يكيتي
78
شرارة
بن لادن
أحرقت
الكثير من
المعادلات
الدولية
يبدو
وكأن العالم
قد استفاق
–للتو- من آثار
صدمات
المواجهات
العسكرية
والحروب
العالمية التي
شغلت معظم
مراحل القرن
الماضي،
ليعيد بناء
منظوماته
الاقتصادية
والسياسية
والعسكرية،
على أسس جديدة
تماماً، مع
الأخذ بكل
عناصر التخلص
من آثار الماضي،
التي كانت لها
الدور الأساس
في تشويه صناعة
التاريخ،
والجغرافيا
السياسية، من
لدن أصحاب
القرار.
فالقرن
الماضي كان قد
فرض على
العالم أجمع
مفاهيم
وأيديولوجيات
معينة ومحددة
لا تخرج عن
إطار نتائج
الحروب
والاتفاقات
الاستعمارية،
والتي كانت
أصلاً في غير
صالح الشعوب،
وخارجاً عن
إرادتها،
وساهمت في
تحديد مصير
الكثير من
شعوب العالم
على نحو مخالف
لآمالها
وطموحاتها
الوطنية
والقومية
المشروعة،
حتى باتت
الهوة كبيرة
وكبيرة جداً
بين ضحايا نتائج
هذه
الاتفاقات
والحروب
الاستعمارية
في «كردستان،
فلسطين، جنوب
السودان،
أفغانستان،
كشمير،
الجزائر،
البلقان،
الشيشان.. ..»
بينهم وبين
صناع
القرارات
والاتفاقات
الدولية وأدواتهم
الإقليمية،
في هذا الجزء
من العالم أو
ذاك، وكل ذلك
بفعل تقسيم
مناطق النفوذ
بين أقطاب
الصراع،
بموجب سياسة
المقايضات
البراغماتية،
إذ أصبحت
مصائر
الأوطان
والشعوب سلعاً
على طاولات
مساوماتهم،
لكل موقعـه
الجيواستراتيجي
بحسب قوة
الآلــة
العسكرية
التي
يمتلكها، أو
حجم
الانتصارات التي
حققتها جيوشه
على أرض
المعارك.
فبعد
انهيار
الإمبراطورية
السوفيتية
التي كانت من
إحدى نتائج
الحرب
العالمية الأولى،
وتفكك منظومة
الدول
الاشتراكية،
والتي كانت
بدورها من
نتائج الحرب
العالمية الثانية،
وانتهاء
الحرب
الباردة،
بانتهاء أسبابها،
كان لابدّ
لنتائج هذه
الأحداث
الدراماتيكية
بالزوال
التدريجي؛ إذ
لم يبق أي معنى
لكل الاتفاقات
الاستعمارية،
التي كانت
ومازالت تمزق
أوصال الكثير
من الأوطان
والشعوب
المغلوبة على
أمرها.
وأخيراً جاءت
شرارة بن لادن
التي أشعلت
الولايات
المتحدة
الأمريكية في
واشنطن
ونيويورك،
جاءت بمثابة
المسمار
الأخير في نعش
القرن
العشرين الذي
دفن للتو بكل
تداعياته وامتداداته
السلبية.
إذاً
فالصراع أو
الحوار سيبدأ
من جديد مع
بداية هذا
القرن، من ضد
من؟ من مع من؟
وأين وكيف؟ هذا
ما يجب البحث
فيه، والخوض
في تبيان
مفرداته،
وعلى ضوء
المستجدات
العالمية
وخلفية أولى
حروب القرن
ستبدأ
المعادلات
الدولية بالتشكل
من جديد، وعلى
أسس جديدة،
ومقاييس
الاصطفافات
لن تكون
تقليدية
أبداً.
ومن
السذاجة هنا
أن نأخذ دور
الذات
المتفرج للأحداث؛
فجدلية
العلاقة بين
الذات
والموضوع
تبدو أكثر
وثاقة من أي
مرحلة أخرى من
مراحل التاريخ،
ولابد من أخذ
زمام مبادرة
التفاعل مع
الجديد،
للإسهام في
بلورة الرؤى
المستقبلية،
وتمكين
الولادة
الطبيعية
لتطعاتنا
المشروعة.q
الحملة
الأمريكية
على الإرهاب
لن تنجح
إن لم
تقترب من
معالجة أسباب
ظهور الإرهاب
أمريكا
بعد الحادي
عشر من
سبتمبر/أيلول
ليست أمريكا
قبلها. هكذا
يقول
المراقبون.
فالهجوم الإرهابي
الذي استهدف
رموز عظمتها
الاقتصادية
والعسكرية
ستظل علامة
بارزة في
التاريخ
الأمريكي،
وستتذكرها
الأجيال
الأمريكية بكثير
من الألم
والمرارة.
ولابد إنها
ستحمل جانباً
من مسؤولية
هذه الفاجعة
الإنسانية الرهيبة
على السياسات
الأمريكية في
العالم.
فأمريكا،
التي حاولت
اختطاف
الشعارات
الإنسانية
النبيلة
كشعار حقوق
الإنسان
والحرية
والديمقراطية،
مارست في
الواقع
نفاقاً
كبيراً في
الالتزام بها
على صعيد
سياساتها
الخارجية،
فساندت
الأنظمة
القمعية
والدكتاتورية
التي تهدر كرامة
شعوبها
وحقوقها في
الكثير من
بقاع الأرض
وبدوافع
مصالح
أنانية،
وتغاضت بصلف
واضح عن معاناة
الشعوب التي
تسعى للتحرر
الوطني،
وكانت نصيرة
للدول
الغاصبة
والمحتلة،
وداعمة لنزوعها
العنصري
والفاشي..
وأمريكا التي
تتحدث اليوم
عن الإرهاب،
وتحاول ربطه
بالإسلام، هي
التي أججت –في
وقت ما- مشاعر
التطرف
الإسلامي في صراعها
مع السوفييت
والمنظومة
الشيوعية، وهي
التي صنعت من
وراء الستار
بن لادن وغيره
من رموز
الإرهاب. إذاً
أمريكا ذاتها
التي تتحدث عن
مكافحة
الإرهاب
اليوم،
ارتكبت هذه
الموبقات في
سياستها
الخارجية بحق
الشعوب،
وخاصة عندما
تولت دور
زعيمة العالم
بعد تداعي
الاتحاد السوفيتي
والمنظومة
الاشتراكية.
ستنتصر
أمريكا من كل
بد في
أفغانستان في
حربها على
الإرهاب،
وستتمكن من
حسم المعركة
بالسرعة
القصوى، وإزاحة
"طالبان"
والقضاء على
بن لادن
ومعسكراته في
ظل استنفارها
لكل تقنيتها
الحربية المتطورة،
الجوية
والصاروخية،
ضد بلد مثخن
بالجراح
والفقر
والتخلف. لكن
السؤال الذي
يطرح نفسه هو:
هل حقيقة
ستستطيع
أمريكا
والتحالف
الدولي
المساند لها
في حربها
القضاء
نهائياً على ظاهرة
الإرهاب،
واجتثاثها من
جذورها؟؟ الإجابة
المنطقية
تقول إنها
ستفشل في
معالجة الإرهاب
عبر الخيار
العسكري
وحده؛
فالإرهاب بات
ظاهرة عولمية
لا وطن ولا
حدود لها؛
ظاهرة أوسع من
تنظيم
القاعدة
والقوائم
التي أصدرتها
أمريكا
كأهداف
لحملتها ضد
الإرهاب.
والظاهرة مرشحة
لمزيد من
التوسع
والشراسة في
المرحلة القادمة
إذا لم يتم
تدارك
الأسباب
الحقيقية لنشوئها
وتطورها،
وخاصة أنها
باتت تستحوذ
على قدرات غير
عادية في
إلحاق الأذى
بالآخرين، وخاصة
بأمريكا
وأوربا، بما
فيه امتلاكها
الأسلحة غير
التقليدية
ذات القدرة
الواسعة على
الإبادة
والقتل من نمط
جرثومة
الانثراكس
"الجمرة
الخبيثة"
التي تعيش
أمريكا
هاجسها بعد أحداث
الحادي عشر من
أيلول
وحملتها على
أفغانستان في
7 ت1 وتعرضها
لهجمات قد
تتسع دائرتها
في المرحلة
المقبلة.
وخاصة إذا
أدركنا بأن
ظاهرة الإرهاب
التي تملك
إمكانات دفع
الإنسان إلى الانتحار
في سبيل إلحاق
الأذى
بالآخرين
وتنفيذ
عمليات في
غاية الدقة
والإتقان،
كما حدث في
نيويورك
وواشنطن،
وقبلها
استهداف
المدمرة
الأمريكية
"كول"،
والهجوم على
السفارات الأمريكية
هنا وهناك،
يتوقع منها
فعل الكثير
مما هو أخطر
مما شهدته
أمريكا
والعالم، بما
فيه خطر استخدام
الأسلحة
البيولوجية
والكيماوية
في ظل انفلات
تصنيع هذه
الأسلحة
الفتاكة على
المستوى
العالمي
وتسرب
تقنياتها.
لذلك
فإن المجتمع
الدولي، وفي
المقدمة منه أمريكا
وأوربا، مدعو
اليوم قبل
الإقدام على
الحلول
العسكرية الارتجالية
–رغم أهميتها
وضرورتها-
للبحث في أسباب
بروز وانتشار
ظاهرة
الإرهاب،
وخاصة في
منطقتنا من
خلال البحث في
أسبابـــه في
السياســة
الخارجيــة
لدوائر
القرار
العالمي التي
تميزت
بالنفاق
وغياب العدل
تجاه قضايا
العديد من
شعوب المنطقة
التي تعاني
الظلم والفقر
والجوع
والتخلف،
وثانياً
البحث في
المناخات السياسية
المساعدة
لنشوء
الإرهاب
ومعالجتها؛
فالإرهاب
وثيق
الارتباط
بمناخات
الاستبداد
وغياب
الحريات
ووجود العديد
من الأنظمة
الدكتاتورية
والقمعية
المارقة التي
تهدر كرامة
الإنسان
وحقوقه،
وتمارس كل
أشكال الظلم
القومي والسياسي.
وإن الإرهاب
في مناخات
تفشي الاستبداد
والقمع
واستلاب
الحريات هو
خيار الذين لا
خيارات لهم.
ولذلك
فإن دعم قضايا
الديمقراطية
وحقوق الإنسان وحق
الشعوب في
تقرير مصيرها
وتصفية بقايا
الاحتلال
والاستعمار
والاضطهاد القومي
ومعالجة
قضايا الفقر
والجوع
والتخلف هي
أمور ينبغي أن
تأتي في مقدمة
اهتمامات المجتمع
الدولي في
حربه التي
ستطول ضد
الإرهاب إذا
كان يراد لها
فعلاً تحجيم
الإرهاب
ومكافحته،
ودون ذلك
سيبقى شعار
مكافحة
الإرهاب ذريعة
أخرى لارتكاب
المزيد من
الظلم
والسيطرة وتحقيق
مصالح سياسية
واقتصادية
أنانية ستدفع
الشعوب
فاتورتها من
أمنها
وأمانها
واستقرارها.q
استمرار
صمت الحركة
الكردية إزاء
المشاريع العنصرية
يجعلها
مدانة
ومتخاذلة في
صفحات
التاريخ
لاشك أن
انبثاق
الحركة
الكردية في
الجزء الكردستاني
الملحق
بسوريا، منذ
أواخر خمسينات
القرن
الماضي، كان
استجابة
موضوعية لطموحات
الشعب الكردي
في أن تكون له
حقوق قومية معترف
بها مثل
القومية
العربية،
لاسيما وأن الشعبين
خاضا نضالا
مشتركاً حتى
تحقق الجلاء والاستقلال،
ولم يلبث
التيار
القومي العربي
المتشدد أن
استلم السلطة
وتعمد إبعاد
الشعب الكردي
عن القيام
بمهامه
الوطنية في
المشاركة بإدارة
البلاد
والتساوي في
الحقوق
والواجبات،
وليس هذا
فحسب، بل جرى
التخطيط
لمشاريع عنصرية
بغيضة بهدف
صهر الكرد
والطمس على
وجودهم
والتنكر
لحقوقهم
القومية
والإنسانية،
وقد نفذت هذه
المشاريع في
الستينات
والسبعينات
ومازالت
مستمرة على يد
سلطات حزب
البعث الذي
ينتهج سياسة
الاستعلاء
القومي
والصهر تجاه
الكرد.
وإذا
استعرضنا
موقف الحركة
الكردية من
هذه السياسة
الشوفينية،
نجد أنه كانت
محاولات سلمية
وتظاهرات
متفرقة
لاسيما في
السبعينات وخاصة
قبيل وبعد
تنفيذ مشروع
الحزام
العربي الاستيطاني،
ومع حصول
المضايقات
والملاحقات
والاعتقالات
من قبل أجهزة
السلطة فإن
سمعة الحركة
بقيت حسنة بين
الجماهير
الكردية التي
كانت ملتفة
حولها بنسبة
كبيرة لاسيما
من الشباب المتعلم
والمثقف. لكن
الحركة ضعفت
تدريجياً وعانت
من
الانقسامات
والصراعات
الجانبية العقيمة
فضعفت ثقـــة
الجماهير
الكرديـة
بها، ومما زاد
من تحامل
الجماهير على
حركتها
واتهامها
بالتقصير
والعجز هو عدم
تمكن الحركة
من انتزاع أية
حقوق مرسومة
في برامجها أو
إزالة أي
مشروع عنصري
عن كاهل الشعب
الكردي المضطهد.
إن
العمر الطويل
للحركة (44 عاما)
مع الاستمرار المديد
للمشاريع
العنصرية
أبعد الحركة
عن الجماهير
الشعبية
الكردية
وأضعف أملها
وثقتها بالنضال
الخافت
الشكلي وغير
الفاعل الذي
تتسم به
الحركة، ذلك
لأن الجماهير
تدعم حركتها بلا
حدود عندما
تلمس
مصداقيتها في
النضال الجاد
الثابت
والمتصاعد
دون تردد أو
تخاذل، ولا
تكترث
بالحركة
عندما تجدها
جامدة وتدور
في حلقات مفرغة
ولا تمارس
واجبها
النضالي سوى
على صفحات
الجرائد الذي
هو بحد ذاته
على الأغلب
يتسم بالغموض
والرضوخ
نسبيا
للسياسة
الشوفينية للحكومات
والمتعاقبة.
والآن
لنتساءل: إذا
كانت الحركة
قد وجدت أصلاً
كأداة نضالية
لإزالة الاضطهاد
عن كاهل شعبنا
الكردي
وتأمين حقوقه القومية
المشروعة،
فأين حركتنا
الكردية من هذا
الموقع؟!
ومن
حقنا أن نقول
إن السبب يكمن
في الحركة نفسها،
وباعتقادنا
إنها تفتقر
إلى الجدية
النضالية،
وعليها أن
تتبع أسلوباً
جديداً في خطابها
السياسي يتسم
بالواقعية
ووضع النقاط
على الحروف في
تشخيص الواقع
المرير للكرد
والسياسة
العنصرية
المقيتة
المتبعة من قبل
النظام وتبني
الأساليب
النضالية
المجدية
والمشروعة
لإرغام
السلطات على
التراجع والإقرار
بالحقيقة
الكردية
وحقوق الكرد.
وإذا
كان بعض
المتخاذلين
في الحركة
الكردية ممن
يتهيبون النضال
الجاد
ومستلزماته،
ويعملون على
تيئيس
الجماهير،
يبدون عدم
القدرة على
تصعيد النضال
بسبب ما
يسمونه
بالظروف
الصعبة
والإمكانات
القليلة، فإن
الحياة أثبتت
عقم هذا التوجه
ذلك أننا لو
عدنا إلى
الساحة
النضالية للكرد
في سوريا،
ورغم عدم
انتزاع أية
حقوق، لوجدنا
صفحات نضالية
مضيئة
ومستمرة، ولو
بشكل محدود؛
فقد خاض
المناضلــون
الكرد
مظاهـرات
سلميــــة ضد
الحزام
العربي
والتجريد من
الجنسية،
وتعرضوا
للاعتقال
والتعذيب،
وأدى هذا إلى
خروج القضية
الكردية من
التعتيم إلى
الضوء لاسيما
بعد أن وصلت
أعداد كبيرة
من الكرد
المهجرين إلى
أوربا بسبب
الظلم والقهر
القومي
والتمييز
والحصار
الاقتصادي.
وقد بدأ هؤلاء
بشرح معاناة
الكرد
والسياسة
المتبعة
إزاءهم، وبدأت
المنظمات
الإنسانية
ولجان الدفاع
عن حقوق الإنسان
والقوى
الديمقراطية
تتفهم قضيتهم العادلة
وتدعو إلى
إيجاد حل سلمي
ديمقراطي لها.
وكمثال
على جدوى
النضال
الفاعل في
الداخل يمكن
ذكر الاحتفال
بعيد نوروز
القومي؛ حيث
كان يمارس هذا
العيد قبل
الثمانينات
بشكل سري، ثم
شرعت الحركة
بالاحتفال
العلني
والخروج إلى
الطبيعة
بأعداد كبيرة
حتى شمل جميع
الكرد صغارا وكبارا،
ولم يحل ذلك
للسلطات
فأرادت
اختبار تصميم
الكرد على
الاحتفال
بعيدهم
القومي، واختارت
العاصمة دمشق
حينما منعت
أجهزة الأمن الكرد
من الاحتفال
في 21 آذار 1986 فما
كان منهم إلا أن
توجهوا
بمظاهرة
سلمية
احتجاجية إلى
القصر
الجمهوري
وعلى إثر
إطلاق النار
سقط الشهيد محمد
أمين آدي،
وعند دفنه في
مدينة قامشلي
في 22 آذار 1986
حدثت مظاهرة
احتجاجية
أخرى شارك فيها
الآلاف. وبعد
ذلك أقرت
الدولة
بمرسوم رئاسي
الاحتفال
بعيد الأم
الذي يصادف
أيضاً يوم عيد
نوروز 21
آذار، وذلك
تجنباً
للاعتراف
الصريح بهذا
العيد القومي
الكردي.
ومن هنا
فإن النضال
الجاد
والمتصاعد،
ولو بشكل سلمي
ديمقراطي،
يحقق نتائج
هامة
والأمثلة كثيرة،
فحري بالحركة
أن تلتزم بما
تدونه في برامجها
من أساليب
النضال
السلمي، وهي
في الحقيقة
تشتمل على
التجمع
والتظاهر
والاحتجاج، لكن
الحركة تؤاخذ
بأنها تبقي
أشكال النضال
حبرا على ورق.
فهل تعيد
الحركة
الكردية
النظر في خطابها
السياسي
وأساليب
النضال لتحظى
باحترام
جماهير الشعب
الكردي
وأصدقائه،
وتبدأ بانتزاع
الحقوق
المشروعة أم
أنها ستستمر
في الصمت
وترضى بأن
يدينها
التاريخ؟! q
قراءة
هادئة لتصريح
وزير الإعلام
ربما
فاجأ البعض
جواب وزير
الإعلام
السيد محمد
عمران لصحيفة
الدستور الأردنية
عدد 12265 تاريخ
21/9/2001، حين سئل عن
أسباب اعتقال
بعض النشطاء
الديمقراطيين،
وأصحاب الرأي مؤخراً،
موضحاً السبب
ودون مقدمات
بأن هؤلاء
يطالبون
بإنشاء دولة
كردية في شمال
سوريا.
إن أي
تحليل سياسي
لجواب السيد
الوزير يقود إلى
جملة
استنتاجات
ذات أهمية
كبيرة لدى
النظام، ولدى
المتتبع
للشأن السوري
بشكل عام، ومن
ثم من دائرة
المفاجأة
لمثل هذه التصريحات
خاصة إذا
علمنا أن
للسيد وزير
الإعلام باع
طويل في مجال
السياسة،
ويمتلك من
الخبرة ما
لايمكن أن
نعتبره زلة
لسان في غير
محله. ولعل
أهم هذه
الاستنتاجات:
1ً- إن
هناك قضية
كردية في
سوريا تؤرق
أجهزة النظام
ولا تجد لها
حلاً، خاصة
وأن السياسة
الممارسة حتى
الآن هي سياسة
الإنكار
والتجاهل
وتطبيق السياسات
العنصرية
المعتمدة
أساساً على
مبدأ الإذابة
في بوتقة
القومية
العربية على
الرغم من
وصولهم إلى
قناعة تامة
بأن هذه
السياسة أضحت
فاشلة في عصر
لم يعد فيه
للحدود معنى
بسبب سهولة
الاتصالات
العالمية
وتنوعها
وتعددها، إضافة
إلى التقدم
الكبير الذي
أحرزته
القضية الكردية
دولياً
وإقليمياً،
بحيث أضحت من
القضايا
الحساسة
والتي تتطلب
البحث عن حل
لها في الدول
التي تقتسم
كردستان
(قرارات مؤتمر
الاشتراكية
الدولية
ومؤتمر
دوربان)
وغيرها من
المحافل
الدولية
الهامة، وهذه
المعطيات
دفعت بدولة
مثل تركيا
الطورانية
والمغالية في
عنصريتها
تجاه الكرد
إلى أن تعيد
النظر في
سياستها تلك،
والبحث عن
حلول
لمشاكلها،
وذلك من خلال
السماح للكرد
بممارسة
لغتهم
إعلامياً
(صحافة..إذاعة..تلفزيون..).
ورغم أن هذا
الإجراء لا
يرقى إلى حل
القضية
الكردية في
تركيا سياسيا
واقتصاديا
إلا أنه يعتبر
أول بادرة
اعتراف حقيقي ودستوري
بوجود الكرد
في تركيا
ووجود قضية، وهذا
ما يتطلب
معالجة لهذه
القضية؛ أي
بتعبير أوضح
وضعت قدمها
على الرف
الأول من
السلم بشكل
صحيح، وسوف
تستمر في
الصعود على
الأرجح. أما
في سوريا فما
يزال الموضوع
مشوشاً ولا يملك
النظام أي
تصور حوله سوى
ما أكل الدهر
عليه وشرب.
ومن هنا
بالذات يأتي
التخبط
الإعلامي لرجل
الإعلام
القدير وصاحب
الخبرة على
الصعيد
الدولي،
فالموقف
الخاطئ يدفع
بصاحبه إلى
استنتاجات
خاطئة. ومع أن
الشمس لايمكن
أن تحجب
بغربال إلا أن
وزير الإعلام
حاول ذلك، ويبدو
أنه سيحاول
ذلك على المدى
المنظور
طالما يعيش
النظام هذه
السياسة
الخاطئة تجاه
الكرد.
2ً- إن
اتهام هؤلاء
الديمقراطيين
وأصحاب الرأي
بالترويج
للانفصال
بعيد جدا عن
الواقع والمنطق
السليم
لسببين:
آ- إن
هؤلاء
الوطنيين
الديمقراطيين
–ورغم احترامنا
الكبير لهم
ولآرائهم-
فإنهم لا
يملكون تصوراً
محدداً حول
كيفية معالجة
القضية الكردية
في سوريا، لا
بل إن قسماً
منهم لا يملك
أي تصور حول
الموضوع،
وهناك تباين
كبير بيننا وبينهم
حول جوهر القضية
الكردية في
سوريا. لذلك
فالاعتقال
حصل بسبب
مخالفتهم
للرأي مع
النظام حول
قضايا الديمقراطية
وآلية
ممارستها على
الصعيد
الوطني، وكذلك
قضايا الفساد
والاقتصاد
والعولمة..الخ.
وكل ما فعله
هؤلاء للكرد
هو السماح
لبعض المثقفين
الكرد
بالتعبير عن
آرائهم ضمن
منتدياتهم لا
أكثر، وهذا
موقف يثنون
عليه، لكن
يبدو أن معادلة
النظام في هذا
الموضوع
مختلفة تماما،
إذ بمجرد طرح
كلمة أو مفردة
"الكردي" في
سوريا في مثل
هذه المحافل
يعتبر من
الأمور المخلة
بأمن الدولة
العليا ودعوة
للانفصال
سواء كان ذلك
الشخص هو
المتكلم أو
الذي سمح
بالتكلم. وكان
الأجدر
بالنظام في
هذا الموضوع
أن يغلف
اتهاماته
لهؤلاء
باعتقال بعض
الشبـــاب الكرد
أيضـــاً كي
تبدو الأمور
منطقيـــة أكثر
أمام الرأي
العام،
ويحال
الجميع إلى
المحاكمة
بتهمة التآمر
المشترك إلى
تهمة
الاتصالات
الخارجية
وغيرها من
التهم
الجاهزة التي
تعج بها
السجلات
الأمنية ولها
باع طويل في
هذا المجال.
لقد سبق وأن
اعتقل بعض
الشباب الكرد
عام 1992
بسبب
مطالبتهم
بإعادة
الجنسية السورية
لهم بعد أن تم
تجريدهم منها
عام 1962 إلا أنهم أحيلوا
إلى محكمة أمن
الدولة
العليا بتهمة
الانفصال
ومعاداة
أهداف
الثورة،
وتغيير كيان
الدولة
السياسي،
والسبب بسيط
لأن محكمة أمن
الدولة
العليا يفترض
أن تتعامل مع
قضايا كبيرة،
لذلك
فالأجهزة
تحتاج إلى تهم
كبيرة (على
قدر أهل العزم
تأتي
العزائم).
ب- إن
الحركة
الكردية في
سوريا
–وبمختلف
فصائلها- تدعو
في أدبياتها
وبرامجها إلى
الاعتراف الدستوري
بحقوق الشعب
الكردي
القومية
والديمقراطية
وأقصى ما تطمح
إليه هو تطبيق
الإدارة
الذاتية القومية
في المناطق
الكردية،
وهذا النموذج شكل
متطور من
الإدارة
المحلية لا
أكثر. ومع ذلك
فتهمة
الانفصال لم
تفارقهم منذ
أكثر من أربعين
عاماً وحتى
الآن، بدءاً
بمحمد طلب
هلال ومروراً
بوزير داخلية
الانفصال
محمد رشاد
برمدا
وانتهاء
بوزير
الإعلام
الحالي الذي
طور المفهوم
ليطال التهمة
كل مواطن عربي
يحاول التفوه
بوجود الكرد
في سوريا.
3ً- إن
الغاية من هذا
التصريح هو
افتعال مشكلة جديدة
–وإن كانت غير
حقيقية-
لإيهام
المواطنين
بأننا نعيش
وضعاً
استثنائياً
جديداً (حالة
انفصالية)
وهذا ما يتطلب
الاستمرار في
الممارسات
الاستثنائية
(أحكام عرفية
–قوانين
الطوارئ- قمع
الرأي الآخر
–تعميم مفهوم
الديمقراطية
حسب نظرة البعث
لا أكثر
–أجهزة أمنية
متعددة
ومتشعبة
الأوجه
والصلاحيات....)
خاصة بعد
ازدياد نشاط
الفعاليات
الثقافية
والسياسية
باتجاه الضغط
على السلطة
بأسلوب
ديمقراطي
بعيداً عن
العنف مطالبة
إياها بإفساح
المجال أمام
المواطنين بالتعبير
عن آرائهم
بحرية بعيداً
عن التدخلات
السلطوية،
إضافة إلى
تعرية رموز
الفساد في الدولة
(عقد الخليوي
مثلا..) وكذلك
إلغاء هيمنة
حزب البعث على
السلطة على أن
تكون صناديق
الاقتراع هي
الفيصل في حل
الأزمة
السياسية
التي تعيشها
سوريا.
ويبدو أن
النظام لا
يحبذ هذا
الأسلوب من
النضال
الديمقراطي
من قبل قوى
المعارضة، وتفضل
عليها
الأسلوب
القديم
العنفي كي
يواجهها
بالعنف
السلطوي
ويتمكن
النظام من
إعطاء مبرر
مقنع لاعتقال
معارضي
الرأي، ولما
لم تكن مبررات
الاعتقالات
الأخيرة
كافية لديها لذلك
لجأت إلى
استخدام
الورقة
الكردية وتهمة
الانفصال
وإلصاقها
بأناس أبعد ما
يكونون عن هذه
التهمة. وشر
البلية ما
يضحك.q
نشاطات
المنظمات
الكردية في
أوربا
منظمات
الأحزاب
الكردية
السورية في
أوربا تتظاهر
أمام السفارة
السورية في
برلين
بمناسبة
مرور 39 عاما
على مشروع
الإحصاء
الاستثنائي
العنصري في
محافظة
الجزيرة،
اتفقت منظمات
جميع الأحزاب
الكردية
السورية في
أوربا على
القيام
بمظاهرة
احتجاجية
سلمية في العاصمة
الألمانية
برلين. اشترك
فيها المئات
من أبناء
الجالية
الكردية
هناك، وطافت
المسيرة بعض
شوارع برلين
لتتوقف أمام السفارة
السورية بهدف
الحصول على
موقف مسؤول من
المسؤولين
فيها ونقله
إلى القيادة
السياسية في
سوريا لوضع حد
لمعاناة
الكرد
المجردين من
الجنسية منذ
عقود طويلة..
ولكن لا حياة
لمن تنادي؛
فالسفارة
وكعادتها
لجأت إلى
الصمت والتجاهل
وكأن الأمر لا
يعنيها، وهذا
دليل صارخ على
تجاهل
المسؤولين
السوريين
لقضايا البلاد
في الداخل
والخارج.
إن توحد
المنظمات
الكردية في
أوربا مؤشر
إيجابي وموقف
منطقي إزاء
مأساة
إنسانية قل
نظيرها في
العالم
وينبغي أن تتكرر
هذه الظاهرة
لأنها تدخل في
المصلحة القومية
للشعب الكردي
المضطهد.q
مرور
أكثر من 39 عاما
على
انتزاع
الجنسية من
الكرد في
سوريا
لقد سعت
الحكومات
العنصرية في
سوريا منذ تشكيل
الدولة
السورية وحتى
الآن، للقضاء
على كل تواجد
غير عربي في
البلاد. وبما
أن جزءاً من
كردستان ألحق
بالدولة
السورية
بموجب اتفاقية
سايكس- بيكو،
وأن المواثيق
الدولية في مجال
حقوق الشعوب
والأفراد،
والتي تعهدت
سوريا
الالتزام
بها، تمنح
الشعب الكردي
الذي يشكل
القومية
الثانية في
البلاد، حق
التمتع بحقوقه
القومية أسوة
بغيره من
الشعوب، فقد
أصبحت مسألة
تذويب الكرد
في البوتقة
العربية
والقضاء على
وجودهم
التاريخي
–أرضاً وشعباً
في البلاد-
هدفاً
استراتيجياً
لدى
الشوفينيين
العرب، ودأبت
الحكومات
السورية
المتعاقبة
على تشويه
الحقائق
التاريخية
والموضوعية
المتعلقة
بالشعب
الكردي. وهكذا
تجاهل
الدستور السوري
وحتى الآن
وجود أكثر من 2.5
مليون كردي في
البلاد.
ومع
ازدياد نفوذ
حزب البعث
وانتشار
أفكاره الشوفينية
في السلطة
وخارجها،
اتسم النهج الرسمي
بالاستعلاء
القومي
العربي
واعتبر المواطنون
جميعهم عرباً
–رغبوا أم
كرهوا- وانسجاماً
مع المعالجة
المطروحة في
برنامج حزب
البعث الحاكم
لقضايا
الأقليات في
البلدان
العربية والقاضية
بصهرها في
البوتقة
العربية بعد
تصفيتها
ثقافياً
واجتماعياً
وسياسياً
وبكل وسائل
الترهيب
والترغيب. فقد
وصف محمد طلب
هلال الأكراد
في كتابه سيئ
الصيت عام 1962
بأنهم شعب بلا
تاريخ، وبلا
حضارة وبلا
لغة. وطالب
بتهجيرهم أو
تذويبهم
والقضاء على
وجودهم بأية
وسيلة كانت.
ويوماً
بعد آخر
ازدادت وتيرة
الاضطهاد
لتشمل اللغة
والثقافة
والتراث
والهوية
القومية الكردية
وحظر
التنظيمات
السياسية
والثقافية
الكردية
وتعرض
الجماهير
الكردية لحرب
نفسية لا
إنسانية
وإهمال
اقتصادي مزمن
للمناطق الكردية
(الجزيرة،
كوباني، جبل
الأكراد) بهدف
إرغام الكرد
على الهجرة
داخلياً
وخارجياً،
وتغيير
تركيبها
الديموغرافي،
بالإضافة إلى
الملاحقات
السياسية
والاعتقالات
التعسفية
وبدون محاكم
للنشطاء
الكرد
كتظاهرة عادية
في الذهنية
الرسمية
العربية.
وتعرض الشعب الكردي
إلى مشاريع
عنصرية بغيضة
كالتجريد من
الجنسية والحزام
العربي.
بموجب
المرسوم 93
لعام 1962 انتزعت
الجنسية
السورية من
عشرات الآلاف
من المواطنين
الكرد بتاريخ
5/10/1962 ليرتفع
عددهم اليوم
أكثر من 250
ألفاً –142465 حسب بيانات
الحكومية
السورية عام 1996-
وهم محرومون من
حقوقهم
المدنية
كاملة بما
فيها الهوية
والعمل
والتوظيف
ومتابعة
التحصيل
العلمي والتنقل
والسفر
والإقامة في
الفنادق
وتسجيل الممتلكات
وعقود الزواج
والولادات
وحتى شراء سيارة
أو عقار مهما
كان نوعه، بل
أقدمت
السلطات على
مصادرة بيوت
المجردين من
الجنسية
وأجبرتهم على
دفع
الإيجارات. إن
هؤلاء
يتعرضون
لأقصى تمييز
عنصري في
بلدهم الذي
تحول إلى سجن
كبير لهم؛
يعانون فيه
مأساة
إنسانية
فريدة من
نوعها في العالم
منذ 39 عاماً.
أما
الحزام
العربي الذي
تم بموجبه
مصادرة الأراضي
الكردية عام 1966
وتوزيعها على
عشائر عربية
جلبتها
السلطات من
مناطق حلب
والرقة
وأجبرت على
الاستيطان في
منطقة
الجزيرة
الكردية
بمحاذاة
الحدود التركية
1973/1974 بهدف حرمان
الكرد من كل
مصدر رزق وإجبارهم
على مغادرة
مناطق سكناهم
التاريخية.
إن كل
هذا يظهر
حقيقة النهج
الرسمي
المتبع حيال
القضية
الكردية في
سوريا، الأمر
الذي ينافي
جميع
المواثيق
والاتفاقات
الدولية التي
وقعتها
سوريا، بل
يتعارض مع روح
العصر ومبادئ
حقوق الشعوب
والإنسان
ورياح
التغيير التي
تجتاح العالم
بأسره وتزمع
سوريا مواكبتها.
إننا
وبمناسبة
مرور 39 عاما
على مشروع
تجريد الجنسية
من الأكراد في
سوريا نطالب
الحكومة السورية
بـ:
1- إعادة
الجنسية إلى
أصحابها
والتعويض عما
لحق بهم من
غبن.
2- إلغاء
مشروع
"الحزام
العربي" وإعادة الممتلكات
المصادرة إلى
أصحابها
الأصليين،
وإرجاع
المستوطنين
العرب إلى
مناطق سكناهم
الأصلية.
3- الاعتراف
بوجود الشعب
الكردي
كقومية ثانية في
البلاد ومشاركته
في السلطات
التشريعية والتنفيذية
والقضائية في
البلاد.
4- اعتبار
الكردية لغة
رسمية إلى
جانب العربية في
المناطق
الكردية.
5- تخصيص
ميزانية خاصة
لإعمار
وتطوير
المناطق الكردية
للتعويض عما
لحق بها من
تخلف نتيجة السياسات
العنصرية
المتعمدة.
6- إقرار
الإدارة
الذاتية في
المناطق
الكردية.
ويبقى
حل القضية
الكردية في
سوريا
المعيار الحقيقي
لأية تحولات
ديمقراطية
جدية في البلاد.
كما أن
المجتمع
الدولي مطالب
بالضغط على السلطة
السورية
لاحترام
واجباتها
والتزاماتها
الدولية ووضع
حد لهذه
المأساة
الإنسانية
التي يعاني
منها الشعب
الكردي في
البلاد.
أواسط
أيلول 2001 منظمة
أوربا
لحزب
يكيتي الكردي
في سوريا
بيــــــــان
إلى
جماهير شعبنا
الكردي في
سوريا
وإلى
كافة القوى
الديمقراطية
والوطنية والتقدمية
في سوريا
في الخامس
من تشرين
الأول يمضي
على تنفيذ الإحصاء
الاستثنائي
العنصري
لسكان
الجزيرة تسعة
وثلاثون
عاماً، ولاتزال
قضية الذين
اعتبروا
أجانب وجردوا
من جنسيتهم
السورية
والذين أضحوا
يتجاوزون ربع
المليون دون
حل.
إن نظرة
بسيطة إلى
موضوع
الإحصاء
الاستثنائي
تبين مدى جوره
ومجافاته
لأبسط حقوق
الإنسان
ولأكثر قواعد
السياسة
والقانون
بداهة وبساطة.
الجنسية
من حيث كونها
صفة لاصقة
بالإنسان تولد
معه وتحدد
هويته وتسبغ
عليه صفة
المواطنة لمجرد
أنه مولود لأب
منتسب إلى
دولة معينة أو
أنه ولد على
أرض تلك
الدولة. لذلك
فقد جزمت لائحة
حقوق الإنسان
بأنه لابد لكل
شخص من جنسية معينة،
وهذا الجزم
يفيد بأنه ليس
من حق أية
دولة أن تسحب
جنسيتها أو
تحجبها عن أي
مواطن يتوفر
فيه أحد
الشرطين: الدم
أو الأرض.
ومن
الناحية
السياسية فإن
ادعاء
السلطات بأن
المعتبرين
كأجانب إنما
هم من
اللاجئين الوافدين
من تركيا إثر
الثورات
الكردية
فيها، فليس
أكثر من ادعاء
مهزوز، لأن
اللجوء اقتصر
على بعض
الزعماء
الذين عاد
معظمهم إلى موطنهم
الأصلي؛ أما
الذين جردوا
من الجنسية فهم
من السكان
الأصليين
ويعيشون في
مناطقهم التاريخية
الموروثة عن
آبائهم
وأجدادهم.
بغض
النظر عن
أرباب الأسر
الذين تم
إحصاؤهم، فإن
الذين ولدوا
في ذلك اليوم
يتمون اليوم
التاسعة
والثلاثين من
أعمارهم لم
يعرفوا غير
سوريا وطناً
لهم. أفلا
تكفي هذه
السنون
لاكتساب الجنسية
السورية؟! ألا
أن معظم
قوانين
الجنسية بما
فيها قوانين
البلاد تكتفي
بخمس سنوات
لمنح الجنسية
للأجنبي
الحقيقي
المتمتع
بجنسية أخرى.
فكم من (سنوات
خمس) مرت على
هؤلاء المحرومين؟!
مرة
أخرى نقول إن
هذا الوضع
الشاذ لا
يستقيم مع
أبسط قواعد
العدالة
ويتجافى مع
شرعة حقوق الإنسان
وسائر
الأعراف
الدولية
ومنطق العصر،
كما أن هذا
الأمر أصبح
معلوماً لدى
معظم المهتمين
بحقوق
الإنسان في
أكثر أنحاء
العالم نتيجة
التطور
الهائل في
وسائل
الإعلام والاتصال،
وغدا من
الضروري
إيجاد حل عادل
وجذري وسريع
له، لذا فإننا
ندعو جماهير
الشعب السوري
بكافة فصائله
وشرائحه،
وعلى الأخص
نخبته
المثقفة
الواعية، أن
تضم صوتها
وتطالب المسؤولين
بإعادة
الأمور إلى
نصابها
وإلغاء هذا
المشروع
العنصري
الجائر وغير
المبرر وفتح
الحوار الجاد
مع الحركة
الوطنية
الكردية على
قاعدة إزالة
الاضطهاد عن
شعبنا الكردي
والاعتراف
الدستوري
بوجوده
والإقرار
بحقوقه القومية
وتمثيله في
مؤسسات
الدولة طبقاً
لمبدأ المساواة
بين كافة
أبناء الوطن
في الحقوق
والواجبات.q
أوائل
تشرين الأول 2001
حزب يكيتي
الكردي في
سوريا
الجبهة
الديمقراطية
الكردية في
سوريا
لا ندري
حقيقة إن كان
قرار وزارة
الداخلية بخصوص
تسجيل مكتومي
القيد في
محافظة
الحسكة في سجلات
أجانب
المحافظة
ساري المفعول
أم أن الوزارة
قد نفضت يدها
من الموضوع!!
لأننا لا نجد
ما يفسر لنا
ما يجري في
الواقع. فرغم
ما يقارب
السنة على
صدور القرار
–وعلى حد
علمنا- لم يتم
تسجيل أية
حالة من
الحالات
الكثيرة التي
تقدر بعشرات
الآلاف في
سجلات
الأجانب حتى الآن.
ثمة تعطيل
واضح ومتعمد
في تسيير
معاملات
تثبيت الزواج
والنسب التي
تتولاها المحاكم
في المحافظة
التي تنظر في
أمر الموافقة
عليها بعد ذلك
وزارة
الداخلية.
ومحكمتا
درباسية وتل
تمر –على سبيل
المثال لا الحصر-
مبتليتان
بقضاة يعرف
الناس جميعاً
كيف وصلوا إلى
سلك القضاء
بعد أن كانوا
مثالاً للمحامين
الفاشلين.
يبدعون
ويتفننون في
تأخير حصول الناس
على قرار
تثبيت الزواج
والنسب، فكل
قرار يحتاج
لعدة جلسات
تمتد لبضعة
شهور حتى
يتمكن صاحب
المعاملة من
إنجاز
معاملته ودون
مبررات
قانونية أو
ظرفية مقنعة
رغم أن قرار
تثبيت الزواج
والنسب لا
يحتاج إلا
لجلسة يحضرها
طرفا القضية
والشهود
وينتهي الأمر.
وهذا التفنن في
تعطيل
المعاملات
يدفع
بالكثيرين
إلى الإحباط
وتفضيل عدم
تسجيل
أولادهم على
السير جيئة
وذهاباً مع
أسرهم لمرات
عديدة
والانتظار على
أبواب هذه
المحاكم.
طبعاً العتب
ليس على هذه
المحاكم وبعض
عديمي
الإحساس
بالمسؤولية من
القضاة الذين
وصلوا إلى سلك
القضاء بطرق ملتوية
معروفة، لكن
العتب على
وزارة
الداخلية التي
تصدر
قراراتها ولا
تتابع
تنفيذها. ألا
تسأل وزارة
الداخلية عن
مدى تنفيذ
وتطبيق هذا القرار
رغم مرور ما
يقارب السنة
على صدوره؟!!
أو إلى أي مدى
وصل تنفيذ
القرار،
لاسيما
والمؤسسات
التعليمية
اعترضت على
التعامل مع
المكتومين
وقبول
تسجيلهم بعد
صدور القرار
وتطالبهم
بإخراجات قيد
نفوس الأجانب
باعتبارها تظن
أن القرار قد
أتم تسوية وضع
المكتومين!!q
التعليم
في محافظة
الحسكة
بـيـن
الـواقــع
الـمـزري
والقـرارات
الجـائـرة
لأجـهــزة
الأمــن
تدخل
الأجهزة
الأمنية في
حياة المواطن
وتقرير مصيره
أمر مألوف على
مستوى البلاد
كله، إلا أن
هذا التدخل
يرتدي في
المناطق
الكردية طابعاً
شوفينياً
ساخراً لا
نظير له في
أية منطقة
أخرى في
البلاد؛ فكل
التفاصيل
الحياتية للمواطن
الكردي تخضع
للقرارات
الأمنية
السياسية
بدءاً من لقمة
العيش مروراً
بقائمة مفتوحة
من أموره
الحياتية
التي يمنع
التصرف بها
إلا بموجب
قرارات
سياسية كما
قلنا. ودائماً
تحت مقولة
جوفاء مرفوعة
أبداً وهي:
«ضرورات
الأمن» والتي
لا يحدها أي
قانون أو أية
ضوابط، وتبقى مفتوحة
على كل
الاجتهادات
والتعريفات
التي تتولى
تحديدها
أجهزة الأمن
المتعددة
ونزوعها
الشوفيني
الذي يهدف
أولاً
وأخيراً إلى
إذلال
المواطن
الكردي
وإيلامه.
كل
القرارات
التي تصدر من
الوزارات
المختلفة
بشأن المناطق
الكردية لا
قيمة لها إذا
لم تشفع
بموافقة
أجهزة الأمن
المتعددة،
وخاصة القرارات
التي تخص شؤون
العاملين
التي تخضع لتصفية
وغربلة من قبل
هذه الأجهزة.
هذا هو منطق
دولة القانون
والمؤسسات
التي يجري
الحديث عنها
في بلدنا.
ما
دفعنا إلى هذه
المقدمة
المختصرة عن
دور الأجهزة
الأمنية
المتعــاظم
باستمـرار في
حيــاة الناس
هو القـرار
الذي صـدر
مؤخراً من
جانب
شعبة الأمن
السياسي
وبتوقيع
رئيسها اللواء
عدنان سليمان
حسن بتاريخ 9/10/2001
والذي يقضي
بعدم الموافقة
على تثبيت
العشرات من
طالبي
التثبيت بصفة
معلمين لدى
مديرية تربية
الحسكة –رغم نجاحهم
في المسابقة
التي أعلنت
عنها وزارة التربية
ونجاحهم في
الفحصين
الكتابي
والشفوي- تحت
عنوان
"ضرورات
الأمن" بموجب
الكتاب الموجه
لوزارة
التربية رقم
/94375/8 س د 3/.
ولاعتبارات شوفينية
عنصرية بحتة،
رغم حاجة
مدارس المحافظة
الماسة
للكادر
التعليمي
المتناقص
باستمرار،
وأيضاً بسبب
التدخلات
الأمنية
الساخرة في
شؤون
التعليم، ذلك
لأن قبول
الطلاب في معاهد
إعداد
المعلمين في
المحافظة
مرتهن بالموافقة
الأمنية التي
لا يستطيع
الطالب الحصول
عليها في معظم
الأحيان إلا
بموجب مساومات
مادية
ومعنوية
كبيرة، إضافة
إلى مسلسل الفصل
التعسفي
المستمر بحق
المقبولين
منهم، ودائماً
تحت ذريعة
"ضرورات
الأمن" ولذلك
كانت وزارة
التربية تلجأ
إلى سد النقص
في المحافظة
من الكادر
التعليمي
بإرسال
معلمين
من المحافظات
الأخرى وخاصة
من محافظات
الساحل السوري،
لكن وزارة
التربية
أوقفت إرسال
هؤلاء
المعلمين
نتيجة
الشكاوى
المستمرة
لهؤلاء المعلمين
وبالتالي فقد
قررت فتح باب
المسابقة
لتثبيت
معلمين من
أبناء
المحافظة
لتدارك النقص
الحاصل الذي
ينعكس بتدن
رهيب في مستوى
التعليم في
المحافظة،
ولكن شعبة
الأمن
السياسي رأت
أن تهتم بمصلحة
المحافظة
التي تأتي في
مؤخرة
اهتمامها
والتنازل
قليلاً عن
نزوعها
الشوفيني
والعنصري،
فحرمت بجرة
قلم العشرات
من الكوادر التعليمية
التي هي في
أشد الحاجة
إليها وعمقت مشكلة
التعليم في
المحافظة
التي هي عميقة
أصلاً. ونحن
ندين مثل هذه
القرارات
الشوفينية
الرعناء
وندعو السلطة
بالكف عن هذه
الممارسات
العنصرية
الضارة
بمصلحة الوطن
والمواطن ولا
تخدم إلا
النزوع
الشوفيني
المريض
والكريه لدى الجهات
صاحبة
القرارات
وتفتح جراحاً
بليغة في أسس
التعايش بين
الشعبين
الكردي
والعربي في إطار
الوطن الواحد.q
منذ أن
استلم السيد
مدير منطقة
القامشلي مهامه،
حصلت تغييرات
عديدة في هذه
المدينة المهملة،
حيث تم وضع حد
لدوريات
الشرطة عند
مداخل المدينة،
التي كانت
تفرض الرشوة
على جميع السيارات
الداخلة والخارجة
وعلى مرأى من
المواطنين..
وهذه
لظاهرة لم تكن
حضارية بل تدل
على مدى الإجحاف
بحق المواطن.
لذلك ارتاح
الناس من هذا
الهم.. كما
اهتم السيد
المدير بحركة
المرور وإشغال
الأرصفة في
شوارع
المدينة
ونظمها ومنع
التجاوزات.
إن
المواطنين
على الغالب
يشعرون
بالارتياح
باستثناء
مسألة أصحاب
العربات من
الباعة المتجولين
الذين تضرروا
بمنعهم من
الوقوف في بعض
الأماكن
المزدحمة
بالسوق
لكونهم فقراء
ولا عمل لهم
سواه.
والمطلوب
إيجاد حلول
لهؤلاء كتخصيص
أماكن أخرى
مناسبة لهم.
وهناك
ملاحظة سلبية
أخرى وهي أن
عناصر الشرطة
التي تعودت على
قبض الرشوة من
السائقين عند
مداخل
المدينة تلجأ
حالياً إلى
قبض رشوتها من
السيارات في داخل
المدينة
وبكميات أكبر
تحت حجج
مختلفة، والمطلوب
هو وضع حد
لهذه الظاهرة
السيئة.
إننا
نشكر السيد
مدير المنطقة
ونقدر جهوده الحثيثة
من أجل إظهار
مدينة
القامشلي
بمظهر حضاري لائق
ونأمل منه
الاستمرار
على هذا النهج
السليم لما
فيه من خدمة
للمواطنين
والوطن على السواء.q
عند
الحديث عن
الرياضة
السورية، وما
آلت إليه من
إخفاقات
وتراجعات
وتخلف عن الدول
الأخرى،
فإننا نجدها
نتيجة طبيعية
لسياسة
الدولة
المتمثلة في
الحزب القائد
الواحد في هذا
المجال؛
فالرياضة
تعتبر
الواجهة الحيوية
والإبداعية
والأخلاقية
لكل بلد. ولأن
سياسة الحزب
الواحد
(البعث)
السلبية تسري
في كل مفاصل
الحياة، فقد
طالت الرياضة
أيضاً وطغت عليها
بظلالها
الثقيلة على
هذا الجانب
الحيوي من
حياة
المجتمع،
فضلاً عن
معاناته
السياسية
والاقتصادية
والاجتماعية.
إن
الحرية
الفردية
تعتبر أساساً
لخلق الإبداعات
والمواهب
والمزيد من
النجاحات،
ومن هذا
المنطلق كانت
صيانة هذه
الحرية ضرورة
ملحة لخلق
المناخات
الملائمة
لذلك، وكان
مفهوم
الاحتراف حيث
الموهبة والإبداع
مع توفر كافة
الظروف
المادية
لصقلها،
والكل يدرك
بأنه بدون
تطبيق مبدأ
الاحتراف
بالمعنى
الحقيقي كما
هو متبع في
أنحاء العالم،
لن يكون هناك
تطور حقيقي
للرياضة. ومع
ذلك فإن أصحاب
القرارات
والقائمين
على الرياضة في
هذا البلد
–ورغم
قوانينهم
البالية
وخطاباتهم
الارتجالية-
مصرون على
المضي في
الطريق المعاكس
للتطور،
لأنها تحقق
لهم المزيد من
المكاسب
الشخصية
والمنافع
المادية، وهم
بتصرفاتهم
العملية
يشوهون مفهوم
الوطنية في
البلاد. فكرة
القدم تعتبر
واجهة
الرياضات
الشعبية في سوريا
أصيبت
بالنكسة بشكل
واضح منذ عدة
عقود من جراء
السياسات
الفاشلة
والخاطئة.
وكما هو معلوم
فإن الأندية
السورية
تعتبر الأساس
لتطوير
المواهب. وإذا
رغبنا في
التطوير
فالبداية تكون
من الأندية.
مفهوم
الاحتراف
مثلاً، والذي
طبق هذا العام
في سوريا،
نجده مشوهاً ومفرغاً
من محتواه
الحقيقي من
حيث شروط
التطبيق، لأن
الإمكانات
المادية غير
متوفرة للأندية
ولا توجد
لديها
استقلالية في
القرارات، لكون
الحزب يتدخل
بشكل مباشر
وغير مباشر في
تشكيل إدارات
الأندية،
لأنه يعتبرها
من منظمات حزب
البعث، وبذلك
تفقد
الإدارات
مصداقيتها
لأن تشكيلها
يتم على أساس
المحسوبيات
والارتباطات
مع عدة جهات
بما فيها
الأمنية
بكافة فروعها،
ومن ناحية
أخرى
فالأندية
–بإمكاناتها
المادية
المتواضعة- لن
تستطيع تأمين
متطلبات لاعبيها
وضمان
مستقبلهم
لتكون دافعاً
حقيقياً
لتطورهم، ومن
هنا تبرز
الشللية
والركود والتطبيق
المشوه
لمفهوم
الاحتراف..
أما
بالنسبة
للرياضة في
الجزيرة التي
تعتبر جزءاً
هاما وحيوياً
من الرياضة
السورية، فإنها
لاتزال تعاني
الأمرين، حيث
المحاولات المتكررة
للنيل من
أنديتها،
وكان نادي
الجهاد
الرياضي أحد
أبطالها منذ
العام
الماضي، لكن
لم ترق لبعض
الجهات النتائج
الباهرة التي
حققتها كرة
الجهاد فحاكت
المؤامرة تلو
المؤامرة ضد
هذا النادي
المجدّ الذي
أصبح قاب
قوسين أو أدنى
من بطولة سوريا
العام
المنصرم/2000/،
وأدى ذلك إلى
إفشال نادي الجهاد
وزرع اليأس في
نفوس لاعبيه
وأبناء الجزيرة
من مشجعي
ومحبي هذا
النادي الذي
جسد وحدة
وطنية
وتلاحماً
حقيقياً
لمجتمع الجزيرة
بكل فئاته
وشعوبه، جسد
وحدة يفتقدها
المجتمع
السوري منذ
عدة عقود،
فلقد كان هناك
التفاف واسع
من أهالي
الجزيرة حول
هذا النادي، وتعاون
الجميع في
تحقيق التقدم
والنجاح له بمن
فيهم الإدارة
والمدربون
واللاعبون
والجماهير،
فتغلبوا على
كل ما هو
عنصري
وشوفيني زرع
في هذا البلد.
لقد حصد
الجميع نتائج
ذلك التلاحم
لكن الأيادي
الخفية
استمرت في
حياكة
المؤامرات
ووجدت من ينفذ
لها تلك
المآرب للنيل
من النادي من
خلال بعض
المنتفعين
والمرتزقة من
ذوي النفوس الضعيفة.
وما النتائج
المتذبذبة للنادي
في بداية هذا
الدوري إلا
تأكيد على
ذلك، حيث
استغرب
الجميع تلك
النتائج؛
فالنادي لم يتغير
وبقي لديــه
لاعبوه
المتميزون،
ومع
ذلك
كانت نتائجه
متردية؟! لقد
زرعت الفتنة
بين لاعبي
النادي
أنفسهم ووجد
من ينفذ ذلك،
وبذلك حقق
المتربصون
أهدافهم
المرسومة. أضف
إلى ذلك
استنكاف
العديد من
مشجعي النادي
عن حضور
مبارياته
لتشاؤمهم
بمستقبله
واعتقادهم بأنه
مهما حقق من
انتصارات فإن
القائمين على
الرياضة لن
يسمحوا له
بالتمتع
المرجو،
وسيعملون
لصالح أندية
مدللة
و"بطلة"
سلفاً، وهذا ما
يؤثر سلباً
على اللاعبين
أنفسهم حيث
تصبح واردات
المباريات
قليلة لا تكفي
لتأمين
حاجاتهم وطموحاتهم،
وبذلك يكون قد
طبق مفهوم
الاحتراف
بالمعنى
المرسوم لدى
القائمين على
الرياضة
السورية.
إن
الطريق
السليم
والمضمون
لرياضة ناجحة
يكون بعزل
الأندية عن
تدخل منظمات
حزب البعث، وبناء
إدارات
مستقلة على
أسس
ديمقراطية
وانتخابية،
واعتماد نظام
الاحتراف كما
هو مطبق في
كافة دول
العالم، حيث
تقوم شركات أو
أشخاص
ميسورون
بشراء
الأندية
وتأمين حياة
مرفهة
للاعبين وصقل
مواهبهم
وتطويرها،
وحينها يمكن
الحديث عن
النجاح
والأهداف
السامية للرياضة.
وإذا
كانت التجارب
الناجحة
متوفرة في
العالم وحتى
في بعض الدول
العربية
فلماذا لا
يعمل بها في
سوريا أم أننا
نسير عكس
التيار؟!!
وفي
الختام أهيب
بأبناء
الجزيرة
جميعاً الالتفاف
حول نادي
الجهاد (رغم
المؤامرات)
ودعمه ومساندته
للخروج من
أزمته
الحالية
ليحقق النجاح
مجدداً ويعيد
بذلك بناء
النسيج
الفسيفسائي الرائع
لسكان
الجزيرة،
ويحقق مقولة
إن بناء الأسرة
يبدأ بالفرد،
وبناء
الرياضة يبدأ
من الأندية،
وليتعاون
الجميع في هذا
البناء متحلين
بروح
الانتماء
والأخلاق
لهذا النادي الصامد
صمود أبناء
الجزيرة
المعطاء.q
كردستان
العراق
وثلاث
سنوات على
اتفاقية واشنطن
إن
اتفاقية
واشنطن التي
تمت بين
الحزبين الكردستانيين:
الديمقراطي
الكردستاني
والاتحاد
الوطني
الكردستاني
في 17 أيلول 1998
وبرعاية مباشرة
من وزارة
الخارجية
الأمريكية،
تعد مكسباً
تاريخياً
للحركة
التحررية
الكردية في كردستان
العراق،
وتضفي
بظلالها
الإيجابية، وإن
بصورة غير
مباشرة، إلى
الأجزاء
الكردستانية
الأخرى. تعد
هذه
الاتفاقية
مكسباً تاريخياً،
ليس لأنها
أوقفت حرباً
عبثية
وانتحارية
بين أكبر
فصيلين
كرديين فحسب
أو أنها حدت
من استطالات
الأيدي
الخبيثة في
الداخل
الكردستاني
العراقي
مستفيدة،
بالدرجة
الأساس، من حالة
الاقتتال
الكردي
–الكردي
ومستندة
عليه، وإنما
هي بداية تعاط
دولي سياسي مع
القضية
الكردية وفي
العاصمة
الأولى
للقرار
الدولي،
وبداية تعامل
حديث مع
القضية
الكردية على
أنها ليست
شأناً
داخلياً
بحتاً.
وقد وقع
الاتفاقية كل
من السيدين
مسعود البارزاني
زعيم الحزب
الديمقراطي
الكردستاني
وجلال
الطالباني
زعيم الاتحاد
الوطني
الكردستاني
والسيد دافيد
ويلتش النائب
الأول لمساعد
وزيرة
الخارجية
الأمريكية
السابقة
كشاهد.
والاتفاقية
بكل بنودها
وموادها تعد
أفضل وأشمل
اتفاقية وقعت
بين الطرفين
منذ بدء
الاقتتال
بينهما،
وتؤسس لحالة
من السلام
والاستقرار
في كردستان
العراق؛ فعلى
الرغم من أن
الكثير من
بنود هذه
الاتفاقية لم
تنفذ لحد الآن
ولم تطبق
الاتفاقية
بكاملها، إلا أنها
أوقفت الحرب
الداخلية في
كردستان، مما انعكس
إيجاباً على
الوضع الأمني
والمعيشي للمواطنين
وعلى إعادة
إعمار
كردستان،
وخلقت أجواء
إيجابيـــة
بين
الفصيـلين
مما مهدت
لحوارات
جـادة
وحقيقيـــــة
لتطبيــــع
الأوضاع
في كردستان
ولتجاوز
الحالة
الشاذة الموجودة
حتى الآن ألا
وهي وجود
إدارتين كرديتين.
إن
التطورات
الدولية
الراهنة،
وخاصة الحالة
الدولية
الجديدة التي
تكونت بعد
العمل الإرهابي
الذي استهدف
كلاً من
واشنطن
ونيويورك،
وما تمخض عنه
وما سيتمخض
عنه مستقبلاً
من آثار ونتائج
كبيرة وهائلة
على الصعيد
الدولي
والإقليمي،
كل هذا يضيف
ضرورات أخرى
لتطبيق كل
بنود اتفاقية
واشنطن
وتشكيل حكومة
كردية موحدة
والتحضير
لانتخابات
ديمقراطية
حقيقية بأسرع
وقت ممكن.
إننا لا نبخس
أو نقلل من كل
ما تم إنجازه
بين الحزبين
من خطوات
تصالحية
وتوفير أجواء
إيجابية
وحرية التنقل
بين
المنطقتين
الخاضعتين
لسيطرتهما
وعودة
المهجرين،
وإنما إن بقاء
إدارتين
كرديتين يكون
عامل تهديد
دائم لكل ما
تحقق لشعبنا
في كردستان
ولكل ما تم من خطوات
تصالحية.q