يكيتي 74

حزيران 2001

 

الجالية الكردية في إيطاليا

تسلم بياناً لقداسة البابا

قدمت الجالية الكردية السورية في إيطاليا لقداسة البابا بياناً حول وضع الكرد عندما كان في زيارة لليونان في شهر أيار الماضي، وبعد ذلك زار سوريا. وفيما يلي نص البيان:

 

قداسة البابا يوحنا بولس الثاني وريث المنقذ يسوع المسيح

نحن أبناء الشعب الكردي في سوريا إذ نرحب بقدومكم إلى وطننا كوننا نرى في شخصكم رمزاً للحرية والتسامح والتآخي الإنساني، ونرى في خطوتكم المباركة هذه دعما من أجل تحقيق السلام والتعايش المتكافئ الحر بين أبناء البشرية، وبما أننا نرى فيكم الأمل والثقة، لذلك نتوجه إليكم ونسمعكم صوتنا كونكم تمثلون صوت السيد المسيح على الأرض.

قداسة البابا! إن تعدادنا يشكل أكثر من مليوني نسمة، غالبيتنا العظمى تسكن شمال وشمال شرقي سوريا، لكنا غير معترف بنا من قبل السلطات السورية كعنصر قومي غير عربي بالرغم من تميزنا بأساليبنا النضالية السلمية من أجل حقوقنا المشروعة، ودعمنا اللامحدود للوئام الوطني المبني على أسس ديمقراطية تؤمن لكل المواطنين العيش بكرامة دون سياسات شوفينية وتمييز عنصري، ذلك كي تصبح الديمقراطية منهجاً من أجل مستقبل مشرق يحقق التكافؤ في الحقوق والواجبات بين أبناء الوطن الواحد ويصبح الكردي مواطن الحقوق وليس فقط مواطن الواجبات، علماً أن الكرد كانوا من أوائل الذين دافعوا بدمائهم من أجل

استقلال سوريا باستمرار وحافظوا على مرتكزاتها الأمنية والاستقرار، لكنهم مازالوا يدافعون عن هويتهم القومية من الذوبان والاندثار. ونحن اليوم في القرن الحادي والعشرين مازالت هويتنا الثقافية الكردية ممنوعة ولسنا قادرين على التعبير عنها كون عنصرها الأساسي اللغة الكردية ممنوعة من التدريس والكتابة وكم نتوق إلى تعلم لغتنا في المدارس ولا نرى في ذلك تهديداً لأحد، بل نرى فيها عنصر تقوية للوحدة الوطنية على عكس تلك السياسات الشوفينية الخاطئة التي تهدد الوحدة الوطنية مثل إحصاء 1962 والتي بموجبها جرِّد مئات الألوف من أبناء الشعب الكردي من الجنسية السورية ومن أراضيهم كونهم أصبحوا أجانب ومن ثم أقامت السلطات السورية على أراضيهم مستوطنات نموذجية لقبائل عربية جلبت من مناطق سورية أخرى. علماً أن السياسيين الكرد الذين عبروا وناضلوا بالكلام فقط من أجل أبسط حقوقهم القومية، قسم منهم يقبع في سجون سوريا ونحن نرى مثل هذه السياسات لا تعبر عن العدل ولا عن الديمقراطية.

قداسة الحبر الأعظم المعبر عن صوت الحق! نرغب من قداستكم التفاتة إنسانية تجاه أبناء الشعب الكردي في سوريا ووضعهم المزري لأن صدى صوتكم مسموع كونه يحث على العمل بالعدل والديمقراطية بين أبناء البشرية من دون تمييز بين ثقافاتهم وأعراقهم.

نشكركم لاستماعكم إلى صوتنا.

جمعية مثقفي كردستان – ممثلية إيطاليا

الأحزاب الكردية في سوريا

 روما في 5/5/2001.

والجدير بالذكر أن الجالية الكردية قد علمت بعد انتهاء زيارة البابا لسوريا أنه بحث وضع الكرد مع المسؤولين في سوريا وإثر ذلك بعثت تلك الجالية برسالة شكر وعرفان بالجميل لقداسة البابا

 

منظمات الجالية الكردية

توجه رسالة إلى وزيرة خارجية السويد

السيدة آنا ليند وزيرة خارجية السويد:

يتعرض الشعب الكردي في سوريا لاضطهاد مزدوج يتمثل في حرمانه من حقوقه القومية الديمقراطية المشروعة، وتعرضه في الوقت نفسه لجملة من التدابير والأساليب اللامشروعة التي ترمي إلى إلغاء وجوده القومي. إن شعبنا الذي يزيد تعداده عن المليونين يعيش وضعاً صعباً في المناطق الكردية (الجزيرة، عفرين، كوباني) التي ألحقت بسوريا نتيجة الاتفاقات الدولية التي رافقت وأعقبت الحرب العالمية الأولى. إلا أن وضعنا في سوريا يسير نحو الأسوأ. الدستور السوري لا يعترف بوجود الأكراد في سوريا. والحكومة السورية التي يهيمن عليها بصورة مطلقة حزب البعث والأجهزة الأمنية، لا تفسح المجال بتاتاً أمام الأكراد ليعبروا عن رأيهم بصورة ديمقراطية عبر وسائل الإعلام سواء الرسمية منها أو الخاصة. هذا ناهيك عن المؤسستين التشريعية والتنفيذية. كما أن المنظمات الكردية سواء السياسية منها أو الاجتماعية أو الثقافية محظورة بحكم القانون السوري. الثقافة الكردية غير معترف بها، بل حتى أسماء القرى والمدن والمواليد الكردية الجديدة عربت وتخضع للتعريب المتواصل.

الإحصاء الجائر الاستثنائي الذي أجري حصراً في محافظة الحسكة عام 1962 بهدف نزع الجنسية السورية عن أكبر عدد ممكن من المواطنين الأكراد، مازالت نتائجه تتفاقم باستمرار لتهدد مستقبل أكثر من 200 ألف مواطن حرموا ظلماً من الجنسية السورية والحقوق المدنية

بشكل عام، إلى جانب أكثر من 50 ألفاً من المكتومين الذين لا يعترف بوجودهم الإنساني أصلاً كبشر (للمزيد حول هذا الموضوع يمكن العودة إلى تقرير منظمة مراقبة حقوق الإنسان حول أكراد سوريا. تشرين الأول 1996، الجزء 8، الرقم 4).

من جهة أخرى مازال الحزام العربي يضيق الخناق على أبناء شعبنا الكردي في الجزيرة، خاصة الفقراء منهم الذين حرموا من الأرض التي كانت تعد مصدر رزقهم الوحيد. والملاحظ أن هذا الحزام يشتد ضغطه يوماً إثر يوم، ليأتي حتى على المساحات الحجرية الصغيرة التي استصلحها الفلاحون الأكراد بالدمع والعرق. إلى جانب ذلك تصدر التشريعات التعسفية باستمرار التي تخفض سقف الملكية في المناطق الكردية بحجج واهية، وذلك بهدف الاستيلاء على المزيد من أراضي الأكراد تمهيداً لتعريب المنطقة بعد تغييرها ديموغرافياً.

بالإضافة إلى ذلك مازال باب الوظيفة موصداً أمام الأكراد من خريجي الجامعات والمعاهد التعليمية، فضلاً عن الكوادر المهنية. والأكراد بالمناسبة ليس لهم أي نصيب في البعثات الدراسية، سواء الخارجية منها أو الداخلية، وفي المقابل يتم سنوياً فصل العشرات من الطلبة الأكراد من المعاهد الدراسية. المناطق الكردية تعد اليوم من أكثر مناطق سوريا إهمالاً. كما يجري فيها تخريب منظم لمختلف أوجه النشاط الاقتصادي الخاص. ويشار هنا على وجه التحديد إلى القطاع الزراعي؛ إذ تتدخل الأجهزة الأمنية في كل شيء، بدءاً من سياسة منح القروض وتوزيع البذار إلى تقاسم المحصول. إن هذه الأجهزة ومعها السلطات الإدارية في المناطق الكردية تمتص كل شيء من دون أن تسهم بأي جهد تنموي حقيقي، سواء من جهة إنشاء المشاريع الاقتصادية التي من شأنها رفد الاقتصاد الوطني بإنتاج حقيقي مطلوب، أو من جهة فتح المعاهد والكليات الدراسية التي من شأنها تخفيف الضغط على الجامعات الأخرى وتسهيل مسألة الدراسة أمام شباب المناطق الكردية، خاصة أن أولئك من ذوي الدخل المحدود. الخدمات الصحية في المناطق الكرديـــــة متدنيـــة من جهتي الكم والكيف إلى حد غير معقول، وهي لا

تقارن مطلقاً حتى بما هو عليه الحال في المناطق السورية الأخرى. البطالة متفشية بصورة مرعبة بين الشباب الأكراد، لكنها مع ذلك ظاهرة لا تستأثر بأي اهتمام من قبل المسؤولين، كما أن الرشوة العلنية والفساد الإداري باتا معلمين أساسيين من معالم السلطات المحلية في المناطق الكردية، بالإضافة إلى ذلك تشهد المناطق الكردية بين الحين والآخر حملة اعتقالات بقصد إسكات الأصوات المطالبة بالحقوق البديهية.

لكن الظاهرة التي تستوقف في يومنا الراهن أكثر من غيرها، باعتبارها تجسد حصيلة التعامل الشوفيني الرسمي مع القضية الكردية في سوريا على مدى عقود، هي ظاهرة الهجرة الجماعية باتجاه الخارج، خاصة أوربا. فقد استفحلت هذه الهجرة في الآونة الأخيرة، وذلك بفعل ما اعتمدته وتعتمده السياسة الحكومية إزاء الشعب الكردي في سوريا. وفي يومنا هذا لم يعد يخفى على أحد أن شبكة المهربين المحليين تعمل بدعم وتغطية أكيدين من قبل أجهزة الأمن السورية التي تريد إبعاد المزيد من أبناء شعبنا عن المناطق الكردية، بغية التمهيد للتعريب الشمولي الذي يظل الحلم المنشود بالنسبة للمسؤولين المشرفين على السياسة السورية المتبعة إزاء الشعب الكردي. ويبدو أن المهمة التي أنيطت بهؤلاء المهربين تتحدد في قيامهم بتدبير ترحيل العائلات الكردية من مختلف المناطق الكردية في سوريا، مقابل الاستيلاء على بيوتها وأملاكها، وتسليمها إلى المستقبل المجهول.

لقد استبشر شعبنا الكردي خيراً بالوعود التي أطلقها الرئيس بشار الأسد في خطاب القسم، شأنه في ذلك شأن الشعب السوري بأسره، إلا أنه لم يبرز حتى الآن أي شيء في الأفق ما يوحي بإمكانية حدوث تحول إيجابي في سياسة الحكومة على الصعيد الكردي، تحول من شأنه أن يفسح المجال أمام الاعتراف بوجود الشعب الكردي، ورفع الاضطهاد عن كاهله. والتأكيد على حقوقه القومية الديمقراطية؛ هذه الحقوق التي باتت في عالم اليوم من المسلمات التي لا يختلف حولها أحد. بل في المقابل برزت مؤشرات هنا وهناك تؤكد أن المؤسسات الأمنية –صاحبة القرار الفعلي في سوريا- مازالت مستمرة في توجهاتها الشوفينيـــــة، بل

إنها مصممة على إنجاز التعريب الشمولي إذا تسنت لها ذلك، اعتقادا منها أن أفضل الوسائل لمعالجة القضية الكردية في سوريا يتمثل في استئصال الوجود الكردي التاريخي من جذوره.

إن هذا غيض من فيض بالنسبة لمحنة الشعب الكردي في سوريا، وهي محنة إنسانية في المقام الأول، لذلك نناشد الحكومة السويدية باعتبارها رئيسة الدورة الحالية للاتحاد الأوربي بتبني مشروع الدفاع عن حقوق شعبنا الكردي في سوريا ضمن المجموعة الأوربية، والتدخل لدى الحكومة السورية من أجل الإسهام في عملية الحد من مآسي شعبنا. كما ندعو جميع دول الاتحاد الأوربي إلى التدخل واستغلال نفوذها لدى الحكومة السورية، بغية المساعدة في معالجة القضية الكردية وفق أسس ديمقراطية، تبدأ بالاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكردي في سوريا ورفع الاضطهاد بجميع أشكاله عن كاهله، ومنحه حقوقه الديمقراطية المشروعة.

الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا-البارتي

الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا

حزب يكيتي الكردي في سوريا

الحزب اليساري الكردي في سوريا

4/6/2001.

 

الرئيس بشار الأسد يزور فرنسا

والمنظمات الكردية السورية

تطـرح معانــاة الكرد في سوريــا

ما أن علمت منظمات الأحزاب الكردية السورية في أوربا بقرب قدوم الرئيس بشار الأسد إلى فرنسا حتى أصدرت مجتمعة بياناً توضيحياً إلى الرأي العام الفرنسي والعالمي. وأثناء الزيارة التي بدأت في 25 حزيران الحالي قدمت هذه المنظمات مذكرات مشتركة إلى القمة السورية الفرنسية تطالب بإيجاد حل للقضية الكردية ووضع حد لمعاناة الكرد ورفع الظلم والمشاريع العنصرية عن كاهلهم. وفيما يلي نص بعض هذه البيانات والمذكرات:

 

بيان إلى الرأي العام الفرنسي والعالمي

إثر انهيار الإمبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى جرى اقتسام أراضي الشعوب والأوطان التي كانت ترزح تحت نير العثمانيين، فارتسمت خارطة سياسية وحدود دولية جديدة للمنطقة وفق مصالح ورغبات دول الغرب، وذلك بموجب اتفاقية (سايكس-بيكو) عام /1916/ ومعاهدة لوزان /1923/. ولم ينج الشعب الكردي من هذا التقسيم الاستعماري الذي اقتسم بموجبـــه الكرد أرضـــاً وشعبــــاً بين أربع دول

 (تركيا- إيران- العراق- سوريا). لقد رسمت الحدود الشمالية لسوريا على ضوء اتفاقية لندن في 9/3/1921، بين فرنسا –كدولة منتدبة على سوريا- والدولة التركية. وقد تركت هذه الحدود المصطنعة قسما من الشعب الكردي ضمن الكيان السوري الناشئ.

يا أنصار الحرية والديمقراطية

في الوقت الذي دخلت فيه البشرية الألفية الثالثة للميلاد، وبعد انتهاء الحرب الباردة وسقوط كثير من الأيديولوجيات والأنظمة الشمولية، باتت معها مسألة الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وتمكين الجماعات العرقية والاثنية من ممارسة حقوقها وثقافتها في ظل قيم ومبادئ العدل والحرية والمساواة، بعيدا عن الظلم والحرمان والتمييز بسبب القومية أو الجنس أو اللون أو الدين.. عناوين بارزة يتسم بها العصر، لا يزال شعبنا الكردي في سوريا محروماً من حقوقه القومية والديمقراطية المشروعة، ويعاني من سياسات منهجية تمييزية ظالمة وقوانين عنصرية وتدابير استثنائية قل نظيرها في العالم ما فتئت الأنظمة السورية المتعاقبة تمارسها بحقه، وتتجاهل وجوده كثاني أكبر قومية في البلاد يبلغ تعداده أكثر من مليوني نسمة ويشكل نسبة تنوف عن 12% من سكان سوريا يتميز بذاته القومية ولغته الكردية الحية، ويعيش في مناطقه التاريخية (الجزيرة –كوباني -كرداغ) أبا عن جد، وتمنعه من استخدام لغته وثقافته، لصهره في بوتقة القومية العربية السائدة.

تجلت هذه السياسة بأبشع صورها في الحزام العربي الاستيطاني، الذي طبق عام 1973 في محافظة الحسكة (الجزيرة) ذات الغالبية الكردية بطول /350/ كم وعرض /10-15/ كم وانتزعت بموجبه الأراضي الزراعية من الفلاحين الكرد وأعطيت لآخرين عرب جلبتهم السلطات من محافظتي /الرقة وحلب/ بعد أن أنشأت لهم مستعمرات نظامية، كما أقدمت السلطات على انتزاع الأراضي الحجرية البور التي استصلحها الفلاحون الكرد المنكوبون، ضحايا الحزام العربي، أعطتها مرة أخرى للمستوطنين (الغمر). سبق هذا المشروع الاستيطاني الإحصــاء الاستثنـــائي الذي أجرتــــه السلطــات عام 1962 في محافظة

الحسكة (الجزيرة) فقط وليوم واحد، سحبت الجنسية السورية بموجبه من /120/ ألف مواطن كردي، أصبح عددهم اليوم بفعل النمو الطبيعي للسكان أكثر من /220/ ألفاً، يطلق عليهم اسم (أجانب ومكتومين)؛ هؤلاء يعيشون معاناة إنسانية حقيقية؛ فهم محرومون من أبسط حقوقهم المدنية والإنسانية مثل: ملكية العقارات والأراضي الزراعية وبيوت السكن والمحال التجارية وحق التحصيل العلمي والعمل في دوائر ومؤسسات الدولة، تنظيم عقود الزواج وتسجيل المواليد الناتجة عن هذا الزواج، السفر خارج البلد، وحتى النوم في الفنادق. هذا عدا عن تعريب الأسماء التاريخية للقرى والبلدات والمعالم الأثرية والجغرافية للمناطق الكردية بغية تغيير ديموغرافيتها، كما تقدم السلطات بين الحين والآخر على الفصل التعسفي بحق الطلبة والعمال الأكراد بحجة (خطر على أمن الدولة)، وتحرم المناطق الكردية من المعاهد والجامعات والمشاريع الإنمائية والخدمية لعرقلة نموه الاقتصادي والثقافي كي يبقى متخلفاً عن مواكبة العصر، وتقدم على ملاحقة واعتقال المناضلين من أبنائه وتزج بهم في السجون بدون محاكم أو بمحاكمات صورية، بعد أن يتعرضوا لصنوف من التعذيب النفسي والجسدي في أقبية الأجهزة الأمنية المتعددة.

لذلك ندعو الرأي العام الفرنسي والمنظمات الحقوقية والإنسانية وأنصار الحرية الديمقراطية إلى التضامن مع شعبنا الكردي في سوريا والضغط على الرئيس السوري بشار الأسد الذي يزور فرنسا حالياً من أجل:

-رفع الظلم والاضطهاد عن شعبنا الكردي في سوريا وإلغاء جميع المشاريع العنصرية والقوانين الاستثنائية المطبقة بحقه.

-الإقرار بوجوده القومي كثاني أكبر قومية وتثبيت ذلك في دستور البلاد.

-رفع الحظر عن اللغة والثقافة الكردية وتمكين أبناء شعبنا الكردي من ممارسة لغته وثقافته.

-إطلاق الحريات العامة ووضع قانون لتشكيل الأحزاب.

 

-إلغاء قانون الطوارئ والأحكام العرفية وإطلاق سراح السجناء السياسيين من سجون البلاد.

-الاعتراف بالحقوق القومية الديمقراطية المشروعة لشعبنا الكردي في سوريا.

 

منظمات أوربا لـ:

-التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا.

-حزب يكيتي الكردي في سوريا.

-الحزب اليساري الكردي في سوريا.

-الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي).

 

مذكرة للسيد جاك شيراك

السيد الرئيس جاك شيراك رئيس الجمهورية الفرنسية الموقر

نرفع إليكم هذه المذكرة، نحن ممثلي منظمات أوربا للأحزاب الكردية في سوريا باعتباركم رئيساً لجمهورية عريقة في الديمقراطية وصاحبة الأهداف النبيلة في «الحرية، المساواة، الأخوة» منذ الثورة الفرنسية العظيمة في أواخر القرن الثامن عشر.

السيد الرئيس: لقد أصبح جزء من الشعب الكردي في بداية العشرينات من القرن الماضي، نتيجة للاتفاقات الدولية آنذاك وتقسيم كردستان بين أربع دول، لقد أصبح جزء من الشعب الكردي ضمن الدولة السورية الحديثة. ومنذ ذلك الوقت ارتبط مصير الكرد في سوريا

بمصير أخوتهم العرب وغير ذلك من الأقليات في هذا البلد. وبات حل المسألة القومية للكرد مرتبطاً بالوضع العام في سوريا، وبالديمقراطية بالدرجة الأولى. واليوم أصبح الأكراد في سوريا يمثلون ما ينوف عن 12% من سكان سوريا؛ أي أن تعدادهم يبلغ المليونين على أقل تقدير.

ونتيجة لحاجة الشعب الكردي إلى تنظيم يمثله ويؤطر نضاله الديمقراطي في سبيل حقوقه القومية والديمقراطية المشروعة من سياسية وثقافية، فقد تأسس الحزب الديمقراطي الكردستاني كأول تنظيم كردي في سوريا سنة 1957، ومنذ ذلك الوقت يناضل الشعب الكردي وحركته الديمقراطية في مختلف الظروف التي مرت على سوريا. وخلال هذه السنين الطويلة، مارست هذه الحركة بشكل عام سياسة واقعية بعيدة عن التعصب والانفعال والنظرة القومية الضيقة مؤكدة على الدوام أنها جزء من الحركة الديمقراطية في البلاد. واليوم تجسد الحركة الكردية هذا النضال بشكل فعال بين الجماهير الكردية، وعلى الساحة الوطنية السورية عموماً.

سيادة الرئيس: من جهتها مارست الحكومات المتعاقبة على سدة الحكم في سوريا سياسة التمييز والاضطهاد بحق الشعب الكردي في سوريا وأنكرت وجوده، وتفتقت عقول الشوفينيين عن إيجاد مشاريع عنصرية شوفينية طبقت بحذافيرها وهي تدعو صراحة إلى صهر الكرد ومحو وجودهم القومي. وطبقت بحقه سياسة التجويع وإهمال مناطقه من كافة أسباب التطور من مشاريع خدمية ومعامل وجامعات ومعاهد، وتم إبعاده على الدوام من المراكز الوظيفية بحجة (خطر على أمن الدولة) المزعوم. وتم تبديل أسماء القرى والمدن والبلدات وحتى المحلات التجارية الكردية إلى أسماء عربية لأكثر من مرة، ومنعت اللغة الكردية من التداول في الدوائر الرسمية وحتى المدارس، وحتى الآن لايمكن لأي كردي أن يسجل مولوده باسم كردي إلا بعد موافقة ثلاث جهات أمنية، عدا عن زج الكثير من المناضلين في السجون، وغيرها الكثير من المضايقات اليومية والضغط المستمر على الكرد. لكن المشروعين الأكثر شوفينية واللذين يستمر تطبيقهما منذ أكثر من خمس وثلاثين عاماً

هما: الإحصاء الاستثنائي الجائر الذي أجري في محافظة الحسكة (الجزيرة) الكردية عام 1962 ، جرد بموجبه آنذاك أكثر من 120 ألف مواطن كردي من الجنسية السورية، حيث تزايد عددهم بفعل النمو الطبيعي للسكان وأصبح عددهم حالياً يزيد عن 220 ألف مواطن كردي لاوجود لهم في القيود المدنية السورية ويسمون بـ «الأجانب والمكتومين» وهم في الحقيقة في عقر دارهم!! هؤلاء محرومون من أبسط حقوقهم المدنية والإنسانية مثل: السفر خارج البلاد، تنظيم عقود الزواج وتسجيل المواليد الناتجة عن هذا الزواج، أو تسجيل عقار زراعي أو بيت للسكن أو محل تجاري وحتى النوم في الفنادق..! وتتفاقم المشكلة يوماً بعد آخر.

أما المشروع الثاني فهو (الحزام العربي) الذي يستدل المرء من اسمه على مدى عنصريته؛ حيث تم استقدام مواطنين عرب من محافظتي (الرقة وحلب) وتم إسكانهم في المناطق الحدودية المتاخمة لتركيا كشريط فاصل بين الكرد في سوريا والكرد في الجهة المقابلة (تركيا) ووزعت عليهم الأراضي التي انتزعت من الفلاحين الكرد، مما خلقت العديد من المشاكل وقطع مصدر الرزق الوحيد لهؤلاء الفلاحين، هذا كله علاوة  عن استمرار حالة الطوارئ والأحكام العرفية في البلاد منذ عشرات السنين.

السيد الرئيس: إننا نرجو من شخصكم الكريم، الذي نعرفه صديقاً للشعب الكردي في كافة أجزاء كردستان، خلال استقبالكم للرئيس السوري السيد بشار الأسد، أن تولوا مسألة الشعب الكردي في سوريا، الذي يتعرض للتمييز والاضطهاد القومي وتمارس بحقه السياسات الشوفينية والتي تهدف إلى محو هويته القومية، وطبقت بحقه -ولاتزال -العديد من المشاريع العنصرية التي تخدم هذا التوجه. كلنا أمل أن تضعوا هذه المشكلة ضمن النقاط التي ستناقشونها مع الرئيس الأسد خلال زيارته المرتقبة لفرنسا قريباً. إن الشعب الكردي في سوريا يأمل من فرنسا رئيساً، حكومة وشعبا الوقوف على مشكلته وتفهمها وإيلاءها الاهتمام اللازم في إطار الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان.

إننا على ثقة بأنكم لن تدخروا جهداً في سبيل طرح هذه المسالة العادلة للنقاش.

وتقبلوا  فائق الاحترام والتقدير

منظمات أوربا لـ: - التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

-الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)

-حزب يكيتي الكردي في سوريا.

-الحزب اليساري الكردي في سوريا.

 

مذكرة إلى القمة الفرنسية السورية

حول إيجاد حل ديمقراطي للقضية القومية الكردية في سوريا

فخامة الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية المحترم

فخامة الرئيس جاك شيراك رئيس الجمهورية الفرنسية الموقر

السادة أعضاء البرلمان الفرنسي المحترمون

بعد جزيل السلام والاحترام

رغبة منا بأن نلفت أنظار سيادتكم إلى الأوضاع المأساوية والغير طبيعية التي يشكو منها أبناء شعبنا الكردي في سوريا التي تسبب أفدح الأضرار للعلاقات الأخوية بين أبناء الوطن الواحد، نرفع لسيادتكم هذه المذكرة راجين أن تحظى باهتمامكم في التفضل بأمل إيجاد حل مناسب لها، على أرضية عملية وقوانين موضوعية تشكل الديمقراطية وحقوق الإنسان عمادها، بالاستناد إلى تعددية سياسية وثقافية واثنية تتفاعل وتتواصل وتعمل لخير سوريا ومستقبلها وتنميتها الاقتصادية وترسيخ مبادئ العدل والمساواة بين مواطنيها من أجل المساهمة الحرة للجميع في بناء وطن حضاري يواكب العصر وتحدياته، وطن للحرية والعدل والمساواة.

حول القضية القومية الكردية في سوريا :

إثر انهيار الإمبراطوريـة العثمانيـة بعد الحرب العالمية الأولى جرى

اقتسام أراضي الشعوب والأوطان التي كانت ترزح تحت نير العثمانيين، فارتسمت خارطة سياسية وحدود دولية جديدة للمنطقة وفق مصالح ورغبات دول الغرب، وذلك بموجب اتفاقية (سايكس-بيكو) عام /1916/ ومعاهدة لوزان /1923/. ولم ينج الشعب الكردي الذي يعيش منذ آلاف السنين على أرضه التاريخية من هذا التقسيم الاستعماري الذي جرى بموجبه تقسيم الشعب الكردي وأرضه التاريخية وبذلك أصبحت كردستان – موطن الكرد- مقسمة بين أربع دول (تركيا- إيران- العراق- سوريا). لقد رسمت الحدود الشمالية لسوريا على ضوء اتفاقية لندن في 9/3/1921، بين فرنسا –كدولة منتدبة على سوريا- والدولة التركية. وقد تركت هذه الحدود المصطنعة،التي لم يكن للكرد والعرب شأن في رسمها، قسما من الشعب الكردي ضمن الكيان السوري الناشئ.

ولدى مقاومة الشعب السوري للانتداب الفرنسي يصعب على أي مؤرخ منصف أن يتنكر لجملة الوقائع والأدوار الوطنية البارزة التي اضطلع بها أبناء شعبنا الكردي في معترك الكفاح من أجل الاستقلال الوطني لسوريا وتوطيد دعائمه. فأول شهداء المقاومة البطل يوسف العظمة كان كردياً، وأول من رفع العلم السوري في دمشق البطل أحمد البارافي من حي الأكراد-دمشق كان كرديا، وكذلك كل من الأبطال إبراهيم هنانو من جبل الأكراد وانتفاضة عامودا وبياندور في الجزيرة. وبعد جلاء الفرنسيين عن أراضي سوريا وبزوغ فجر الاستقلال واصل شعبنا الكردي في الاستبسال والحرص على مصالح وقضايا سوريا وتوطيد وحدتها الوطنية وتطورها الحضاري…..

إلا أن الأنظمة والحكومات المتعاقبة تجاهلت واقع وحقيقة وجود تاريخي لثاني أكبر قومية في البلاد تشكل نسبة تنوف عن 12% من سكان سوريا يمثلها الشعب الكردي المتميز بذاته القومية ولغته الكردية الحية ويعيش أبناؤه في مناطقهم التاريخية (الجزيرة –كوباني -كرداغ) أبا عن جد. ليسس هذا فحسب، بل وإقدامها –أي تلك الأنظمة- ولايزال على انتهاج سياسة شوفينية واضطهاد قومي بحق الشعب الكردي  تجلت في رسم وتطبيق تدابير استثنائية ومشاريع عنصرية كمشروع  الحزام

العربي الاستيطاني بطول /350/ كم وعرض /10-15/ كم تحت اسم (مزارع الدولة)، وقانون الإحصا