يكيتي 76

آب 2001

 

هل نحن خارج المعادلات؟

لقد شهدت سوريا خلال السنة الأخيرة العديد من الحوارات والمداولات حول الأزمات البنيوية للوضع السوري العام- سياسيا وثقافيا واقتصاديا واجتماعيا- وشارك فيها العديد من المثقفين والسياسيين من مختلف الانتماءات والتوجهات. وإن كانت تلك الحوارات والمداولات مبتورة ومقموعة في أغلب مفاصلها سلطويا ولم تتناول في العمق العديد من الأزمات وتجاهلت الكثير منها، إلا أنها تعبر عن حالة، أو هي، على أقل تقدير، تؤشر لحالة لم يعد من الممكن تجاهل ما آل إليه الوضع في البلاد، كنتيجة طبيعية لهيمنة نظام شمولي حتى نقي العظم لفترة تزيد عن أربعين عاماً، ومفاعيل هذه الهيمنة على كل أوجه الحياة. وإن ما يحز في نفسنا هو أن تلك الحوارات والمداولات خلت تماماً من تناول الوضع الكردي وقضيته العادلة في الجزء الكردستاني الملحق بسوريا. وأن أكثر المتعاطفين مع القضية الكردية في سوريا من كل الفعاليات والقوى السياسية والثقافية يطلبون من قوى شعبنا الكردي تأجيل البت في قضيتهم أو بترحيلها إلى ما بعد إنجاز المهام الديمقراطية العامة في البلاد. إننا نرى بأن هذا الموقف، في محصلته النهائية، لا يختلف عن موقف النظام ويصب في خدمة موقفه العنصري من الشعب الكردي. وإلا ما معنى تغييب قضية أكثر من مليوني إنسان، هم أكثر فئات الشعب السوري، سياسيا، حركية بحكم الاضطهاد المزدوج الممارس عليهم، وعدم تناولها وتلمس حلول واقعية لها، ولو في حدودها الدنيا.

إن مقولة تأجيل البت في المطالب القومية الكردية وعدم إثارتها في الوقت الراهن، من قبل “الديمقراطيين” المنتمين إلى القومية السائدة، في بنيـــة الخطاب الديمقراطي السوري واستحقاقات هذا الخطاب برنامجيــا

ومطلبيا، بحجة عدم استفزاز أقطاب النظام وعتاة القوميين العرب وعدم إثارتهم لكي تمضي الأمور بانسيابية معينة، تخفي بين طياتها إعادة إنتاج التعصب القومي البغيض من قبل هؤلاء. إننا نعتقد إن ما يستفز النظام أكثر من أي مطلب قومي كردي هو كل مطلب ديمقراطي مهما كان هامشياً نتيجة لبنيته الشمولية الخاصة التي يتداخل فيها القومي العروبي مع التكوينات المجتمعية ما قبل القومية؛ فما يهم النظام، في التحصيل الأخير من حيث كيفية التعاطي مع أية قوة سياسية أو اجتماعية أو مع أي مطلب سياسي أو غير سياسي، هو مدى ملامسة تلك القوة أو ذاك المطلب لاستقرار النظام وهيمنته.

وإن ما يوضح ضحالة وخطل مقولة تأجيل البت في المطالب القومية الكردية، راهنا، وما يبرز ما تخفيه من التباس ومراوغة هو الخطاب السياسي لتلك القوى المرتكز على مقولات عروبية أكل الدهر عليها وشرب، وكأنها تزايد على مقولات النظام العروبية. فكيف يمتلك هؤلاء المصداقية والجدية في الطرح حين يحرمون الآخرين جزءاً من الكل الذي يبيحونه لأنفسهم؟. إن مقولة أن نناضل معاً كسوريين بغض النظر عن انتماءاتنا القومية مقولة جميلة في ظاهرها، ولكنها تخفي في ذاتها إدامة الاضطهاد القومي من قبل القومية السائدة، مادام دعاتها قوميون أكثر من كونهم وطنيين، ومادام هناك اضطهاد يمارس باسم قوميتهم على قومية أخرى ولا يرفعون الصوت، أي صوت وإن كان خافتاً، لوقف هذا الاضطهاد على أقل تقدير. إن القوى الديمقراطية في البلاد، حين تريد أن تكون جادة وصادقة في مقولاتها وأطروحاتها، عليها أن تقر بمبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين كل القوميات وبين كل الناس. فإذا كانت القوى الديمقراطية العربية في البلاد ترى من حقها امتلاك مشروع قومي عربي لماذا تطلب من الأكراد عدم امتلاك مثل ذاك المشروع، على الرغم من أن الحركة السياسية الكردية قد حسمت خياراتها واختارت سوريا وطنا نهائيا لها، ولا تنظر إلى سوريا كوطن-محطة؟! وعلى الآخرين حسم خياراتهم أيضا؛ على الجميع الإقرار بهذا المبدأ والعمل بموجبـه. إن اختيارنا سوريا كوطن نهائي يعني في المقــام

الأول الاحتفاظ بخصوصيتنا القومية وخصوصية مناطقنا التاريخية. إننا مع أي تقارب أو اندماج بين دول المنطقة مادام لصالح شعوبها. ولكننا ضد ذلك حين يكون ذاك التقارب أو الاندماج على حساب أي شعب من شعوبها. الشعب الكردي هو شعب أصيل وليس بوافد أو دخيل على المنطقة، من حقه أن يمتلك كل الحقوق التي تمتلكها الشعوب الأخرى. وفي حالتنا السورية يجب الإقرار بمبدأ الشراكة في الوطن بين القوميتين الأساسيتين في البلاد –الكردية والعربية-. إن تغييب النظام الشمولي، على مدى العقود الأخيرة، لحقيقة وجود الشعب الكردي ومحاولاته الدائمة لصهره وتذويبه، يجب أن يكون دافعا قويا لدى القوى الديمقراطية وكافة قوى وهيئات المجتمع المدني السوري، أن تتخذ موقفا منصفا من حقيقة وجوده، والإقرار باستحقاقات هذا الوجود. ولا يعد ذلك، بأي شكل من الأشكال، منة منها على الشعب الكردي، إنما يأتي في أولويات جدية ومصداقية طرحها الديمقراطي التعددي. إنها لا تختلف عن النظام الشمولي في شيء مادامت لا تمتلك رؤية واضحة وصريحة حول حقوق الآخر المختلف قوميا. ولن تكون قادرة على الالتزام باحترام حقوق الإنسان كما تطالب مادات تغض الطرف عن الانتهاكات الفظيعة الممارسة على الشعب الكردي في سوريا، ولا تتخذ موقفا، ولو أوليا وفي حده الأدنى، بصدد الاضطهاد القومي والتمييز العنصري بحق الكرد. إن تغييب الشعب الكردي وتهميش مطالبه القومية في الخطاب السياسي للقوى الديمقراطية في البلاد، كما هو الحال لدى النظام القائم، يخلع الجدية والمصداقية عن هذا الخطاب ويظهره وكأنه يرفع ليكون بديلا شكليا للنظام القائم. إن أية محاولة لإخراج البلاد مما هي عليه تتطلب بداية رؤية واضحة ودقيقة ومعلنة لكل أزماتها وقضاياها وتلمس الحلول الواقعية لها. والقضية الكردية تأتي في سلم الأولويات التي يجب أن تتلمس القوى الديمقراطية العربية الحلول لها الآن، والاعتراف الواضح والصريح بحقيقتها كقومية ثانية في البلاد سيكون الخطوة الأولى في بداية الطريق؛ فالقضية الكردية لم تعد قضية شعب معزول في جزر معزولة.

 

الحركة الكردية

وإعادة إنتاج العجز

إن المتتبع لتطورات الحركة الكردية خلال العقد الأخير من القرن الماضي وحتى اليوم يلاحظ بوضوح البؤس الذي تعيشه الحركة الكردية في سوريا، من حيث الأداء والممارسة والخطاب السياسي المتخلف، والانقسامات غير المبررة، والمسايرة المفرطة في التعامل مع سياسة النظام المطبقة بحق شعبنا، على الرغم مما حمله هذا العقد من تطورات وتغييرات مذهلة، سواء على صعيد السياسة أو النظم أو المفاهيم والأيديولوجيا أو التكنولوجيا، لدرجة أن هذه التغييرات لامست الإنسان والفضاء والنبات، لكنها على ما يبدو بقيت في منأى عن ذهنية القائمين على مفاصل الحركة الكردية.

ولكي لا ندخل في خانة التجني ونتهم بالإجحاف بحقهم، لابد من توضيح بعض نقاط التخلف علّنا نساهم في وضع الأمور في نصابها أو ربما يكون ذلك بداية للإجابة على الأسئلة المحرجة التي يحاول قادة الحركة تجنب الإجابة عليها، نظرا لحساسيتها واستحقاقاتها (مع اعترافنا بأننا جزء من هذه الحركة ونتحمل قسطنا من المسؤولية بقدر هذا الجزء بسلبياته وإيجابياته، ولكن ما يميزنا عن غيرنا في هذا المجال، ربما هو طرحنا للقضايا على حقيقتها كما هي، لا كما يتوارب بها البعض تحت يافطة مراعاة الظروف الموضوعية أو غيرها من المبررات التي تجاوزها الزمن).

والسؤال الذي يتبادر إلى ذهن كل منا هو: هل نحن حركة تحرر لشعب مضطهد؟! وإذا كانت الإجابة بنعم، فمن هم هؤلاء مضطهدو هذا الشعب تحديداً؟ وما هي السبل الكفيلــة بمواجهـة هذا الاضطهاد، ومن ثم رفعـه؟

وهل الحركة الكردية بوضعها الراهن المعروف قادرة على العمل بهذا الاتجاه؟! لا يختلف اثنان من أبناء شعبنا حول وجود مليوني كردي يعيشون على أرضهم التاريخية التي ألحقت قسرا بالدولة السورية الناشئة بعد الحرب العالمية الأولى نتيجة صفقات استعمارية (سايكس بيكو وملحقاتها)، وبعيدا عن رغبات وتطلعات شعوب المنطقة بأسرها في الحرية والاستقلال. ومن هنا نشأت دول ذات طابع فسيفسائي من حيث العروق أو المذاهب، بعيداً عن البعد الجغرافي أو التاريخي لهذه الشعوب. ونتيجة لوحدة المعاناة هذه، تكاتفت تلك الشعوب في هذه الدول صفا واحدا في مقاومة الاستعمار وقدمت معا تضحيات كبيرة على طريق الاستقلال، ولكن ما حصل بعد الاستقلال هو استئثار القومية الأكثر عددا (القومية العربية) بمقاليد السلطة كليا، وتجاوز وإبعاد الشعب الكردي عن الحياة السياسية باستخدام كل وسائل الإكراه، خاصة منذ نهاية الخمسينات وحتى الآن، أي بعد ازدياد النزعة القومية العربية بشكل مفرط أدى بالقوميين العرب المتشددين إلى إنكار الوجود القومي الكردي في سوريا، ومن ثم رسم سياسة ذات طابع عنصري بحت، تعتمد على مقولة إلغاء الآخر وتحويله عرقيا بشكل لم يسبق أن مورس من قبل الأنظمة الاستعمارية التي كانت غايتها استغلال الشعوب اقتصاديا وبشريا، من خلال استثمار موارد بلدان الشعوب المستعمرة لآلتها الصناعية واستخدام الإنسان كيد عاملة رخيصة في المعامل أو تجنيد البشر للحروب في معارك استعمارية أخرى، لكن لم يمارس سياسة تغيير الجنس مثلما مارسه غلاة القوميين العرب؛ بدءاً بتغيير أسماء القرى والبلدات الكردية إلى تغيير أسماء الأشخاص، وتطبيق مشاريع عنصرية بحق الكرد مثل الحزام العربي، تهدف إلى إقصائهم عن المشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وبالتالي غدا الكرد أمام وضعية جديدة من العمل النضالي، وهو التمسك بالهوية القومية ومقاومة سياسة التذويب العنصرية. ونتيجة لتضحيات الحركة الكردية ونضالها خاصة في الستينات والسبعينات من القرن المنصرم، استطــــاعت أن تقوض أسس هذه السيـــاســـــة. لكن الضعف

والترهل الذي أصاب الحركة منذ بداية الثمانينات أفقدها القدرة على الممارسة النضالية الحقة، وتبوأت قيادتها عناصر لم تعد تنظر إلى القضية الكردية كقضية شعب يتوق إلى التحرر من الظلم والاضطهاد الذي يمارس عليه، وبدأت بنسج فلسفة انهزامية تعتمد أساسا على تجنب أية مضايقة للنظام، تهربا من استحقاقات النضال المفترض الذي قد يتعرض القادة بسببه للملاحقة أو السجن أو التعذيب، فكان الغزل غير الشريف مع المضطهد وأدواته القمعية (الأجهزة الأمنية)، حيث أصبح تقديم الهدايا والورود بمناسبة ترفيع  ضباطها ونياشينهم وزيارة مرضاهم من قبل بعض قادة الحركة من الأمور المألوفة ومحط فخر واعتزاز من قبلهم، مقابل كلمات معسولة من قبل هذه الأجهزة لا تغني المواطن الكردي من جوع ولا ترفع عنه الغبن قط. وبذلك انتفى الطابع التحرري للحركة ولم يعد باستطاعتها العمل سوى من خلال ما يخطط أو يرسم لها من قبل تلك الأجهزة (تشكيل وفود –تقديم العرائض) فقط.

وهكذا غدت الانقسامات الشغل الشاغل لها والبحث عن وجودها الاجتماعي بين الجماهير الكردية لا أكثر، من خلال تشكيل مواكب ضخمة للتعازي وزيارة المرضى من الأصدقاء.

ولما كانت هذه الوضعية غير مجدية ولم تساعد في رفع أي شيء من معاناة الكرد اليومية، فإن الجماهير ابتعدت تدريجيا عن الحركة حتى غدت بدون مساعدة لها على ممارسة النضال الحقيقي، على الرغم من ادعاءات الحركة بأنها “تناضل بدون هوادة” من أجل الدفاع عن الشعب الكردي، ذلك أن الممارسة العملية اليومية تفند مباشرة مثل هذا الادعاء، وغدت الساحة الكردية السورية مرتعا خصبا لاستقطابات شتى (عربية وكردستانية وأمنية) بفضل هذه السياسة (الموضوعية الحكيمة؟!!)

وعلى الرغم من التطورات الكبيرة التي ذكرناها سابقاً، فلازلنا نعيش تلك السياسة السابقة وتلك الأوهام. فإلى متى نعيش هذا الماضي؟ هذا هو السؤال.

في العدد القادم نتطرق إلى السبل الكفيلة بمعالجة هذا الوضع

 

الدكتور طيب تيزيني يحاضر في حلب

ويطالب بحل القضية الكردية في سوريا

في إطار الأسبوع الثقافي الذي يقيمه المركز الثقافي العربي بحلب، بالتعاون مع مديرية السكك الحديدية، وبمناسبة مرور عام على تسلم الرئيس الدكتور بشار الأسد رئاسة الجمهورية وتحت عنوان «عام على مسيرة التحديث والتطوير» ألقى الدكتور طيب تيزيني في 30/7/2001 محاضرة بعنوان «مشروع في التطور والتحديث الوطني الديمقراطي رؤية ومنهجا» حضره جمهور غفير من الكتاب والصحفيين والمهتمين بالحياة السياسية في سوريا وتطوراتها.

تحدث في بداية المحاضرة عن المرحلة التأسيسية للمشروع التحديثي وضرورة إشراك جميع المواطنين السوريين في هذا المشروع وضمن نهج وطني وعقلاني بعيدا عن الانفعالية والمواقف المسبقة وأكد على خصوصية الوضع وتعدديته ومن ثم الإقرار بالوقائع المعنية.

وخلال المحاضرة تحدث د.تيزيني عن العديد من المشاكل العالقة في سوريا –الاقتصادية منها والسياسية والثقافية– وضرورة البحث عن حلول لها وذلك من خلال تشخيص علمي دقيق لهذه المشاكل ومن ثم إيجاد حلول على ضوء الواقع المعاش. وذكر الموضوع الكردي وخصوصية الوجود الكردي في سوريا من ضمن هذه المشاكل العالقة وضرورة حلها بالحوار والتفاهم.

وبعد انتهاء المحاضرة وبدء الحوار مع المحاضر، تقدم الكاتب والصحفي إبراهيم إبراهيم بمداخلة جريئة وموضوعية تحدث فيها عن معاناة الكرد اليومية وما يتعرضون له من تغييب وتهميش متعمد، وإقصاء عن الحياة السياسية والثقافية من خلال نظرة غير موضوعية لحقيقة الوجود الكردي في سوريا. وبالتالي ممارسة سياسة تعسفية بحقهم وذكرهم بفصل بعض الطلبــــــة الكرد من المعاهد في عفرين وحلب في

الآونة الأخيرة، وكذلك فصل الطبيب البيطري خالد جاويش من الوظيفة بعد مرور /16/ عاما على تعيينه. وكل ذلك بذريعة “الضرورات الأمنية” المختلفة والجاهزة بحق الكرد من قبل السلطات المعنية.

وبعد مداخلته توجه بسؤال إلى د.تيزيني حول ما يلاقي الكرد من مصاعب وعمليات التخوين والتكفير، وكيف يمكن لهم أن يشاركوا في العملية التحديثية الوطنية؟ قدم بعدها الأستاذ فريد جحا مداخلة لم تخل من ضيق الأفق والنظرة العنصرية عندما وجه كلامه للأستاذ إبراهيم بقوله: «كلنا في سوريا أبناء هذا الوطن وما تتحدث به ليس صحيحاً، ويفضل أن نبتعد عن الجزئيات». وهكذا ببساطة اعتبر الأستاذ جحا الموضوع الكردي والوجود الكردي واضطهاد الكرد منذ عشرات السنين موضوعا جزئيا يجب تجاوزه. هنا انبرى الكاتب إبراهيم وتحدث بقوة موجها كلامه إلى د.تيزيني قائلاً: «طالما توجد نوعيات من أمثال الذين يقفون إلى جانبك (يقصد فريد جحا) بهذه اللهجة المتخلفة فلن يكون هناك مشروع تحديثي مؤمل».

واستلم د.تيزيني الكلام وتحدث بجرأة غير مسبوقة: «إن هناك قضية كردية في سوريا ويجب أن تحل وفق معايير ديمقراطية وطنية، خاصة وأنني على قناعة تامة بأن الأكراد وطنيون ويحبون وطنهم سوريا، ودافعوا ويدافعون عن ترابه أسوة بإخوانهم العرب» وذكر «بأن الكثير من الأوساط المعادية تحاول استغلال وضعهم غير الصحي في العديد من الدول الأوربية ولكنهم لم يأبهوا بتلك الأوساط. لذلك من الضروري أن تحل هذه القضية في الإطار الوطني الديمقراطي العام». ثم أنهى حديثه بضرورة امتلاك أدوات المواجهة من معرفة وثقافة وعلم.

وفيما يلي قائمة بأسماء الطلبة المفصولين مؤخرا من المعاهد في عفرين وحلب: 1- معهد إعداد المعلمين بعفرين: 1ً- غريب جاويش. 2ً- زينب حسن. 3ً- أمينة نوري سمو 4ً- أسمهان رشو 5ً- أميرة محمد. 2- معهد إعداد المعلمين بحلب: 1ً- جيهان علي.

إننا نستنكر بشدة سياسة التمييز وفصل الطلبة الكرد ونطالب السلطات بإعادتهم والتخلص من هذه السياسة العقيمة التي عفا عليها الزمن

 

السيد رياض ترك

يلقي محاضرة قيمة في دمشق

ألقى الأستاذ رياض ترك، الأمين العام للحزب الشيوعي السوري/ المكتب السياسي، بتاريخ 5 آب 2001  محاضرة هامة في منتدى جمال الآتاسي بدمشق، بحضور أكثر من /500/ شخص من المهتمين بشؤون السياسة وقضايا البلاد، ونظرا لضيق المكان فقد تابعها الكثير من الحضور في الخارج واقفين، لكنهم كانوا مشدودين إلى المواقف الجريئة والموضوعية والواضحة للسيد المحاضر. وقد نقلت بعض وسائل الإعلام نبأ هذه الأمسية. وفيما يلي ننقل مقتطفات من هذه المحاضرة:

العنوان: مسار الديمقراطية وآفاقها في سوريا

الحديث عن الديمقراطية في وضعنا الراهن حديث سياسة قبل أن يكون حديث فكر. لذا سيتناول الحاضر ومشاكله والمستقبل وآفاقه. لكن لكي تكون رؤيتنا للحاضر وتلمسنا للمستقبل أسلم وأصوب، لابد لها أن تنطلق من دروس الماضي وعبره… على الأقل منذ الاستقلال وحتى الآن.

1ً- المرحلة ما بين الأربعينات والستينات:

في الأربعينات وحتى بعد الجلاء ساد نظام برلماني ديمقراطي، وكان هذا اختيارا ارتضاه الساسة والمثقفون في بلاد الشام المتأثرين بالفكر الغربي. وإذا عدنا إلى النظام السائد بعد الاستقلال نلاحظ عموما ما يلي: أولاً: دعمته فئات من البرجوازية المطعمة ببقايا الإقطاع والملاكين العقاريين. ورغم نضال البعض ضد المحتل لكنها لم تكن قادرة على تحمل أعباء المرحلة، وانصرفت إلى قطف ثمار الاستقلال، لكن سلطتها ضعفت بسبب احتكار الممارسات الديمقراطية والقمع الجزئي للديمقراطية الناهضة وبسبب أسلوب المهادنة والعجز عن مقاومة المسار الإمبريالي الذي زرع إسرائيل، وبسبب ظهور باقي الفئات كمعارضـــــة

قومية ديمقراطية ذات وزن سياسي.

ثانياً: ظهور الانقلابات العسكرية ذات النهج الاستبدادي وتنامي دور الفئات الوسطى في الريف والمدينة وتراجع دور البرجوازية. وقد أعطت القوى الجديدة طعما ديمقراطيا لا يزال يتذكره شعبنا بحنين، حيث برز دور صندوق الاقتراع ودور الشعب في تحقيق مصالحه القومية والوطنية، وبعض المكاسب الاجتماعية العمالية والفلاحية رغم الهيمنة الرسمية للبرجوازية. وفي السنوات من 1955- 1957 اجتمع للممارسة الديمقراطية بعداها: الحريات للقوى والفئات والمواطنين، وتجسيد مفهوم الشعب ودوره ومصلحته، مما أسهم في دفع التيارات الدينية إلى المشاركة الوطنية في اللعبة السياسية.

لكن القوى السياسية الجديدة لم تكن موحدة في تطلعاتها الاجتماعية والسياسية، وأهمها كان العسكر وحزب البعث العربي الاشتراكي، والحزب الشيوعي السوري الذي لم يكن مختلفا عنهما في بنيته، لكن توجهاته السياسية، كما دللت الأحداث الكبرى، كانت مرهونة بالاستراتيجيات السوفيتية أكثر مما هي نابعة من المصالح الشعبية أو القومية العليا.

ثالثا: الفئات المذكورة طبعت ببصمتها مسرح السياسة السورية حتى الستينات عدا فترة الانفصال القصيرة التي عادت فيها البرجوازية للحكم. ومن المفيد استخلاص ما يلي:

-                     قيام الوحدة كان إنجازا عبر عن نزوع الأمة إلى استكمال اندماجها القومي وردا على الأحلاف الغربية.

-                     نظام الوحدة حل الأحزاب واستبدلها بالأجهزة البيرقراطية والأمنية وصاغ علاقة مباشرة بين الزعيم والشعب، وظهر الفساد من قبل الحاشية والبطانة. وتسبب هذا في ضعف الوحدة وحدوث الانفصال.

-                     بعد الانفصال سادت علاقات التنافس والتآمر بين القوى الوطنية والديمقراطية مع فقدان الثقة.

-                     حدث العداء بين الشيوعيين والقوميين وأيد بكداش الانفصال.

-                     بعد الانفصال حدث نزوع نحو احتكار السلطة بين الحلفاء

والمؤيدين للوحدة، وأدى ذلك إلى تنامي عدم الاعتراف بالآخر والعمل على إلغائه ونفي التعدد.

-                     بدلاً من الحوار لتطوير البلاد، اشتد الصراع على السلطة مما استدعى تنمية العصبيات ما قبل القومية كالعشائرية والطائفية والمناطقية وحتى العائلية وأصبحت الحزبية مجرد غطاء.

2ً- المرحلة ما بين الستينات وأواخر القرن:

قبل عام 1963 لم تجر تصفية رموز الطبقة السياسية، لكن بعد 8 آذار 1963 دخل مفهوم الحزب القائد للدولة والمجتمع. أما الآخرون فلم يبق لهم إلا اعتزال السياسة في ظل حالة الطوارئ والأجهزة القمعية، وتمت إزاحة الناصريين حتى أصبح هامشيا مع حركة 1970. ومن الناحية الاجتماعية حدثت إيجابيات كالتأميم والإصلاح الزراعي ثم حدث صراع بين أجنحة البعث بانقلاب شباط 1966 ثم جاء عدوان إسرائيل في حزيران 1967 وظهرت المقاومة الفلسطينية، ولم تستطع حرب تشرين إيقاف الانحدار في الوضع العربي، ولا الانتفاضة في شروط غياب الحرية عند الشعوب العربية.

في عهد الرئيس حافظ الأسد تحول النظام إلى رئاسي وظهرت مقولة “القائد الفذ الملهم” بدل مقولة الحزب القائد للدولة والمجتمع. وأصبحت أهمية أي طرف من رجال السلطة والجبهة الوطنية التقدمية تتحدد بمدى قربه من أو بعده عن الرئيس. وفي فترة حرب تشرين وما بعدها جرى التركيز على بناء الجيش، وتدفقت الأموال النفطية وازدادت الثروات وتركزت أسس الفساد وانتهت المرحلة الأولى بتبلور النظام حول الفرد والأجهزة الأمنية دون حاجة للشعب. واستمر النمط الشمولي للنظام وجرى تهميش القوى السياسية، وفرض الإذعان والطاعة على الناس عن طريق الترغيب والترهيب، وبين عامي 1980 و1982 طرح مشروعان للبلاد أحدهما يقابل عنف السلطة بالإرهاب والآخر يطرح طريق الديمقراطية. وعجز النظام عن أي مخرج سوى بالمواجهة الأمنية الشاملة وتمدد نفوذه إلى خارج البلاد بدخول الجيش الخاطئ إلى لبنان وفرض الهيمنة عليه.

لقد كان عنف السلطة المتوحش والعنف المضاد الذي أخذ طابعاً طائفيا كارثة وطنية لم تشهدها سوريا في تاريخها الحديث. ولم يسع النظام للأم الجراحات حتى الآن. وفي مثل هذه الأوضاع نمت حالة من النفاق الجماعي والخوف المعمم، أصبح فيها السلوك الخارجي للمواطنين محكوما بما يريد النظام منهم أن يحترموه في أقوالهم وأفعالهم. أما دواخل الناس وقناعاتهم الحقيقية فلا وزن لها. وهكذا خرج لأفراد والجماعات في مسيرات الولاء، وقاد اليأس الناس إلى الاستكانة والامتثال، وساد الركود جميع الميادين وغدا اسمه (الاستقرار). وكان الركود الشامل نتيجة للاستبداد والشمولية، وتنامت الثروات للقلة ويكاد الشعب ينحدر إلى مستوى الجوع.

3ً- المرحلة الراهنة:

جاء الدكتور بشار الأسد وجرى نقل السلطة من الأب إلى الابن، فأصبحنا أمام نظام جمهوري وراثي، وذلك بإرادة كل من الرئيس الراحل وأصحاب النفوذ في السلطة ورغبة الابن. وهذا ما يتناقض مع أسس نظامنا الجمهوري وتقاليد الأحزاب السياسية بما فيها حزب البعث. وحالياً الأوضاع تراوح مكانها وليس هناك تغيير رغم الوعود الكثيرة التي أطلقت العام الماضي. لكننا نسجل لخطاب القسم نكهة جديدة والاعتراف بوجود أزمة وبوجود المعارضة السياسية من خلال الاعتراف بالرأي الآخر وبالعجز في مواجهة الأزمة من خلال التصريح بعدم وجود عصا سحرية، ومن هنا تبرز أهمية وضرورة الانفتاح والإصلاح السياسي؛ الأمر الذي تم التنكر له والتهرب منه لاحقا.

من ناحية أخرى هناك تعقيدات خارجية؛ فرغم إعادة انتشار الجيش في لبنان إلا أن أغلب القوى السياسية اللبنانية لا ترى للوجود السوري أي مسوغ. ولقد آن الأوان لتصويب العلاقة بين البلدين، ونحن مع التضامن مع الشعب العراقي وإعادة العلاقات لمصلحة البلدين. وتؤكد الصعوبات الخارجية الحاجة إلى إطلاق قوى الشعب حرة تفعل وتسهم. وحاليا هناك ثلاث مسائل تطورت:

الأولى: بالمقارنـــــة مع السابق فقد انتقلت حرية التعبير خطوة صغيرة

إلى أمام وتراجع الخوف خطوة إلى الوراء لاسيما عند أوساط النخبة الثقافية والسياسية بعد أن كان المواطن يخشى الاهتمام بالشأن العام ويرى في أي شخص لا يعرفه مخبرا سوف يودي به إلى ظلمة الأقبية.

الثانية: تغير أساليب نشاط الأجهزة الأمنية وحاليا تكثف الاستخبار عن البشر من خلال المراقبة والأسئلة والاستدعاء وربما كان هذا تعويضا عن الاعتقال وضغطا نفسيا.

الثالثة: أكدت السلطة على الإصلاح الاقتصادي والانتظار للإصلاح السياسي ريثما تعالج الأوضاع الاقتصادية، وقد ساد التشكيك في جدية ما يحدث لأن هذه التوجهات لم تنفذ. وقد برز جسم النظام مقاوماً عنيدا لأي تغيير سواء بطريقة مباشرة أو عن طريق عمل الآلة البيروقراطية والتخلف الإداري وضعف الكفاءات عند أصحاب المناصب الذين اعتادوا التسلط والانتفاع واعتزلوا المصلحة العامة. ويجري الدفاع عن الركود الشامل من قبل النظام باسم الحفاظ على الاستقرار وتأمين الاستمرارية لدوام التسلط والانتفاع وهو تجسيد أيضا لقوة العادة بعد أن تأصلت واستفحلت، كما يجري الدفاع عن التأخر باسم الخصوصية الثقافية كغطاء لفكرة أن الديمقراطية ينبغي أن تتلاءم مع السلطة. ففي الاقتصاد هنالك عجز عن توفير السيولة وتشجيع الاستثمار ومواجهة البطالة وأوضاع القطاع العام وعجز مع إرادة ملتبسة في تحسين شروط المعيشة التي أوشكت أن تصل إلى حدود الكارثة الاجتماعية. وفي المجتمع هنالك عجز عن النشاط والاجتماع بذاته. وغياب عن الشأن العام، وتمييز وخوف وتشتت. وفي السياسة قصور في تحقيق الإجماع حول القضية الوطنية وضياع في الموقف من الخارج، حيث لمواجهة شارون يتوجب توحيد طاقات الشعب وإطلاق قوى التحديث والتغيير وإشاعة الديمقراطية والعقلانية. وهناك غياب لدور البعث ذي المليون والنصف إلا ما يراه الناس من سطوة قيادييه الذين صاروا من عالم الماضي. وهناك إفلاس في أحزاب الجبهة وتجنب للسياسة الفعلية واستمرار على ما تعودوه أو عودوا الناس عليه. وبذلك افتقدت إرادتها السياسية ووصلت إلى حالة لا تسر مواليا ولا معارضا.

هنالك موقف ملتبس أيضا من المعارضة التي ما تزال أسيرة ماضيها الطويل الراكد؛ مستسلمة لحالة الضعف وعاجزة عن تجاوزه سواء كان ذلك بالأساليب أم بالفكر والسياسة والممارسة.

لقد بادرت النخب إلى إصدار البيانات التي تبحث وتدل على أبواب الخروج من الحالة الراهنة واستنبطوا المنتديات للاجتماع، وابتدأ الشعب السوري بالفرجة على ما يجري في أوساط المثقفين، غير مصدق بعدُ أن الأبوابَ انفتحت ثم جاءت مواقف النظام في منع المنتديات لتؤكد للقلقين قلقهم وللمتشككين شكوكهم. أما القوى السياسية ذات المصلحة في التطوير فلم تتقدم ببرامجها ولا نظمت قواها سوى في محاولات فردية محدودة ولا القوى الإسلامية راجعت طروحاتها وممارساتها وعادت إلى المساهمة الجدية على الرغم من الأهمية الخاصة لمشروع الأخوان المسلمين من الخارج (ميثاق الشرف) ولا القوى المعارضة الديمقراطية استنفرت قواها على المستوى المقبول، ويمكن توصيف الحالة الراهنة من الناحية السياسية على أنها “توازن الضعف” والخوف المتبادل بين النظام والمعارضة، وهذه الحالة تستدعي جهدا إضافيا للبحث عن مخرج من المأزق الكبير.

4ً- آفاق الخروج من حالة الاستبداد إلى الديمقراطية:

ينبغي القول أن من الواضح استحالة تحقيق الإصلاح والتغيير بالاعتماد على قوى السلطة الذاتية أو الإصلاح الرئاسي. هل نستطيع القول إن السيد الرئيس استلم منصبا ولم يستلم السلطة، وقوى السلطة عاجزة لضعفها ولتركيبتها عن النهوض بالإصلاح الذي هو ممكن بالانفتاح على القوى التي لها مصلحة في التغيير والمدخل إلى عملية التغيير هذه هو إحياء الثقة وبعث الأمل بين الناس، وعناصر هذه العملية لم تتوفر بعد؟. والتغيير على أنواع هي السياسة فهناك تغيير عن طريق العنف ولم يعد هنالك مقومات للنجاح، وتغيير من قبل البرلمان في بلد تفرض سلطته نوابا لا يمثلون الناس فيه، وتغيير من قبل الحاكم ذاته وتغيير عن طريق التعاقد ما بين سلطة عاجزة وقوى الشعب الأخرى عن طريق الحوار.

جوهر المسألة حاليا هو الانتقال من حالة الاستبداد أو التسلط إلى الديمقراطية، وأن الحاسم والجوهري هو وحدة المعارضة ومركزة نشاطها السياسي وإصرارها العنيد على الحلقة المركزية التي هي حلقة الإصلاح الديمقراطي الشامل.

الدولة الشمولية نموذجها موسوليني وهتلر والاتحاد السوفيتي حيث يندمج الكل في الدولة، ويتحقق الأمر عن طريق الحزب الواحد المتضخم. ونحن نعتز بأن لدينا شيئا من كل هذه الدول وليس لدينا شيء واحد حتى نهايته. هنالك احتمال بأن يتم التغيير على الطريقة الرابعة (التعاقد) وربما كان الناس أغلبهم يفضلونها وهنالك نقاط خمس للنقاش كما أرى:

أولها: رد المظالم إلى أهلها أو البحث عن الحقيقة والعدالة، وتتضمن الاعتذار للذين مورس ضد ذويهم الإرهاب، والإفراج عن جميع السجناء السياسيين والكف عن الملاحقة، وعودة المنفيين، والكشف عن المفقودين وتعويض ذويهم، وإلغاء الطوارئ والقوانين والمحاكم الاستثنائية والحرمان من الحقوق المدنية والمنع من السفر، وإعادة الأموال المصادرة والمنهوبة، وإعادة الأجهزة الأمنية إلى مهامها الوطنية والقانونية، وإنهاء تسلطها على العباد وتطهيرها من المجرمين والفاسدين، ووقف التعذيب ومعاقبة مرتكبيه، والانطلاق بحرية الرأي والتعبير في مسار طبيعي.

وثانيها: البحث في أسس الحوار والمشاركين به من جميع المهتمين بالشأن العام من معارضين وموالين ومثقفين جميعا بشكل علني وجريء دون اللجوء إلى المناورات.

وثالثها: الاستقرار على مبدأ المصالحة الوطنية طريقا للخروج من حالة التخندق، وذلك بين الشعب والمعارضة وبين السلطة لتتراجع ميول العداء والخوف والثأر.

ورابعها: الاعتراف المتبادل بالجميع من قبل الجميع، ليحاول البعث إصلاح نفسه، وقوى الجبهة والتجمع الوطني الديمقراطي والحركات الإسلاميـــــــة وغيرها من القوى التي سوف تتبلور وتنتظم حقـــــا مادام

المجتمع بحاجة إليها. التغيير التاريخي المطلوب بحاجة إلى ما يمكن أن يكون كتلة تاريخية.

وخامسها: صياغة برنامج التغيير الوطني الديمقراطي والتدرج في تطبيقه بحيث يتفق مع الحاجة الموضوعية والمعاصرة والمصلحة الوطنية.

وبعد تحقيق الثقة من خلال تبييض السجون وإنهاء حالة الطوارئ وابتعاد الأجهزة الأمنية عن حياة الناس، يمكن الدخول في مرحلة انتقالية تتطور بها الحريات وتنتظم الاختلافات في الإطار الوطني، وتنتعش الحياة الحزبية والجمعيات الأهلية بشكل حر وشرعي وتعود الصحافة الحرة ويسود القانون وتزدهر المواطنية.. حتى الوصول إلى نظام وطني ديمقراطي يقوم على دستور يضمن للبلاد ألا يقطع الاستبداد طريقها إلى المستقبل.

نحن ندعم الإصلاح، لكن هذا لا يكفي ما لم يدعم أهل الإصلاح أنفسهم ومادام خصومه قادرين وحدهم على تنظيم صفوفهم وإفشال أية خطوة إلى الأمام. نحن ندعم الإصلاح مادام نية حقيقية وأفعالا على الأرض.

غير ذلك التغيير قادم لا محالة. ولن يرحم التاريخ من يقف في طريقه، أو يتردد في سلوك دربه. فإذا كان هذا صحيحاً.. لماذا لا نعمل على تخفيف آلام شعبنا؛ فقد اكتوى الشعب بالألم إلى درجة لم تعد تطاق وأصبحوا يتوقون إلى مستقبل مفعم بالحرية والكرامة والأمن

 

اختطاف وإعدام عشرين

 من مقاتلي PKK في بينغول من قبل الأتراك

نقلاً عن وسائل الإعلام  الكردي (موقع كردي مستقل باسم ميديا.كوم في الإنترنت) كردستان- ديار بكر(وسائل الإعلام الكردي) 17/7/2001

تسربت تقارير عن تشريح جثث من ديار بكر هذا الشهر تؤكد أن مجموعة مؤلفة من 20 شخصاً بين ذكور وإناث من مقاتلي حزب العمال الكردستاني(PKK) كانوا قد أسروا من قبل القوات التركية في منطقة بينغول الشهر الماضي.

تؤكد تقارير الطب الشرعي لدى تشريح الجثث أن المقاتلين (ذكوراً وإناثاً) قد اختطفوا أولاً ثم أعدموا وبعد ذلك أحرقت جثثهم لإخفاء وكتم الدليل، استخدمت لذلك كمية من مادة كيميائية محرقة.

تؤكد مصادر من المنطقة أنه/ رغماً عنها/ أخفيت تفاصيل القتل وطبيعة الحدث عمداً عن الرأي العام بأوامر من قائد PKK عبد الله أوجلان. زعم أوجلان  حسب قوله أن نشر مثل هذه الأخبار ستكون ضارة للعملية الحالية التي تبحث فيها قيادة PKK عن الوفاق مع الحكومة التركية.

المعلقون على الأنباء عارضوا إخفاء حوادث كهذه في عملية “ السلام” إنهم يرون، كونهم حياديون صراحة، يناقشون أن نشر أحداث هامة ومفجعة كهذه تكون مهلكة للمصلحة العامة.

يجب ألا يبقى شعب المنطقة في الظلام وألا تخفى عنه الأحداث التي تؤثر في إدراكه للعملية السياسية. يجب أن يسمح للناس أن يقولوا رأيهم في شؤونهم الخاصة في الحكومة. مصادر الضغط المتعلقة بـ “شؤون البينغول” تلح على أن واجب المجهول  للمجازفة من أجل الأمن الشخصي لكن حالة أن الحدث يمكن أن يؤكد بشكل مستقل من قبل المطالب الرسمية والقانونية صنعت من أجل الوصول إلى تقارير تشريح الجثث لتحديد سبب الوفاة

بمناسبة الذكرى الـ55 لتأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الشقيق وجه حزبنا الرسالة التالية مهنئاً وداعيا إلى تمتين العلاقات الأخوية على أساس مصلحة الشعب الكردي.

الأخ مسعود البارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني المحترم

بمناسبة حلول الذكرى الخامسة والخمسين لتأسيس حزبكم الشقيق نتقدم إلى سيادتكم وإلى كوادر وأعضاء الحزب وإلى جماهير شعب كردستان العراق بأسمى التبريكات، ونعبر عن اعتزازنا بنضالكم الشاق الطويل وتضحياتكم السخية في سبيل رفع الاضطهاد والتحرر وتقرير المصير.

لقد كان لحزبكم المناضل الذي قاده الراحل الكبير مصطفى البارزاني الدور البارز والرئيسي في المسيرة التحررية لكردستان العراق، والتي أثمرت بعد الانتفاضة المباركة عام 1991 عن تحرر مناطق واسعة من سيطرة الطاغية صدام حسين ونظامه الدموي، ولقد مضت  عشرة أعوام على التجربة الديمقراطية لكردستان، والكرد في كل مكان يساندون هذه التجربة ويتطلعون إلى إنجاحها على الوجه الأكمل وذلك بتعميق وتعميم الديمقراطية وتوحيد إدارة الإقليم من خلال الإسراع دون تردد في استكمال المصالحة الوطنية والعمل الجاد لتأمين مستلزمات البناء والصمود واسترداد الأجزاء المتبقية تحت حكم النظام العراقي، وصولاً إلى حكم فيدرالي تعددي في العراق يضمن لشعوب العراق الاستقرار والكرامة والمساواة في الحقوق والواجبات.

أيها الأخ العزيز إن حزبنا حزب يكيتي الكردي في الجزء الكردستاني الملحق بسوريا مستمر في نضاله الديمقراطي السلمي مع بقية فصائل الحركة الوطنية الكردية من أجل رفع الاضطهاد عن كاهل شعبنا الكردي الذي يئن تحت وطأة المشاريع العنصرية والتمييز وتجاهل الوجود، ونحن نتطلع إلى علاقات أخوية متينة مع حزبكم الشقيق انطلاقاً من الالتزامات القومية والمصلحة المشتركة.

مرة أخرى نهنئكم ونشد على أيديكم وإلى مزيد من الإنجازات لمصلحة شعب كردستان العراق.

16 آب 2001      اللجنة السياسية

لحزب يكيتي الكردي في سوريا.

 

ترخيص الآبار الزراعية المخالفة

وذهول المواطنين من استفحال البيروقراطية والرشوة

قامت مديرية الري لحوض دجلة والخابور بمحافظة الحسكة في صيف 2000 بإجراء مسح ميداني للآبار الارتوازية المحفورة بدون ترخيص، وتبع ذلك إصدار جداول بأسماء أصحاب هذه الآبار المخالفة، وإعلانات بمثابة إنذار لهؤلاء المزارعين، بضرورة إنجاز معاملات ترخيص آبارهم المستثمرة حتى موعد أقصاه يوم 16/8/2001 وتوعدت مديرية الري بأنها ستقوم بعد هذا التاريخ بردم الآبار غير المرخصة.

وإذا كان ضبط واستخراج المياه الجوفية وحسن تصريفها يعتبر أمرا ضروريا ومهما، للحفاظ على منسوب المياه واستمرار الاستفادة منها في مجال الزراعة والاستعمال والشرب، إلا أن فرض أساليب الري الحديثة من تنقيط ورذاذ، دون أن تسبق ذلك تجارب ملموسة وناجحة، يعتبر إرهاقا للمواطن وتكبده خسائر لا يقدر على تحملها، ويضع مستقبله على كف عفريت، لاسيما إذا علمنا من ناحية أن تجارب الري الحديث خاصة التنقيط لم تحقق نجاحات تذكر، بل تعرضت للفشل، ومن ناحية أخرى فإن العاملين في مجال الزراعة بالجزيرة يعانون من الفقر وتراكم الديون بسبب قلة الأمطار في السنوات الأخيرة وما رافق ذلك من قلة الإنتاج، ومن هنا فمن الحري بالدولة إما أن تجعل الفلاح مخيرا في اتباع طرق الري الحديثة أو أن توفر له مستلزمات الري الحديث بأسعار رمزية وبقروض طويلة الأمد.

لقد أرغم أصحاب الآبار المخالفة ومعظمهم من الفلاحين الفقراء، على الخضوع لتهديد ووعيد مديرية الري، فشرعوا بتقديم الأوراق اللازمة لترخيص آبارهم، وفي البداية ظنوا أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد تقديم طلب إلى أقرب شعبة للرخص في منطقتهم، لتقوم بالكشف الميداني على الآبار، وبعد ذلك يحصلون على الرخص المطلوبة، لكن حساب البيت والبيدر لم يتطابقا؛ فنحن لسنا في دولـة ديمقراطيـة تحترم مواطنها

وتسهر على راحته وتوفر له الخدمات بأيسر السبل؛ لأن البيروقراطية والفوضى والمزاجية وعلنية الرشوة قد تفشت في مجتمعنا وبدأت تنخر في جسده؛ حيث أصبحت معظم دوائر الدولة بمثابة مصائد تنتظر المراجعين لتنتزع منهم النقود ويملأ الموظفون جيوبهم من المال الحرام الذي يجمعونه بطرق غير مشروعة ويغذون منه أسرهم.

وهكذا دخل طالبو الرخص في متاهات ودهاليز دوائر الدولة في الجزيرة خلال هذا الصيف وبدأت معركة مرهقة لم ينته منها المواطن إلا بشق الأنفس، بعد أن خسر المال وعانى من اضطرابات نفسية وشعر بالإجحاف والإهانة.

ولتوضيح الصورة أكثر نورد فيما يلي حالة أحد المواطنين كنموذج لحالة طالبي الرخص في المحافظة في الفترة الأخيرة، وقد اخترنا  هذا النموذج من منطقة القامشلي:

قدم هذا المواطن طلبا إلى شعبة الرخص بالقامشلي، وآخر إلى مصلحة الزراعة، ثم جرى الكشف ميدانياً على البئر من قبل الوحدة الإرشادية وأحيلت المعاملة إلى الرابطة الفلاحية ومنها إلى اتحاد الفلاحين بالحسكة وكذلك مديرية الزراعة ودائرة المساحة ودائرة أملاك الدولة، وقامت بعد ذلك لجنة من هذه الدوائر بالكشف بدورها على البئر، وطالبت بتقديم تعهد مصدق من الكاتب بالعدل يتضمن الالتزام بعدم تعميق وتعزيل البئر، وعدم المطالبة بأي تعويض إذا انتزعت الدولة الأرض من صاحبها (القصد أراضي الانتفاع) وهذا يدل على مدى التعامل المجحف من قبل الدولة مع المواطن؛ فبدلا من أن تقوم بإلغاء إيجار الأرض المرتفع الذي يؤخذ من الفلاح المنتفع منذ أربعة وثلاثين عاما ومن ثم منحه سند تمليك نهائي، نجدها تلزم الفلاح بهذا التعهد الغريب!!

ثم أعيدت معاملة ذلك المواطن إلى شعبة الرخص بالقامشلي لتقوم بالكشف من جديد لتتأكد من قيامه بتركيب عداد لضبط وتحديد المياه التي ستستخرج من البئر، ثم جرى كشف آخر من قبل دائرة الري بالقامشلي للتأكد من أن البئر غير واقع ضمن حرم آبار الدولة، وكشف آخر من قبل أقرب مجلس بلدي للتأكد من عدم وقوع البئر ضمن مخطط

البلدية، ثم جرى تقديم تعهد لشعبة الرخص باتباع طرق الري الحديثة، وأحيلت المعاملة مرة أخرى إلى مديرية الري ومديرية الزراعة وأملاك الدولة بالحسكة، فأعادتها بدورها إلى شعبة الرخص بالقامشلي التي طلبت براءة ذمة وموافقة من التأمينات الاجتماعية، فأحالت المعاملة إلى الجمعية الفلاحية بالريف والرابطة الفلاحية، لتشهد بصحة المعاملة وملكية المواطن للبئر، والغريب هنا أن شعبة الرخص ألزمت طالب الرخصة بالتوقيع على تعهد بسلامة العداد وحمايته من التعطيل والعبث، علما بأن هذا صعب جدا على الفلاحين الكرد الذين حرمتهم الدولة من أراضي قريتهم ضمن منطقة الحزام العربي العنصري وسلمت أراضيهم لفلاحين عرب استوطنوها بتخطيط وتنفيذ من الدولة في السبعينات من القرن الماضي، لأن بعض الفلاحين الكرد منحوا أراضي الانتفاع في قرى بعيدة وليس بإمكانهم مراقبة آبارهم بشكل مستمر.

وبعد استكمال هذه الأوراق سوف ينتظر المواطن شهرا آخر ليراجع دائرة أملاك الدولة ليحصل على الرخصة.

هذه هي عناوين الدوائر والمراجعات فقط، فما أن دخل المواطن المغبون في خضم إنجاز المعاملة، حتى أصيب بالذهول من تباطؤ عمل الموظفين ومزاجيتهم وتقصدهم خلق العراقيل أمامه ليضطر للبحث عن مخرج وهو عادة دفع الرشوة، ولقد بلغت أعداد التواقيع والأوراق والدوائر والذهاب والإياب خلال أكثر من شهر، أرقاما هائلة. وإذا كان هناك قلة من الموظفين قد قاموا بواجبهم وعاملوا المواطن معاملة حسنة تستحق التقدير إلا أن الأكثرية عرقلته وأزعجته وخاصة في دائرة أملاك الدولة.

إن ظاهرة الروتين البيروقراطي  والرشوة باتت تثقل كاهل المواطن الذي بات يكره دوائر الدولة وبلغ استياؤه أوجه من معرقلي المعاملات والمرتشين، وقد حان الوقت لأن يقوم كبار المسؤولين في المحافظة بوضع حد للفساد ومحاسبة المقصرين وتيسير شؤون المواطنين ووضع الرجل الكفء والنزيه في المناصب الحكومية، وتشجيع ومكافأة الموظفين الشرفاء المتصفين بالنزاهة وعزة النفس

 

عضو مجلس الشعب السوري محمد مأمون الحمصي

يعتقل بعد أن أضرب عن الطعام

أصدر السيد محمد مأمون الحمصي –عضو مجلس الشعب،المستقل– بيانا أعلن فيه الإضراب عن الطعام لمدة أسبوع، لكن ذلك لم يرق للسلطات فقامت قوى الأمن (الشرطة) بمداهمة مكتبه الكائن في حي الأزبكية بدمشق، بينما كان قد وصل في إضرابه إلى اليوم الثالث وقامت باعتقاله وتقديمه للمحاكمة بتهمة التشهير بالدستور وخلق البلبلة. ويبدو أن السلطات قد نفذت هذا الإجراء لخشيتها من أن يصبح هذا النموذج من الاحتجاج ظاهرة يحتذى بها من قبل المستائين من الفساد والأوضاع الصعبة. والجدير بالذكر أن عضو البرلمان المستقل السيد رياض سيف سبق أن قام بنشاطات علنية في منتدى الحوار الوطني وطالب بالإصلاح السياسي والإداري والقانوني في البلاد.

وقد أودع السيد الحمصي بعد اعتقاله في سجن عدرا بدمشق. وفيما يلي أهم ما جاء في بيانه:

1ً- إعطاء القدسية للدستور والحد من حالة الطوارئ والأحكام العرفية.

2ً- المطالبة بسيادة القانون واستقلال القضاء.

3ً- إنهاء أعمال هيئة الرقابة والتفتيش لأنها تحولت إلى تصفية حسابات.

4ً- إلغاء الرسوم والضرائب ورفع الأسعار.

5ً- ملاحقة الفساد ومكافحة الهدر.

6ً- رفع أيدي بعض المتنفذين عن خيرات هذا الوطن.

7ً- إلغاء عقود الخليوي لما ظهر فيها من خرق الدستور وتلاعب.

8ً- الحد من تدخلات الأجهزة الأمنية وأن تقتصر على الأمور التي تخص الوطن وتحويل مبانيها في المحافظات  إلى جامعات.

9ً- تشكيل لجنة برلمانية لحماية حقوق الإنسان.

10ً- تفعيل دور مجلس الشعب وعدم المساس بالناشطين والالتزام بمادة الدستور حول حصانة النواب.

هذا وقد أصدر 35 مثقفا بارزا ونشطا في مجال حقوق الإنسان بسوريا بياناً نددوا فيه باعتقال السيد الحمصي وطالبوا بإطلاق سراحه، كما انتقدت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن هذا الاعتقال وأبدت قلقها من أن يكون معرضا للتعذيب أثناء اعتقاله.

 

حادثة قتل إجرامية ينبغي محاسبة مرتكبيها

يمارس البعض من عشيرة المعامرة في دولاب العويصي بالحسكة الاعتداء تلو الاعتداء على المواطنين المجاورين لهم، ويستخدمون في هجماتهم الوحشية السيارات ويعتدون على الضحايا البشرية من رجال ونساء وأطفال بالمسدسات والخناجر والدبابيس وبواري الحديد والفؤوس. ويصل الأمر بهم إلى استخدام بعض السيارات الحكومية التي يعمل بعضهم عليها. إنهم يزرعون الرعب والهلع في نفوس الناس دون وازع أو رادع أو حساب لقانون أو سلطة.

سابقا وخلال فترة قريبة هاجموا المواطن مهدي عثمان أحمد بأعداد كبيرة. وفي المرة الثانية هاجموا آل الوادي وهم راكبون أربع سيارات سوزي في الناصرة. وفي الثالثة هاجموا القصوارنة في حي الكلاسة حتى وصل الأمر إلى البابا. وبتاريخ 11/8/2001 هاجموا بصورة همجية على ثلاثة رجال وامرأتين وعدة أطفال، وذلك في الساعة الواحدة ليلاً بكل خسة ووحشية مستخدمين سيارتي بيك آب وسيارتي سوزي وسيارة حكومية واستهدفوا منزل المواطن محمد أمين ملا حسين عثمان في دولاب العويصي وانهالوا بالضرب المبرح عليه وعلى الأطفال والنساء وقتلوا المواطن مصطفى دريعي من مدينة عامودا؛ حيث يسكن بجوار البيت الذي اقتحموه. وقد ضربه حتى الموت ببواري الحديد أربعة أشخاص وهم: 1ً_ عبدالله قمر الخلف 2ً_ فوزي الخلف 3ً_ حافظ قمر الخلف 4ً_ علي قمر الخلف. وقد أصابوا رأس المواطن كمال الدين ملا حسين وأصيب بجروح عميقة، وأصيب بالرأس أيضاً محمد أمين ملا حسين وراكان مهدي عثمان والطفل سامر، كما انهالوا بالضرب على الفتاة عبير ظاهر عثمان.

ومن المثير للاستغراب والاستنكار أن شرطة محافظة مركز المحافظـة

سجلت في التحقيق أن هناك مشاجرة جماعية دون أن تشير إلى الهجوم المباغت ليلاً من قبل المعتدين.

إننا نطالب السلطة القضائية بأخذ دورها بكل نزاهة واستقامة لأن القانون فوق الجميع وينبغي محاسبة المعتدين وإنصاف المعتدى عليهم. وإذا كان لدى المعامرة مثقفون ومنصفون فليرفعوا أصوات الشجب والاستنكار لهذه الجريمة البشعة لقطع دابر الفتنة وردع الحمقى الذين يستخدمون العنف ويبتعدون عن التعامل الإنساني وحل المشاكل بالحوار والعقل.

 

صدور مجلة صوت الديمقراطية (أمار جي)

تصدر هذه المجلة عن لجان الدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا، وتعني بنشر فكر وثقافة حقوق الإنسان ورصد انتهاكات حقوق الإنسان. وتصدر مؤقتا كل شهرين، وفيما يلي نسلط الضوء على بعض مواضيع العدد الثاني تموز/آب 2001:

-كلمة أولى بقلم رئيس التحرير د.حازم نهار يتطرق إلى ثقافة حقوق الإنسان ودراسة الإشكاليات الأخرى الخاصة ببعض الفئات الاجتماعية مثل حقوق الطفل، حقوق المعوقين، حقوق الأقليات، حقوق المرأة…

-الافتتاحية بعنوان “عام من الأمل والخيبة” تطرقت إلى خطاب القسم والآمال التي علقت ثم الانكفاء وإغلاق المنتديات رغم السماح لبعضها بالعودة مؤخرا مع ربط نشاطها بشروط أمنية. ولايزال مئات المعتقلين السياسيين في السجون، وآلاف المجردين مدنياً لأسباب سياسية،والفساد مستمراً.

-لجان الدفاع عن حقوق الإنسان تطلق مبادرة لتشكيل فدرالية عربية لحقوق الإنسان.

-دراسة حول الإنسان وحقوق الإنسان. للأستاذ جودت سعيد.

-دراسة حول حرية الوطن وحرية المواطن. للدكتور سمير التقي.

-دراسة حول العولمة: أزمة الديون وحقوق الإنسان. د. غياث نعيسة.

-دراسة حول العرب وحقوق الإنسان. د.رضوان جودت زيادة.

-ومن القضايا: مجابهة قوننة الطغيان الاقتصادي والاجتماعي للدكتور عارف دليلة. –حقوق المواطنة وحقوق الإنسان. للأستاذ مدير درويش. –دستورية القوانين للأستاذ ممتاز الحسن. وقضايا أخرى…

-ومن الحوارات حوار مع الأستاذ فاتح جاموس.

وهناك أضواء على انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا منها أسماء 13

28

معتقلا سياسيا وضعهم الصحي سيئ للغاية. وتعرب المنظمة عن قلقها حول مصير المعتقل حسين داود. ونشر في المجلة تصريح التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا حول اعتقال المواطن نوح أحمد سليمان من قبل الأمن السياسي. وسجلت معلومات عن بعض المعتقلين وذوي المصير المجهول وشكوى من سجن عدرا، وانتهاك ضد صحيفة الدومري.

 

مفرزة الأمن السياسي في رأس العين

تداهم منزل أحد المواطنين

في أواسط شهر آب الحالي فوجئ المواطن مهدي داود من رأس العين Serê kanyê بدورية من مفرزة الأمن السياسي تداهم منزله ليلا وعلى غفلة، ثم قامت بتفتيش المنزل وعثرت على أعداد من مجلة ثقافية أدبية اسمها “بينوسن آزاد”. ثم استدعي إلى فرع الأمن السياسي بالحسكة وجرى التحقيق معه، وطلب منه الكف عن إصدار هذه المجلة. والجدير بالذكر أن زميلا له يدعى شفان قد تعرض للتحقيق أيضا. وفي النهاية أفرج عنهما.

 

منظمة حزبنا في سويسرا

تلتقي ممثلي

الحزب الديمقراطي الكردستاني/إيران  

بتاريخ 14/7/2001 أجرت منظمة حزبنا في سويسرا لقاء وديا مع عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني/إيران الدكتور خسرو بهرمي وهو أيضا مسؤول التشكيلات الحزبية في أوربا، ومقره في باريس، وقد حضر معه أعضاء منظمة حزبه بسويسرا.

وكان اللقاء حارا؛ تحدث الجانبان بصراحة حول وضع الشعب الكردي في كل من كردستان إيران والجزء الكردستاني الملحق بسوريا. وأبدى الجانب الكردي الإيراني رغبته في بناء العلاقات الثنائية. وذكر الدكتور خسرو أن الحزب الديمقراطي الكردستاني/إيران يحضر نفسه لفتح قناة تلفزيونية كردية في فرنسا.

وفي نفس يوم اللقاء كانت هناك ندوة بمناسبة مرور 12 عاما على الاغتيال الغادر للدكتور عبد الرحمن قاسملو من قبل النظام الإيراني وتحدث فيها ممثل منظمة حزبنا في سويسرا. وحضر ممثلو معظم الأحزاب الكردستانية وكذلك ممثلون عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويسري.