
والقوانين وانتهاء
بكل وسائل الدعاية
والمخابرات والأمن
والقوة العسكرية
المباشرة تحقيقاً
لأهدافها هذه المرة،
إضافة لمصالحها
الحيوية، إنما
لحماية
أمنها أيضاً ضد
كل الأفراد والحركات
والمنظمات الإرهابية،
والدول التي تأويها
أو تناصرها، وبغض
النظر عن مفهومنا
وموقفنا من الإرهاب
والحركات الإرهابية
التي نرفضها أياً
كانت مصادرها وأشكالها،
والتي تأخذ معظمها
طابع الأسطورة
عندما تتوفر مجموعة
من الرجال ليشاركوا
في حركة اجتماعية
شريطة أن يتوفر
عندهم الانطباع
والقناعة بأن عملهم
هذا إنما هو المعركة
التي ستحقق لقضيتهم
فيها الانتصار
بصورة أكيدة لاشك
فيه ولا التباس.
لذلك تدفع الأمور
باتجاه تهويري
معتمدة على خطاب
عاطفي تعبوي بأسلوب
دوغمائي بعيد عن
منطق العقل وأخذ
التوازنات الاستراتيجية
في الحسبان، ولكن
المهم من كل هذا
السرد هو أن الأمن
أياً كانت الأهداف
والمرامي من وجهة
النظر الأمريكية
فإنه يخدم المصالح
الأمريكية والأمن
القومي الأمريكي
في النهاية، وعلى
الرغم من التضييق
على جزء من حريات
المواطن في أمريكا
وأوربا في فترة
زمنية استثنائية
تمر بها، ونلاحظ
التذمر والاستياء
من قبل المواطنين
الأحرار الذين
ضحوا بالكثير في
سبيل انتزاع حرياتها،
ولا ترغب ولو بجزء
يسير منها. لكن
الطامة الكبرى
تكمن في منطقتنا
وأنظمتها، وفي
نظرتها ومفهومها
للأمن على حساب
الحرية، حرية المواطن
الذي يفتقر أصلاً
لجزء بسيط منها
حتى حرية الرأي
والتعبير بحدودها
الدنيا لا وجود
لها في عالمنا
المتمسك «بالثوابت
والأصالة والمقدسات»
دون أن تقتنع بأن
كل شي مآله التغيير
والتجديد والتحديث،
إما لخوف من حركة
التطور أو الرغبة
في تسيير هذا التطور
في الاتجاه المعاكس
للحياة ولآمال
الشعوب، كما أننا
على دراية ويقين
تام بأن ثمة مسؤولية
كبيرة تقع على
عاتق النظم السياسية
التي قامت بغرض
استبداد سياسي
واحتكار معرفي
على المجتمع يكبل
الرأي
الآخر
ولا يعترف به،
مما أدى إلى ضرب
الحراك الاجتماعي،
وخلق تربة خصبة
لتمرير التيارات
المتطرفة وما رافقها
من استنزاف للطاقات
والقدرات وميلان
كفة الأمن؛ أمن
السلطة والنظام
على حساب أمن المواطن
وحريته. فأي أمن
أولى في هذه المرحلة
الحساسة: أمن السلطة
أم أمن المواطن؟
ومن المسؤول عن
توفير الأمن للآخر؟
هذه هي حالة توصيف
لوجه من وجوه التلفيقية
التي نعيشها الآن.
إن المحظور منه
والمتوقع من أنظمة
المنطقة أن تجيِّر
مفهوم الأمن (أمن
الوطن والأفراد
والمصالح الحيوية)
لصالح أمن السلطة،
وأن تحيل هذا المفهوم
– كعهدنا
بها دائماً- إلى
أداة قمع ذرائعية
جديدة لضرب الحركات
والخصوم السياسيين
من دعاة الديمقراطية
وحقوق الإنسان
والحريات العامة
والتلوينات القومية
والعرقية والاثنية
التي تزخر بها
المنطقة بحجة محاربة
الإرهاب والإرهابيين،
وذلك بالترافق
مع الحملة الأمريكية
ضد الإرهاب، وتكون
الأنظمة بذلك قد
حافظت على ترسيخ
نظمها أيضا لأن
في منطقتنا ثمة
أنظمة لا تخضع
في تصرفاتها لقيود
واضحة المعالم
محددة المعاني،
بل ولا تجد حرجاً
في اتباع كل السبل
والمسالك التي
تضمن لها السلطة
وتؤكد لها البقاء
فتعتمد القمع المنهجي
باستمرار في ظل
إدامة حالة الطوارئ
والأحكام العرفية
والقوانين الاستثنائية
بل وقوننة هذه
الأحكام إذا لزم
الأمر، بهدف قتل
روح التطلع والانعتاق
لدى شعوبها وقواها
التحررية، وهذا
ما يحصل في الغالب
لأنظمة العالم
الثالث الشمولية،
حيث يواجهون باستمرار
أزمة الاختيار
عند مفارق الطرق،
لذلك حان الوقت
لاستخدام المنطق
السليم الذي يعتمد
جوهر الحقيقة في
الخطاب السياسي
والمعرف بكل مستوياته
سواء من قبل السلطة
أو القوى الأخرى
خارج السلطة، دون
إلغاء الآخر. وهذه
هي المسؤولية الوطنية
العامة تجاه الوطن،
وذلك بإشاعــــــــة
الحريات
العامة
والديمقراطية
بغرض إيجاد قنوات
طبيعية تتيح لكل
القوى التعبير
عن ذاتها وإلا
انفجرت بالعنف
والإرهاب من جديد..!
إن عوامل الوهن
كثيرة وأسبابها
عديدة ومتجذرة.
لكن النقطة الأهم
هي أن علينا أن
نخوض في المواجهة
على كافة المستويات
وأن نعيش المعركة
بكل آفاقها. «لأنه
ثمن باهظ لاشك
أن يشتري الإنسان
حياته اليومية
بموت يومي» على
حد قول الكاتب
الشهيد غسان كنفاني.q
وفاة المناضل
القدير حسي
شيعت جموع
من الرجال والنساء
جنازة المناضل
حسن محمد يوسف
موسى المعروف بـ
حَسي الذي دفن
في مقبرة الهلالية
بمدينة القامشلي
في ظهر يوم السبت
24 تشرين الثاني
2001. وكان المرحوم
قد توفي في الساعة
الخامسة مساء من
يوم الجمعة 23 تشرين
الثاني بعد مرض
عضال دام بضعة
أشهر.
لقد كان موكب
المشيعين مهيباً،
لأن الفقيد كان
أحد قدامى المناضلين
في صفوف
الحركة الوطنية
الكردية، وكان
مثلاً يحتذى به
في الصمود والتضحية،
لكونه أمضى قرابة
تسعة أعوام في
السجون السورية
بسبب رفضه تطبيق
مشروع الحزام العربي
الاستيطاني عام
1973.
ولقد اشترك في
تشييع الجنازة –بالإضافة
إلى أهله وأصدقائه-
ممثلو أحزاب الحركة
الوطنية الكردية،
وجمعت مشاعرهم
بين الحزن على
فراقه والتقدير
العالي لتضحيته
ونضاله ومواقفه
المخلصة تجاه شعبه
والمشاريع العنصرية
التي تعرض لها.
وبمناسبة وفاة
هذا المناضل العريق
الذي هو من مواليد
قرية (علي فرو) عام
1935 لابد لنا من إلقاء
بعض الضوء على
ماضيـه
واعتقاله.
كان المرحوم
يناضل في صفوف
الحزب اليساري
الكردي في سوريا،
عندما شرعت السلطات
بتطبيق مشروع الحزام
العربي في عام
1973 في شمال الجزيرة،
وحينها أصدر الحزب
بياناً جريئاً
وزع في القامشلي
وبقية المناطق
الكردية، أوضح
فيه حقيقة وخطورة
مشروع الحزام،
وبأن الكرد سيناضلون
بقوة من أجل إفشال
هذا المشروع العنصري.
ورغم أن السلطات
الأمنية لم تتمكن
من العثور على
منفذي توزيع المنشور،
إلا أنها كعادتها
صممت على الاعتقال
العشوائي لترهب
الحزب وأطراف الحركة
الوطنية الكردية.
وهكذا ألقى الأمن
العسكري القبض
على الرفيق حسي
الذي كان سائقاً
لسيارة أجرة دون
أي دليل، واتهمه
بتوزيع المنشور،
رفض بإصرار ولكن
دون جدوى، فقد
اعتقل في الثامن
من آب 1973. وبعد تعذيب
دام نحو ثلاثة
أسابيع نقل من
القامشلي إلى سجن
قصاع بدمشق حيث
مكث هناك ثلاثة
أعوام، ونقل بعد
ذلك إلى سجن القلعة
وأمضى فيه سنة
واحدة، وأمضى في
سجن الحسكة خمسة
أعوام إلا ثلاثة
أشهر حتى أفرج
عنه بتاريخ 23 آذار
1982.
والجدير بالذكر
أن السلطات لم
تعلم ذوي المرحوم
بمكان اعتقاله
ومصيره، مما جعل
أخوته ورفاقه يعانون
القلق والحزن.
وبعد مضي قرابة
عام ونصف سافر
شقيقه الأكبر إبراهيم
إلى دمشق وأمضى
عدة أيام يبحث
عن أخيه المعتقل
في سجون المخابرات
العسكرية من قصاع
إلى الحلبوني وغيرهما.
وبعد مصاعب جمة
تمكن أخيراً من
مشاهدته في سجن
قصاع، حيث كان
المرحوم يقيم في
زنزانة إفرادية.
رحم الله الفقيد
وأسكنه جنان الخلد
وألهم عائلته وذويه
الصبر والسلوان،
وإنا لله وإنا
إليه راجعون.
وفيما يلي مضمون
الكلمة الارتجالية
التي ألقاها الرفيق
عبدالباقي يوسف
سكرتير حزبنا يكيتي
باللغة الكردية
على قبر الفقيد
وبحضور ذويه ومشيعيه.
أيها الأخوة!
أيها الأصدقاء!
أيها الرفاق!
نقف اليوم أمام
هذا القبر، أمام
حالة وفاة مميزة،
وهذا التمايز لا
لكون المرحوم من
أصحاب المال أو
الجاه، بل لكونه
ضحى بتسعة أعوام
من حياته في سجون
النظام السوري
قرباناً لقضية
شعبه الذي يتعرض
لصنوف الاضطهاد.
لذلك فأمثال هذا
الرجل ينبغي أن
يحظوا بالاحترام،
وليس من الإنصاف
أن يُنسَوا، وليس
بإمكان أحد أن
يتجاهلهم لأن أسماءهم
قد سجلت في تاريخ
شعبنا، وستكون
نبراساَ للأجيال
القادمة.
ولد الرفيق المناضل
حسي محمد في قرية
(علي فرو) التي ذاع
اسمها في هذا الجزء
من كردستان الملحق
بسوريا، بسبب النضال
والمقاومة المميزة
التي أبداها سكان
هذه القرية بكافة
فصائلها في مواجهة
النظام الذي استولى
على أراضي القرية
في إطار مشروع
الحزام العربي
الشوفيني، حيث
زرعت مستوطنات
في الأراضي الكردية
وجُلب إليها عرب
من محافظات أخرى.
إن الأراضي التي
انتزعت بالقوة
والقهر سوف تعود
لأصحابها يوماً
ما، لأن هذا هو
قانون التاريخ.
انضم الرفيق
حسي إلى صفوف الحزب
الديمقراطي الكردستاني
في سوريا في بداية
الستينات، وبعد
حدوث الانشقاق
في الحزب عام 1965 اصطف
إلى جانب الجناح
اليساري في الحزب
وناضل ضمن صفوفه.
وفي عام 1973 اعتقل
مع مجموعة من رفاقه
بسبب النشاط ومعارضة
الحزب لإنشاء المستوطنات
للعرب في المناطق
الكردية. وفي عام
1982 أخلي سبيلهم دون
محاكمات. وفي نفس
الفترة اعتقلت
مجموعـــــــة
من قيادة الحزب
الديمقراطي
الكردي في سوريا
(البارتي) بسبب
معارضتهم أيضاً
لإنشاء المستوطنات
وقدوم مستوطنين
عرب. وبعد تسع سنوات
أفرج عنهم دون
محاكمات.
أيها الأخوة!
أيها الأصدقاء!
أيها الرفاق!
هناك الكثيرون
ضمن أحزاب الحركة
الوطنية الكردية
يأملون ويتفاءلون
بأن السلطة سوف
تنصفهم وتمنحهم
الحقوق القومية،
وحسب تصورهم يمكن
تحقيق ذلك من خلال
أسلوب التودد والترجي.
إن هؤلاء مخطئون،
فالمستبدون والظالمون
لم يمنحوا حقوق
الشعوب بالترجي
يوماً، وليس هناك
شعب حصل على حقه
بالترجي، إن الحقوق
تنتزع عبر النضال.
وفي الختام أشكركم
جميعاً وأشكر ممثلي
القوى السياسية،
باسمي وباسم رفاقي
وآل المرحوم. إن
حضوركم يحظى بالتقدير
والاحترام.
انتخاب مجلس
فرع نقابة الأطباء
في المحافظة
والدور البارز
للأطباء الكرد
قبل التطرق إلى
وقائع الانتخابات
التي جرت مؤخراً
في الجزيرة بين
الأطباء لتجديد
مجلس للفرع، لابد
من القول إن للنقابات
المهنية أهمية
كبيرة لما تشمل
من مساحة واسعة
في الحياة العامة
للمجتمع، بالإضافة
إلى أن دور هذه
المنظمات يتزايد
باطراد في التأثير
على كافة جوانب
الحياة وخاصة الاقتصادية
والسياسية. ولهذا
فإن المجتمعات
المتقدمة تعطي
اهتماماً بالغاً
لتطوير أساليب
النشاط النقابي
ومنحه دوراً أكبر
في حياة الدولة
ورسم سياساتها.
لكننا وللأسف
الشديد نجد في
بلدان العالم الثالث
عموماً، وفي الدول
ذات الأنظمة الشمولية
بشكل خاص، أن هناك
ابتعاداً ملحوظاً
عما يتعلق بالمفاهيم
والقوانين النقابية،
كجزء من السياسة
المركزية للدولة،
وفي أحسن الأحوال
تتخذ مجالاً لتزيين
الصورة السياسية
للنظام الحاكم،
وتسويقها بين الشرائح
المختلفة للمجتمع
في الداخل والمحافل
الدولية في الخارج
حينما يتطلب الأمر
ذلك.
وفي بلادنا سوريا
مازال المجال النقابي
بحاجة ملحة إلى
التطوير، وإلى
إعطائه الحق الطبيعي
من الديمقراطية
وحرية ممارسة الحق
النقابي كي تتمكن
هذه المنظمات الشعبية
من لعب دورها الحقيقي
في رفع المستوى
المعيشي لأعضائها
والدفاع الجاد
عن مصالحهم من
جهة، والمساهمة
الفعالة في تطوير
المجتمع وتقدمه
ورقيه من جهة أخرى.
ويلاحظ في الآونة
الأخيرة ملامح
–-ولو
مبدئية- لتغيير
أسلوب سياسة الدولة
في هذا المجال،
لكن الأمر يحتاج
إلى موقف جريء
من قبل أصحاب القرار
في الدولة،
لتجاوز
الواقع المؤلم،
فالانتخابات التي
جرت في محافظة
الحسكة
في
هذا الشهر (ت2) دلت
على أن المسؤولين
من حزب البعث مازالوا
يحاولون فرض قائمة
الجبهة وبالأخص
نقيب الأطباء الذي
يرشح من قبل القيادة
القطرية، وهذا
الأسلوب من التعامل
يتنافى مع الأجواء
الواجب توفيرها
ليصل الممثلون
الحقيقيون للأطباء
إلى مجلس الفرع
دون أية ضغوط أو
تدخلات، وقد استطاع
الأطباء الكرد
الذين يشكلون أكبر
كتلة انتخابية
في المحافظة أن
يلعبوا دوراً رئيسياً
في تحديد النتائج
النهائية للانتخاب
الذي جرى في 20/11/2001 ،
لكنهم تحت تأثير
الضغوطات غير المباشرة
سعوا إلى إنجاح
نقيب الأطباء من
حزب البعث واكتفوا
بإنجاح ثلاثة من
الكرد من مجموع
مجلس الفرع المؤلف
من سبعة أعضاء،
وفي القائمة المتممة
المؤلفة من عشرة
أعضاء فاز أربعة
من الكرد. إن المجموع
العام للأطباء
في المحافظة هو
قرابة 750 طبيباً.
وحسب إحصائيات
غير دقيقة فإن
الأطباء المنتمين
إلى جميع أحزاب
الجبهة الوطنية
التقدمية لا يتجاوز
عددهم 90 طبيباً.
ومن المضحك –المبكي
أن بعض أطراف هذه
الجبهة يحتارون
ويرتبكون عندما
يطلب منهم تقديم
اسم مرشحهم لقائمة
الجبهة بسبب قلة
عددهم.
إن من العدل والإنصاف
أن تكف السلطات
عن التدخل في شؤون
التنظيمات النقابية،
وقد آن الأوان
لأن يعطى المجال
والثقة لأصحاب
المهن بأن يختاروا
ممثليهم في كافة
الهيئات بمحض إرادتهم،
بغض النظر عن انتماءاتهم
العقائدية أو السياسية
أو العرقية، وهذا
بالتأكيد يخدم
ويرسخ الوحدة الوطنية.
بقي أن نقول بأن
على الكرد في أية
انتخابات كانت
أن يصروا على إيصال
ممثليهم الحقيقيين
إلى المجالس حسب
نسبتهم الفعلية،
ليدافعوا عن مصالحهم
وحقوقهم، كما ينبغي
الإصرار على عدم
الالتزام بأية
قوائم أخرى خارج
قائمتهم المعتمدة،
وهذا ينسجم تماما
مع مفاهيم العدالة
والديمقراطية
والمساواة.
رسالة عفرين
بدأ فرض الخوة
مع بدء موسم جني
الزيتون
رغم قلة إنتاج
الزيتون هذا الموسم
بمنطقة عفرين الكردية،
فإن سكان المنطقة،
وبالأخص سكان ناحية
بلبل يشكون من
تجاوزات عناصر
من الشرطة والجنائية
هناك، حيث تقوم
الدوريات على مفارق
الطرق المؤدية
إلى معاصر الزيتون،
وتأخذ الزيت والزيتون
من أصحاب الحقول
دون رضاهم، كما
تفرض مبالغ على
أصحاب المعاصر.
إننا نستنكر
وندين هذه التصرفات
الهمجية ونطالب
السلطات المسؤولة
بمنع ومحاسبة هؤلاء
المسيئين إلى الفلاحين
لئلا تتكرر هذه
الظاهرة اللاإنسانية
في المستقبل.
خبر فني
من الرقة
أقام
الفنانون التشكيليون
الكرد في مدينة
الرقة حفلاً فنياً
ساهراً تكريماً
للفنان الكردي
محمود عزيز شاكر.
حضر الحفل مجموعة
من المهتمين بالفن
والأدب الكرديين.
وقد قدم الفنان
محمود عزيز قطوفاً
من أغانيه الجميلة،
وشاركه –ابتهاجاً
به- مجموعة من المطربين
المحليين.
ومن الجدير
بالذكر أن الفنان
محمود عزيز مازال
مستمراً في عطائه
الفني منذ ما يقارب
35 عاماً.