(68) في هذا
العدد
*
العام
الجديد بين
إرث الماضي
ومهام اليوم 2
*
سوريا
واليوم
العالمي
لحقوق الإنسان
4
*
قراءة في
قرار القيادة
القطرية 6
*
مؤشرات
خطيرة في
كردستان
العراق 12
*
النزعات
الكردية-الكردية
14
*
دفاعاً عن عثمان
صبري 19
*
«التجمع»
توجه
الاتهامات 23
* هل
بدأت أوربا
بالتحرك 26
*
بوابة
القامشلي
–نصيبين 29
* نحن
جيل اليوم
(خاطرة) 30
العام
الجديد
بين إرث
الماضي
و مهام
اليوم
مرت
أيام السنة
الأولى بعد
الألفين, ومعها
تسللنا إلى
العام الجديد
دون أن ننتقل مع
الزمن, بقينا
في موقعنا
جاثمين نرفض
الانتقال مع
خطوات هذه
السنين, وخوفا
من استحقاقات
سيرورة
التاريخ,
آثرنا البقاء
في مجتمع
الانتماءات
الضيقة
منعزلين في
خنادق
صنعناها لأنفسنا,
نختبئ فيها
هروبا من مهام
توفير مستلزمات
البناء
والانتقال
نحو دولة
المؤسسات الوطنية,
علما أنه ليس
من الصعوبة
بمكان
القراءة في
الأوراق
المكشوفة,
وخاصة إذا
كانت مكتوبة
بلغة واقع جلي
مليء
بالمفارقات
والمفردات
اللامتكافئة.
فإلغاء حالة
الطوارئ
والمشاريع
والإجراءات
الاستثنائية
الخارجية عن
القوانين
ونظم المجتمع
المدني,
والحريات
الديمقراطية,
والإصلاح
الاقتصادي
والإداري,
والتعددية السياسية
والحقوق
القومية
الديمقراطية
للشعب الكردي
الذي يعد ثاني
أكبر قومية في
البلاد
وتثبيتها
دستوريا,
واحترام حقوق
الإنسان, كانت
ومازالت
المهام
الأساسية
الواجب تحقيقها
لتوفير
مستلزمات
الدولة
الوطنية
الحديثة, وهذه
المهام تقع
–بالدرجة
الأولى- على
عاتق القوى الوطنية
الديمقراطية
السورية
المتماثلة بالتنظيمات
السياسية
والشخصيات
والفعاليات الوطنية
في البلاد,
التي هي مدعوة
اليوم –أكثر
من أي وقت مضى-
للائتلاف
والاتفاق على
هذه الثوابت
الوطنية
المشتركة من
أجل تحقيق
حياة أفضل للمجتمع
السوري على
مختلف
انتماءاته.
لكن
الأنكى من ذلك
هو أن حزب
البعث الذي
يمسك بمقاليد
السلطة منذ
انقلاب آذار 1963
مازال مصرا
–ومنذ ذلك
الحين- على أن
يعيش في جلباب
أبيه (كما
يقول المثل)؛
فهذا الحزب
يصر على القفز
على حدود
الدولة
السورية,
ليصنع لنفسه
وطنا كبيرا
جدا, أكبر من
مقاسات ليأخذ
فيه راحته على
تركيب الجمل
والعبارات
الإنشائية
الرتيبة,
وصياغة
شعارات نظرية
لا علاقة لها
بالواقع, بل
متناقضة مع
الواقع
ومصلحة الشعب
السوري, ويرفض
هذا الحزب كل
أشكال
التعددية
السياسية,
محتكرا لنفسه
كامل السلطات
التشريعية والتنفيذية
بموجب قوائم
جاهزة, ويشرك
معه في هذه
القوائم
الهزيلة بعض
القوى
الشكلية
المعزولة عن
الجماهير,
والتي فقدت
مشروعية
وجودها كتنظيمات
سياسية منذ
زمن بعيد.
لذا
نقول, وكرد
مباشر على هذا
الواقع: آن
الأوان أن
ننتقل مع
الزمن, ونخرج
من خنادقنا
المنعزلة كقوى
وطنية
ديمقراطية,
بمختلف
تياراتنا
وانتماءاتنا
الفكرية
والسياسية,
ونسرع الخطى
نحو حوار وطني
شامل
والإسهام معا
في وضع الحجر
الأساس لبناء
الصرح
الديمقراطي
لهذا البلد,
لنحتفل معا في
وضع الحجر
الأساس لبناء
الصرح بكل عام
جديد.
وكل عام
وأنتم بخير. ¤
واليوم
العالمي
لحقوق
الإنسان
في
الوقت الذي
تحتفل به
البشرية باليوم
العالمي
لحقوق
الإنسان, عبر
مطالبتها بإضفاء
معان أكثر
عدالة
وإنسانية على
مفهوم حقوق
الإنسان,
نفتقر –نحن
العائمون في
هامش التاريخ
العالمي– في
سوريا, إلى
أدنى حق من
تلك الحقوق,
كحقوق أساسية
للإنسان التي
نودي بها في 10/12/1948,
أصبحنا رعايا
ومازال يعاد
إنتاجنا
كقطيع من
الرعايا بدل
أن نكون مواطنين
كاملي
الأهلية
والحقوق.
في
هذا الوقت
بالذات,
مازالت
السلطة الحاكمة
تنظر إلى
شعبها على أنه
مجرد موضوع لإرادتها
ومشاريعها,
وإنه غير قادر
على تقرير مصيره
بنفسه, وهو
بحاجة إلى من
يرسم له مصيره
ومستقبله
ويحدد له
«الممنوعات»
و«المسموحات»,
ومازال كل فرد
من هذا الشعب
يخون ويحجز
عليه لمجرد
أنه يعبر عن
رأيه من ذاته
بغض النظر إن
كان يروق أو
لا يروق
للسلطة أو
يطالب بالبعض
منها.
إن
القطيعة التي
تعيشها سوريا,
مع التطورات
والمتغيرات
العالمية,
همشت فيها دور
الدولة, إن لم
نقل قد غيبته
تماما, وأسست
بموازاتها أو
بديلا لها
مؤسسات
وهيئات غير قانونية
أو فوق
قانونية
مبتلعة كل
سلطاتها وصلاحيتها,
وإن
استمرارية
هذه القطيعة
إلى ما بعد
هذا الوقت,
الذي تتصدر
فيه العولمة
كعنوان أبرز
لكل التطورات
والتغييرات
الكونية الحالية
والقادمة, قد
تغيب الوطن
برمته أو
تجعله مجرد
لاهث وراء
تجارب
الآخرين في
المنطقة.
إن
ما يحز في
النفس, إن
سوريا كانت من
أوائل الدول,
في الشرق
الأوسط التي
أنشئت فيها منظمة
لحقوق
الإنسان, وفي
فترة من
تاريخها الحديث
أسست للمجتمع
المدني الذي
استطاع في سيرورة
معينة, ومن
خلال الأحزاب
والجمعيات
والصحافة
الحرة
والنقابات,
الانتقال إلى
العصر والحداثة,
وإن بخطى
بطيئة
ومتعثرة,
وبالرغم من الهشاشة
المؤسساتية
والدولتية له,
إلى أن جرى
الانقلاب
عليه وتم قطع
سيرورته, ولم
يستطع هذا
الانقلاب أن
يؤسس لمؤسسات
وبنى بديلة
مجسدة
للشعارات
التي أطلقت
لتبريره
وإعطاء المشروعية
له, وإنما تم
استبدال
المجتمع بكل
بناه بالحزب,
وضمن أوالية
«الحزب القائد
للدولة والمجتمع»
تم تغييب
وترحيل
مؤسسات
المجتمع المدني
لصالح أجهزة
ومؤسسات
وهيئات
متماهية مع القائمين
عليها فأصبح
الوطن عبارة
عن ملكيات وحيازات
شخصية, ويجب
أن ينطق كل
شيء فيه بما ينطق
به الحزب, ومن
لا ينطق بما
ينطق به الحزب
والقائمون
عليه, إن كان
حجرا أو بشرا,
يعد خائنا
و«معاديا
لأهداف
الثورة» يجب
اجتثاثه أو
الحجز عليه.
هذا ناهيك عن
الاضطهاد
المزدوج الذي
يتعرض له
الشعب الكردي
في سوريا:
أولا:
بحكم
مواطنيته
السورية
وتجريده من كل
مفاعيل
واستحقاقات
هذه المواطنة
كسائر أفراد
المجتمع
السوري وجعله
مواطناً غير كامل
الأهلية, وغير
مرخص له أن
يعبر عن ذاته
أو أن يقرر
مصيره بنفسه.
ثانيا: بحكم
كرديته
وحرمانه من
أبسط حقوقه
القومية
وتجريده من كل
موروثه القومي
والتاريخي
والمحاولات
المستمرة والممنهجة
لصهره
وتذويبه
وتبعيثه.
إن الشعب
سوريا, بكل
قومياته وأثنياته
وفئاته, الذي
سطر أروع
الملامح في مقاومة
الاستعمار
والاستبداد
وصموده
البطولي عبر
تاريخه
المديد, قادر
على مواكبة
العصر, وأن
يكون نموذجا
يقتدى به, لا
أن يقتاد
بالأحكام
العرفية
وقانون
الطوارئ.
إن المطلوب
الآن, وكضرورة
لا تحتمل
التأجيل هو
إعادة
الاعتبار
للإنسان
السوري
كمواطن كامل
الأهلية
واحترام
خياراته
وحقوقه في
سيرورة
ديمقراطية
حقيقية,
والتأسيس
لسلطة دولة القانون
بدل دولة
السلطة,
وإلغاء قانون
الطوارئ
والأحكام
العرفية
والمحاكم
الاستثنائية وجميع
القوانين
والمراسيم
التي لا تنسجم
مع المبادئ
العامة لحقوق
الإنسان
وشرعنة المجتمع
المدني
وإطلاق
الحريات
السياسية بكل
أبعادها,
والاعتراف
بالقوميات
والاثنيات
المتواجدة في
سوريا
دستورياً على
أساس العيش
المشترك والشراكة
في الوطن كحق
من حقوق
الإنسان. ¤
قراءة في
قرار القيادة
القطرية
حول تفعيل
دور أحزاب
الجبهة
اعتبر بعض
المراقبين
قرار القيادة
القطرية لحزب
البعث العربي
الاشتراكي في 29/11/2000
بالسماح
لأحزاب
الجبهة بإصدار
صحف خاصة بها
وافتتاح
مقرات
لأحزابها بشكل
علني, بأنه
إنجاز كبير
وانفتاح
سياسي هام على
الحياة
السياسية في
سوريا
ومدخلاً
مهماً لإصدار
المزيد من
القرارات
المتعلقة
بتفعيل دور
الجبهة
وتوسيعها
وتطويرها..الخ,
وقد صفقت لهذا
القرار الصحف
الرسمية
ونشرات أحزاب
الجبهة. لكن
قراءة هادئة
لماهية وجوهر
القرار تخرجنا
بانطباع سلبي
لعدة
اعتبارات,
منها:
·إن الجبهة
الوطنية
التقدمية
قائمة بين هذه
الأحزاب وحزب
البعث منذ عام
1972 ومعترف بها
منذ عام 1973, ومع
ذلك لم يسمح
لها الشريك
الرئيسي في الحكم
بممارسة حقها
الدستوري
طيلة 27 عاماً,
وهذا, بحد
ذاته, يعتبر
انتقاصاً
واستلاباً
لهذا الحق
طوال هذه
الفترة دون
وجه حق, ومن المؤسف
أن هذه
الأحزاب
ارتضت لنفسها
قبول هذا الوضع
غير القانوني,
وبالتالي
فقدت الكثير الكثير
من مصداقيتها
وقدرتها على
الحركة بين أوساط
الجماهير,
وانتابها
الضعف
والترهل والانشقاقات
نتيجة تحملها
من الوجهة
القانونية
لكل الأخطاء
التي
ارتكبتها
السلطة طوال هذه
الفترة, كونها
الشريك
الدستوري في
مؤسسات
الدولة
/التشريعية
منه
والتنفيذية/
دون أن يكون
لرأيها صدى
فاعل ومؤثر
على القرار
السياسي,
إضافة إلى
اعتمادها
سياسات تنسجم
تماماً مع سياسة
حزب البعث,
سواء على
الصعيد
الداخلي أو الخارجي,
بإملاء أو
إيحاء من حزب
البعث, أي بمعنى
أوضح فقدت
الكثير من
استقلالية
قرارها السياسي
للحفاظ على
وجودها في
الجبهة
تأميناً لبعض
المكاسب
الحزبية أو
الشخصية
الضيقة والثانوية,
دون أن ينعكس
ذلك على
برامجها وطروحاتها
تجاه الحياة
العامة
لجماهيرها,
مما دفع بهذه
الجماهير إلى
الابتعاد
عنها, وبالتالي
تحولت إلى
أحزاب هامشية
ضعيفة لا تملك
القدرة على
تفعيل الحياة
السياسية في
سوريا بقرار
تأخر /27/ عاماً.
ومن هذه
الزاوية
نستطيع القول بأن
هذا القرار
يعتبر نوعاً
من الالتفاف الذكي
على مطالب
الجماهير
الملحة والتي
تدعو إلى
إفساح المجال
أمام القوى
السياسية السورية
للتعبير عن
آرائها بحرية,
والمشاركة في الحياة
السياسية
السورية
للتعبير عن
آرائها بحرية,
والمشاركة في
الحياة
السياسية دون
وصاية من أحد
وبما يخدم
مصلحة الشعب
السوري عامة وعلى
قاعدة
المساواة
أمام القانون.
·إن القرار
صادر من حزب
سياسي يمنح
هذا الحق لأحزاب
سياسية أخرى
بممارسة
نشاطها
السياسي بحرية
دون أن يصدر
من السلطة
التشريعية,
وهذا ما يترتب
على مثل هذه
الحالات
استنتاجين:
الأول: لا
يترتب على هذا
القرار أية
تبعية قانونية
مرافقة لها,
وبالتالي لا
تملك صفة
الالتزام
القانوني كما
يفترض أو كما
يجب أن يكون.
وعلى هذا الأساس
فإن تنفيذ هذا
القرار أو
توسيع مجاله
وتضييقه أو
إلغاء مرهون
بسياسة
القيادة
القطرية في
هذا المجال
إضافة إلى أن
مثل هذه
القرارات في
مثل هذه
الحالات تأخذ
صفة المنحة أو
العطاء, وهذا
بحد ذاته
انتقاص آخر
يمارسه حزب البعث
عليهم وهم
يصفقون.
الثاني: إن
حزب البعث
ينطلق من خلال
إصدار هذا
القرار من
الذهنية
السابقة التي
تقوم على احتكار
الحياة
السياسية (حزب
البعث يقود
الدولة
والمجتمع.
/المادة
الثامنة من
الدستور), ومن ثم
حق إعطاء أو
منح صكوك
الشرعية
للأحزاب
السياسية
بممارسة
نشاطها وكأن
هذه الأحزاب
منظمات رديفة
له أو تابعة.
ومن
المفارقة
الغريبة أن
أحزاب الجبهة
تقبل على
نفسها هذا
الوضع حتى
الآن, كما أن هناك
أحزابا أخرى
تبحث لنفسها
لتمثل هذا الدور
القزم أملا في
الحصول على صك
شرعي من حزب
البعث
للممارسة
نشاطها دون
طلب ذلك من المؤسسات
الدستورية
المعنية بذلك,
وهذا ما يقودنا
إلى
الاستنتاج إن
حزب البعث لا
يفكر بإحياء
وتفعيل
الحياة
الديمقراطية
في سوريا وفق قوانين
صادرة من
المؤسسات
الدستورية,
ومن ثم إعادة
النظر في كل
السياسات
التي من شأنها
فرض الهيمنة
والقرار
الحزبي على
الأحزاب الأخرى
انسجاما
وتوافقا مع
التطورات
الديمقراطية
التي تواكب
المجتمع
الدولي منذ
نهاية الثمانينات
من القرن
المنصرم وحتى
الآن.
· إن
منح صكوك
الشرعية
السياسية من
قبل حزب البعث
للبعض
بممارسة
نشاطه
السياسي وحجب
هذا الحق عن
البعض الآخر
وغض النظر
هناك وحسب
معيار ودرجة
مسايرته
لسياسة حزب
البعث أو
رفضها أو
نقدها يقسم
المجتمع إلى
فئات متباينة
ينسحب
بتبعاته السلبية
إلى مفهوم
وطنية
المواطن في
الإطار العام,
فالأحزاب
التي تحظى
برضى حزب
البعث تعتبر
أحزابا وطنية
أو على أقل
تقدير أكثر
وطنية وتخدم
الوطن بإخلاص,
أما الأحزاب
الأخرى التي
على خلاف مع
حزب البعث فهي
أحزاب تقع ضمن
دائرة الشك في
ولائها
الوطني,
وبالتالي
تتعرض إلى
تقييمات
وتصنيفات شتى
(سلبي, معادي,
خطر على أمن
الدولة...)
ويتطلب الأمر
وفق هذا
المنطق ممارسة
الكثير من
الرقابة
الأمنية بحيث
تتعدى هذه
الرقابة
الدائرة
الحزبية إلى
دائرة
الأشخاص
والمواطنين
العاديين
وتصنيفهم ومن
ثم حرمان
الكثيرين
منهم خاصة
الذي لا يحظون
بالموافقة
السياسية
والأمنية من
حق العمل
والتوظيف
وتبوء
المناصب
الحساسة في
الدولة
وإدارة
المؤسسات
الحكومية.
وهذا ما يمكن
أن نلمسه من
خلال أخذ عينة
من الأشخاص
الذين يديرون
مؤسسات
الدولة ولن
نفاجأ إذا
بلغت النسبة 99%
أو أكثر من
هؤلاء إما
أعضاء في حزب
البعث أو موالين
جدا جدا
لسياسته.
نستنتج هنا أن
الآخرين مشكوك
في ولائهم
الوطني أكثر
من تشككهم في
كفاءاتهم لأن
الواقع يؤكد
بأن الكثير من
الكفاءات
الهامة بقيت
ولا تزال خارج
دائرة الاهتمام
الحكومي لا
لشيء سوى أنهم
يصنفون خارج
دائرة الولاء
لسياسة حزب
البعث فقط.
إن
هذا
الاستنثار
بالقرار
الوطني والسياسي
من قبل حزب
البعث منذ
أربعة عقود
وحتى الآن أدى
إلى انقسام
المجتمع
السوري
سياسياً,
وبالتالي خلق
الكثير من
التعقيدات
السياسية
وصلت في مراحل
معينة إلى حد
التناحر
واستخدام
القمع والسجون
كحل لهذه
المشاكل. ولا
يبدو في الأفق
بأن حزب البعث
يحاول التخلص
من هذه
الذهنية التسلطية
كما هو مأمول,
وظهر جلياً من
خلال قرار
القيادة
القطرية بمنح
بعض صكوك
الشرعية وترك
البعض الآخر
ينتظر الدور
وعدم التعامل
مع البعض
الآخر بشكل
قاطع (الحركة
الكردية وغيرها),
هذا يعني أن
التغيير
المنشود هو
تغيير في الشكل
دون أن يطال
المضمون
والجوهر في
الممارسة
العملية كما
يجب أن يكون.
· إن
مصطلح ومفهوم
الجبهات
الوطنية ظهر
في الغرب
أثناء الحرب
العالمية
عندما احتل
النازيون
الألمان الكثير
من الدول
الأوربية,
وعلى إثر هذا
الاحتلال
انقسم
المجتمع إلى
شريحة موالية
لسلطة الاحتلال
تنفذ سياستها
وشريحة رافضة
لهذا الاحتلال
واختارت طريق
المقاومة
المسلحة لطرد
المحتل,
وتطلبت
الحالة هذه
تضافر كل
الجهود وتوحيدها
في جبهة موحدة
لتتمكن من
مقاومة
الاحتلال
الأجنبي,
وفعلاً تشكلت
جبهات مقاومة
تضم كافة
الشرائح
الاجتماعية
المقاومة
للاحتلال, لكن
وبعد انتهاء
الحرب وتقسيم
مناطق النفوذ
في أوربا بين
الكتلتين
الشرقية
والغربية أبقت
الدول التي
ارتبطت
عملياً
بسياسة الاتحاد
السوفيتي على
هيكلية
جبهاتها من
الناحية
الشكلية كنوع
من الوفاء
أثناء العمل
في الخندق النضالي
الواحد, أما
عملياً فقد
استأثرت
الأحزاب
الشيوعية
الموالية
لموسكو
بالحكم, وهكذا
استمرت في
الحكم قرابة
نصف قرن
كجبهات
سياسية حاكمة
شكلاً لا
أكثر, أما
مضموناً
وعملياً فكانت
الأحزاب
الشيوعية هي
الحاكمة, وما
مشاركة هؤلاء
إلا عمليات
ديكورية لا
أكثر لتجميل
واجهة الحزب
الواحدة
المستأثر
بالحكم بصورة
مطلقة.
أما
في سوريا
فالوضع كان
مختلفا تماما
عند تشكيل
الجبهة 1972, حيث
لم يكن هناك
احتلال أجنبي
لسوريا من قبل
أحد باستثناء
احتلال
الجولان من
قبل إسرائيل,
وهذا يعني أن
مؤسسات الدول
وجيشها لم
يرضخ
للاحتلال كما
لم يوجد مواطن
في سوريا أيد
أو تعامل مع
المحتل بغرض
الترويج
لسياسته, بل
على العكس من
ذلك, فقد وقف الشعب
السوري صفا
واحدا بوجه
المحتل ورفض
الاحتلال
ووقف خلف جيشه
في مقاومة
المحتل, ولقد
كانت حرب
تشرين 1973
تعبيرا صادقا
عن رفض الشعب
كله للاحتلال.
إذا,
الموضوع كان
مختلفاً
تماماً رغم الاستعارة
الحرفية لأسس
الجبهة
وصلاحياتها
من تلك
القائمة في
أوربا
الشرقية, وبدا
واضحاً مع
مرور الزمن
بأن الغاية
الأساسية منه
هي استفراد
حزب البعث في
الحكم كقوة
أساسية
حقيقية
لقيادة
الدولة والمجتمع
واستخدام بعض
الأحزاب التي
ترغب بقبول هذا
الوضع كواجهة
تعبير شكلية
عن التعددية السياسية
في إدارة
الدولة, وعلى
الرغم من أن
هذه السياسة
كانت سائدة
ولها مَنْ
يبررها في السبعينات
والثمانينات
من القرن
المنصرم كشكل
من أشكال
الحكم
الشمولي
تمارس في عدد
من الدول تحت
يافطة حماية
النظم
الاشتراكية
من القوى الرجعية
الرأسمالية,
إلا أنها فشلت
عملياً منذ
بداية
السبعينات في
كافة هذه
الدول, إلا أن حزب
البعث ما يزال
يمارسها, لكن
بإضافة بعض الرتوش
إليها تحت
مقولات
التطوير
والتوسيع, وتفعيل
الحياة
السياسية
العامة في
سوريا بغية
الحفاظ على
مواقعها
وامتيازاتها
السابقة من
جهة والوقوف
في وجه التيار
الديمقراطي الحقيقي
المتصاعد من
جهة ثانية,
وعدم قدرتها على
القبول
بالتعددية
السياسية
الحقيقية (نتيجة
سيطرتها على
السلطة فترة
طويلة من
الزمن) انسجاماً
مع التطورات
الديمقراطية
التي تعصف بالعالم
اليوم.
ومن
هنا جاء قرار
القيادة
القطرية لا ليعالج
المشكلة بل
ليزيدها
تعقيداً, وكان
الأجدر بها أن
تقف بجرأة على
جوهر المسألة
الديمقراطية
في سوريا وذلك
من خلال العمل
على إصدار
قانون
للأحزاب يشمل
كلفة شرائح المجتمع
السوري
القومية منها
والديمقراطية
من مجلس الشعب
وإلغاء
الأحكام
وإطلاق
العنان لحرية
التعبير
والصحافة
والرأي لما
فيه خدمة
الشعب السوري
بأسره على
قاعدة
المساواة التامة
في الحقوق
والواجبات
بدلاً من هدر
الوقت والجهد
في إصدار
القرارات
التي لا تغير
من الواقع
شيئاً. ¤
مؤشرات
خطيرة في
كردستان
العراق
تدعو إلى
وحدة الصف
الكردي
أكدت
المصادر
المطلعة في
كردستان العراق,
أن الجيش
العراقي تقدم
في بعض مناطق
كردستان, وأن
القوات
العراقية
احتلت خلال
الأيام
الأولى من شهر
كانون الأول
بعض
المرتفعات الاستراتيجية,
وقالت هذه
المصادر –بما
فيها مصادر
الحزب
الديمقراطي الكردستاني-
إن وحدات من
الجيش
العراقي قوامها
لواء مشاة
وفوجان, تقدمت
صباح السبت,
التاسع من
كانون الأول
نحو مركز
ناحية
/باعذرى/ التابعة
لمحافظة دهوك,
استولت على
المرتفعات المحيطة
بالبلدة.
وأكد
الحزب
الديمقراطي الكردستاني
من جهته «على
خيار الحل
السلمي العادل
للقضية
الكردية, أما
محاولات
العودة إلى المنطقة
بالقوة فهي
مرفوضة كلياً
وستؤدي إلى
كوارث جديدة
للشعب
العراقي
برمته».
تأتي
هذه التطورات
الأخيرة في
ظروف مناخية
جديدة بخصوص
الملف
العراقي على
الصعيد
الدولي, فما أن
حطت بعض
الطائرات على
أرض مطار
بغداد الدولي
حتى فكر
النظام في
بغداد على
أنها الخطوة الأولى
في طريق رفع
الحصار
الدولي عنه,
وبدأ مباشرة
بالتفكير في
مرحلة ما بعد
فك الحصار..
المهام
الأساسية
الأولى لهذا
النظام هو
–كما يرى-
إعادة
السيطرة على
كردستان بالقوة,
والنظام
العراقي في
حقيقة الأمر
إذا سنحت له
الفرصة
المناسبة أو
سمحت له
الظروف أو
المستجدات
الدولية, فلن
يتردد في
احتلال
كردستان, بل
وقمع شعب
كردستان, فهو
بكل المقاييس
الأخلاقية
والسياسية
والعسكرية, لا
يحتاج إلى تعريف,
والقوى
السياسية
العاملة على
ساحة كردستان,
وخاصة
الاتحاد
الوطني
الكردستاني,
والحزب
الديمقراطي
الكردستاني
لا يحتاجان
إلى فهم طبيعة
هذا النظام
الدموي من
جديد.
لكن
ماذا لو سارت
الأمور
باتجاه رفع الحصار
عن النظام
العراقي فعلا,
فهل على الشعب
الكردي أن
ينتظر عمليات
أنفال جديدة ,
أم على المدن
الكردية أن
تنتظر
الاستشهاد
على طريقة
حلبجه, ولا
نعتقد أن
النظام في
بغداد سيتردد
على إجراء أي
عمل إجرامي من
هذا القبيل.
لكن
ألا تكفي هذه
المؤشرات لأن
تكون أسبابا
قوية في تجاوز
الحسابات
الحزبية الضيقة
والعودة إلى
حالة الوفاق
الوطني
الكردستاني
على قاعدة حشد
كل الطاقات
السياسية
والثقافية
والعسكرية و... وتوفير
القوة
الكافية
واللازمة
لحماية مكتسبات
الشعب الكردي
ومؤسساته
الوطنية في
الإقليم.
من
هنا نناشد
كافة القوى
والفعاليات الوطنية
الكردستانية
–خاصة الحزبين
الرئيسين:
الحزب
الديمقراطي
الكردستاني
والاتحاد الوطني
الكردستاني-
لأن تكون على
مستوى
المسؤولية التاريخية
لمضاعفات
ونتائج
الأحداث
المصيرية في
حياة شعب
كردستان. ¤
النزاعات
الكردية..
الكردية
هل تحركها
الأسباب
الداخلية
أم هي حروب
إقليمية
يخوضها
الأكراد
بالوكالة
بموازاة
التطورات
الإيجابية
التي تشهدها
القضية
الكردية على
المستويين
الإقليمي
والعالمي
والتي أصبحت
على تخوم الحل
في أكثر من
جزء من
كردستان, نجد
النزعات
والخصومات
الكردية تزداد
تأججا وضراوة,
وليس ثمة
بوادر
لانتهائها في
القريب
العاجل. فخلال
السنوات
الثماني الماضية
فقط شهدنا
المزيد من
الجبهات
الساخنة وجولات
القتال بين
الأطراف
الكردية
المختلفة التي
تتبادل
الموقع
والأدوار؛
بدأت بالنزاع
الدموي بين
الاتحاد
الوطني
الكردستاني
والحزب
الديمقراطي
الكردستاني
عام 1994 بعد فترة قصيرة
من تشكيل
الإدارة
الكردية
المشتركة بين
الحزبين, ومن
ثم بين الحزب
الديمقراطي
الكردستاني
وحزب العمال
الكردستاني
الذي استمر
لبضع سنوات,
وأخيراً بين
الاتحاد
الوطني
الكردستاني
وحزب العمال
الكردستاني,
حيث أريقت
دماء مئات
الشباب الكرد
هباء في نزاع
كارثي ليس لهم
فيها ناقة ولا
جمل؛ نزاع
تحركه للأسف
دوافع مرضية
زعامات ارتضت
لنفسها, ومن
منطلق حسابات
حزبية جداً
رخيصة, أن
تصبح أدوات
طيعة في لعبة
إقليمية أقل
ما يمكن أن
يقال فيها
أنها غير نظيفة,
يخطط لها
لاعبون
إقليميون
هدفهم هدر الطاقات
الكردية
ومصادرة أي
إنجاز لو قيد
للشعب الكردي
تحقيقه في خضم
التطورات
العالمية الراهنة
التي يزداد
فيها ميل
المجتمع
الدولي نحو
احترام حقوق
الإنسان
أفرادا أو
شعوبا.
وأيا
كانت
المبررات
التي يقدمها
طرفا النزاع
لتسويغ
مظلوميتها,
تبقى هذه
المبررات
موضع سخرية
واستهزاء من
لدن
المتابعين والمهتمين
بالشأن
الكردي, لأن
أوراق اللعبة
باتت أكثر من
مكشوفة ولا
تتعدى هذه
النزعات كونها
شكل من أشكال
الحرب
بالوكالة
يخوضها
الأكراد بالوكالة
بالنيابة عن
الدول
الإقليمية,
تتأسس على تلك
العلاقات غير
المتوازنة
التي تقيمها
هذه القوى
الكردية مع
المحيط
الإقليمي الذي
يمارس
الاضطهاد
والعداء ضد
الشعب الكردي
والقضية
الكردية. وإلا
ما الذي يجعل
الاتحاد الوطني
الكردستاني
وحزب العمال
الكردستاني,
اللذين كانا
حتى الأمس
القريب
متحالفين
يصبحا بين ليلة
وأخرى أعداء
وأية عداوة
عندما تصل
الأمور إلى حد
إراقة الدماء
طالما لم
يتغير شيء في
المعادلة
الداخلية
لهذه الأطراف.
وإذا كان
الاتحاد
الوطني
الكردستاني
يتذرع بتواجد مقاتلي
حزب العمال
الكردستاني
في مناطقه وبالتجاوزات
التي
يرتكبونها
بين الحين
والآخر هنا
وهناك فإن هذا
التواجد ليس
حديث العهد ولم
يحدث بالضد من
إرادة
الاتحاد
الوطني الكردستاني
على حد علمنا,
بل حدثت
بإرادة ورغبة
الاتحاد
الوطني
الكردستاني
على حد علمنا,
بل حدثت
بإرادة ورغبة
الاتحاد
الوطني, وهذا
يعني أن الذي
تغير هو
التحالفات
الإقليمية
لطرفي النزاع,
وبالتحديد
التحسن
الحاصل في
علاقات الاتحاد
الوطني
الكردستاني
مع تركيا.
وهذا يعني أن
تحالف الأمس
بين الطرفين
المتقاتلين
لم تكن تفرضه
ضرورات الدعم
والمساندة
المتبادلة للارتقاء
بالنضال
الكردي, وإنما
فرضه تلاقي خطوط
التحالفات
الإقليمية
للطرفين,
وفرضته كذلك
ضرورات
الاستقواء في
مواجهة الخصم
الكردي الآخر
المختلف في خط
تحالفه
الإقليمي وهو
الحزب
الديمقراطي
الكردستاني,
ولا نقول هذا
الأمر بقصد
الاتهام
الجزاف
والعشوائي
بقصد الإساءة,
بل هي حقيقة
يطلقها طرفا
النزاع
أنفسهم.
فها
هو حزب العمال
الكردستاني
يتهم الاتحاد
الوطني
الكردستاني
بالتعاون مع
الحكومة
التركية
لإنهاء وجوده
العسكري, وهذا
الاتهام
مصيب؛ فقبل
شهور قليلة
وقع وفد قيادي
من الاتحاد
الوطني
اتفاقا أمنيا
مع الحكومة التركية
تناقلت وسائل
الإعلام بعض
بنودها حيث
يلتزم الاتحاد
الوطني بموجب
هذه البنود
المعلنة بحماية
حدود مناطق
نفوذه من تسلل
مقاتلي حزب
العمال
الكردستاني
إلى مناطق
سيطرته, وهو
الذي كان
يستضيفهم قبل
ذلك وبمحض
إرادته, وكان
يرفض تطبيق
أحد بنود
اتفاقية
واشنطن بخصوص
تواجد مقاتلي
حزب العمال في
كردستان
العراق. وكان
هذا الرفض
فيما مضى أحد
العراقيل
الرئيسة أمام
تنفيذ اتفاق
واشنطن حسبما
كان يذاع.
والاتحاد
الوطني بدوره
يتهم حزب العمال
بتلقي معونات
وأسلحة من
النظام
العراقي بهدف
إضعاف حزبه
وضرب التجربة
الكردية. ونعتقد
أن هذا الاتهام
هو الآخر في
محله؛ لأن حزب
العمال الكردستاني
لم تكن لديه
يوماً خطوط
حمراء أو
محرمات بشأن
التعامل مع
الحكومات
والأنظمة
الإقليمية,
ولم يوفر
وسيلة في هذا
المضمار.
وخدمة لعلاقاته
الإقليمية لم
يتوان عن
مجاهرته بالعداء
لجميع
الأطراف
الكردية في
كافة أجزاء كردستان,
فقاتل بعضهم
وأظهر عداء
خاصا للتجربة
الكردية في
كردستان
العراق, ولم
يتردد زعيمه عبد
الله أوجلان
عن وصف هذه
التجربة
وأكثر من مرة
«بالخنجر في
الخاصرة
العربية
والإيرانية» وكذلك
«التركية» بعد
اعتقاله. ولم
يتردد عن القول
بأن مقاتليه
موجودون في
كردستان العراق
لضرب وتقويض
التجربة التي
كان يخشى أن
تتحول إلى
دولة تهدد
الجوار
العربي
والإيراني وأخيراً
التركي, وقال
أثناء
محاكمته بأن
إعدامه سيؤدي
إلى نشوء مثل
هذه الدولة.
وهذا يؤكد أنه
ذهب في اللعبة
الإقليمية
أبعد بكثير
مما ذهب إليه
الآخرون.
لهذا
نعتقد أن
صولات وجولات
القتال
الكردي –
الكردي في
الأمس واليوم
لا
تخرج عن
إطار
السيناريوهات
الإقليمية,
والتذرع
بالخلافات
والأسباب
الداخلية هي
أشبه بمحاولات
ذر الرماد في
العيون.
وبالتالي لا
نراهن بأنها
ستنتهي في
القريب طالما
أن القوى الكردية
المعنية بهذه
الخصومات
ماضية في تحالفاتها
الإقليمية,
وطالما أنها
ليست مستعدة
لتقييم مدى
ضررها
وفائدتها
بالنسبة للقضية,
وطالما أنها
لا تمتلك
أساسا جرأة
هذا التقييم
وعزيمة
العودة من
منتصف الطريق,
وتبدو أنها
عازمة على
السير في
اللعبة حتى
نهايتها والتي
تهدد تدمير كل
إنجاز يحققه
الشعب الكردي أو
أنها تدرك هذه
الحقائق
وتدرك حجم
الضرر والخسارة
التي تتكبدها
القضية لكنها
استطابت تلقي
الأموال
واستطابت
تجارة الحرب
طالما بقيت
الدماء
الكردية
رخيصة وطالما
بقي الشعب الكردي
يفتقد إلى رأي
عام متبلور
ونافذ يستطيع
لجم هذه
النزعات أو
لفظها إن تعذر
لجمها, وإلا سيبقى
مصير هذا
الشعب
متروكاً
للقدر وتضيع قضيته
في ساحة
المراهنات
الخاسرة. ¤
الحركة
الكردية
ومهام
المرحلة
لم
يستطع الحركة
السياسية
الكردية في
الجزء
الكردستاني
الملحق
بسوريا, منذ
تأسيسها وحتى
الآن, أن تنجز
أيا من مهامها
القومية, لا
بل إنها عجزت
عن الوقوف في
وجه كافة
المشاريع
والسياسات
والقوانين
العنصرية
التي مورست
على شعبنا في
سوريا, ووقفت
عاجزة عن
القيام بأي
فعل أو ممارسة
نضالية ضد كل
ما استهدف
وجودها كحركة
سياسية لشعب يتوق
إلى حريته
وانعتاقه, ولم
تستطع, في
الوقت ذاته,
أن تصوغ خطابا
سياسيا كرديا
عقلانيا وإن
بحدوده
الدنيا, رغم
كل آليات
الصهر والقضم
التي تنال
منها ومن
مرتكزاتها
البنيوية. وإن
كل ما فعلته
هو الانزواء
والانغلاق
على ذاتها
بإخفاق رأسها
في الرمال
واجترار
خيباتها
المتكرر
وإعادة
إنتاجها في
سيرورة
ارتدادية.
فبالرغم من
أنها ارتضت
لنفسها
الطريق السلمي
كخيار
استراتيجي
وحيد لنضالها
من أجل انتزاع
حقوق شعبها
القومية
والديمقراطية,
إلا أنها لم
تشأ السير فيه
أو في غيره
وصئمت نفسها انتظارا
في الزوايا
المعتمة
القاضمة لها,
وفضلت تسول
حقوقها بجمل
وكلمات
تجاوزتها كل
الأبجديات,
ورغم عقود عدة
على ذلك إلا
أنها لم تفكر
في البحث عن
مخارج وإيجاد
آليات لتجاوز
وضعها
الكومو-تراجيدي
إلى آفاق أكثر
رحابة ونجاعة
وأمنا.
إن
من أولى
متطلبات
النضال
السلمي هو إيجاد
أساليب وصيغ
مناسبة
لإقناع
الآخرين ومن
ثم استقطابها
حول المهام
والمبادئ
التي تتصدى
الحركة
لإنجازها,
ويتحقق ذلك عن
طريق تشخيص
المهام
الانتقالية
والاستراتيجية
والأساليب
والطرق
الناجعة
لتحقيقها, ومن
ثم بناء خطاب
سياسي يتوجه
للآخر,
بعقلانية انسيابية,
لإشراكه في
مستوى من
المستويات,
بإنجاز
المهام التي
تتصدى لها
الحركة. وقد
حاولت بعض
أطراف الحركة,
التي أعيد
تأسيسها في
سيرورة
انشقاقية, أن
تحدد
المقدمات
الضرورية
لذاك الخطاب,
واستطاعت
تشخيص بعضها
في
مونولوجاتها
الداخلية,
ولأنها
افتقرت إلى
امتلاك آليات الإيصال,
لم تستطع أن
تبنى على تلك
المقدمات ما
لم ينجز, فبقى
ما أنجزته
أسير الزوايا
المعتمة
ينخره
الإهمال
والنسيان,
وبقيت
الانشقاقات
إعادة إنتاج
للحالات
السابقة لها
وإن كان بعضها
أقل كارثية.
إن
أولى
المقدمات
الضرورية
لهذا الخطاب
المنشود, هو
انفتاحه على
الآخر دون
تفريط بالثوابت
والحقوق
المشروعة
ودون عصبوية
قومية
ومركزية
ذاتوية.
والانفتاح
على الآخر, لا يعني,
بأي حال من
الأحوال, الجري
وراءه
لاسترضائه
بأي شكل من
الأشكال, كما يفعل
بعض أطراف
الحركة
السياسية
الكردية, وإنما
خلق آليات
للحوار
والتواصل معه
والتأسيس معا
لصياغة مهام
وقواسم
نضالية
مشتركة دون تغييب
الواحد في
الآخر.
إن
هذه المرحلة
التي تمر بها
البلاد بقدر
ما هي دقيقة
وحساسة هي
مرحلة
انتقالية بكل
معنى الكلمة,
ستسم ملامح
المرحلة
القادمة
بسمات القوى
الأكثر فاعلية
ومساهمة في
تأسيسها,
وبالحالة
التي عليها
حركتنا لا
تستطيع أن
تقدم أية
مساهمة في تحديد
سمات المرحلة
المقبلة, لذا,
ولكي لا تفوت
فرصة تاريخية
أخرى وتبقى
ثانية على
هامش الأحداث
متلقية لها
وليست مساهمة
في تحديد آفاق
تطورها,
الحركة
مطالبة
بمراجعة
بنيوية جذرية لآليات
عملها
وأساليب
نضالها
ومفردات وأنسقة
خطابها
السياسي
وتأسيسه
كخطاب عقلاني
قومي البعد
وتفاعلي
التوجه, وأن
تعيد النظر
بوضعها
المتشرذم
الراهن, لا
بالأسلوب
التقليدي الذي
يدعو إلى
الوحدة ورص
الصفوف مع
الحفاظ على الآليات
ذاتها التي
أنتجت
العطالة
والتشرذم, وإنما
يجب أن يكون
إنجاز
الوحدات
والائتلافات
عبر سيرورة
نضالية وعبر
تأسيس خطاب
سياسي كردي
يتسم
بالشفافية
ويستقطب حوله
جميع القوى
الفاعلة في
المجتمع
الكردي
والفعاليات
الديمقراطية
في عموم
الساحة
السورية.¤
دفاعا عن
عثمان صبري
إن
تاريخ الحركة
الكردية ليس
بالغموض
والتعقيد
الذي يصعب من
خلاله
استنباط الحقائق
من الأحداث
التي شكلت
نسيج وبنيان
هذا التاريخ.
والشيء نفسه
بالنسبة
لسيرة
الأشخاص الذين
ساهموا في تلك
الأحداث
وأثروا فيها
لأنه ليس
بيننا وبين
ذلك التاريخ
مسافات زمنية طويلة
تجعل من قضية
البحث
والدراسة في
حيثياته
وأحداثه
عملية شائكة,
خاصة وأن معظم
المعاصرين
لذلك التاريخ
والمساهمين
فيه عايشناهم
ولازال
العديد منهم
بيننا حتى
الآن, بمعنى أن
ذلك التاريخ
لم يكن غائبا
في حاضرنا
تماما, ولذلك
نعتقد أن أحدا
لا يستطيع أن
يعبث بهذا التاريخ
ويشوه ويزيف
حقائقه إلا من
كان يريد تسفية
الناس
والاستخفاف
بعقولهم, ولا
يفعل ذلك إلا
من كان هو
نفسه يعاني
الجهل
والإسفاف.
ولا
نقصد بهذه
المقدمة شخصا
بعينه, وإنما
أردنا أن نوضح
لكل من يريد
أن يبحث في تاريخ
الحركة
الوطنية
الكردية في
سوريا وسيرة الشخصيات
التي ساهمت
فيه أن يتوخى
أكبر قدر ممكن
من الموضوعية
لكي يكون
مفيدا
للأجيال ويحظى
بالتقدير.
ومن
الضروري في
هذا السياق
الإشارة إلى
الكتاب الذي
صدر حديثا
للسيد حميد
درويش تحت
عنوان /أضواء
على تاريخ
الحركة الكردية
في سوريا/,
وفيه يحاول أن
يسلط من خلاله
(الأضواء) على
مراحل مهمة من
هذا التاريخ من
منظور خاص وهو
أحد
المساهمين في
هذا التاريخ
وعايش مرحلة
بداية الحركة
الكردية, ومن
بين المؤسسين.
وكنا
نتمنى أن يكون
هذا الكتاب
خلاصة دقيقة
وموضوعية
لتجربة دامت
اكثر من
أربعين عاما
من العمل
السياسي في
إطار هذه
الحركة لهذا
الرجل ليضع من
خلاله ثمرتها
بين أيدي
الأجيال
الكردية
ليشكل معينا
لهم في معرفة
تاريخ حركتهم
السياسية
معرفة صحيحة.
إلا أن الذي
يقرأ هذا
الكتاب لا يجد
فيه أكثر من سيرة
ذاتية للمؤلف
يعرض فيه
مساهماته
وأفكاره
الخاصة
وتوجهاته
السياسية
المعروفة لدى
أبناء شعبنا
الكردي, هذا
من ناحية, ومن
ناحية أخرى
الكتاب مدون
برؤية اليوم
بكل ما تحمله من
أفكار
وتصورات
ومقولات
ومعايير رغم
أن الأحداث
تعود لمرحلة
تاريخية كانت
لها رؤيتها وظروفها
ومناخها
ولغتها
الخاصة.
على
كل, ليس
موضوعنا الرد
على ما جاء في
هذا الكتاب
مما نعتقده
تشويها
للكثير من
الحقائق
والأحداث وتزويرا
للوقائع التي
جرت في تلك
المرحلة, فهذا
الأمر نتركه
لذوي
الاختصاص
للرد عليه,
وإن ما لفت
نظرنا أمر
نعتبره في
غاية الأهمية,
وربما من أسوأ
ما أنطوى عليه
الكتاب, هو
محاولة
الكاتب
المفضوحة
للانتقام من
السيرة النظيفة
لبعض
المناضلين
الذين غادروا
دنيانا ولا
زالت ذكراهم
العطرة في
قلوب أبناء
شعبنا الذين
عرفوهم إما عن
قرب أو سمعوا
عنهم, يظهر فيها
الكثير من
التحامل
ومحاولة
الانتقام. ونخص
هنا بالذكر
هنا بالذكر
المناضل
المرحوم عثمان
صبري الذي
يشير إليه
السيد حميد
درويش في كتابه
ببعض الغمز
واللمز يتقصد
تشويه سيرة هذا
المناضل
ويسرد حوارا
(مزعوما) بينه
وبين المرحوم
عثمان صبري
«أحس وأشعر
بأنني وقعت
بين جماعة
مشبوهة بل
ومرتبطة
بعلاقاتها,
ولهذا لا يمكنني
الاستمرار مع
هؤلاء.., كما
أنني لم اذهب
إلى كردستان
العراق لكوني
لم أعد أمثل مسؤولية
في الحزب من
الآن وصاعدا,
(يقول عثمان), فأجبته:
وأنت كذلك
مثلهم, فقال:
هذا يبقى على
ضميرك, فقلت
له: نعم أقول
هذا من ضميري,
ولو لا ذلك
فمن الذي
أوقعك بين
هؤلاء الذين
تتهمهم؟.. عندما
هدأ وقال: معك
حق في ذلك». (ص144-145).
المرحوم
عثمان أبعد عن
الحزب في الكونفرانس
السابع
الاستثنائي
صيف 1968 إثر
مؤامرة قذرة
من قبل بعض
الرموز
المتنفذة
داخل الحزب مع
التشهير به
جهارا, وعلم
بذلك كل من له
علاقة بالشأن
الكردي, فكيف
لا يعلم السيد
حميد درويش
ويزوره في
الشام ربيع 1969 ليسلمه
رسالة من
قيادة الثورة
الكردية في كردستان
العراق
للذهاب إليها
لمناقشة أمور
تتعلق
بالوحدة بين
طرفي الحزب
(اليمين
واليسار), هذا
التناقض يعكس
بوضوح رغبة
السيد حميد
بالانتقام
والثأر من
المرحوم
عثمان صبري
كون الأخير
كان يقود
بأمانة
وإخلاص الحزب
الديمقراطي
الكردي في
سوريا, وكان
وفيا لأبناء
شعبه, ووقف
صامدا في وجه
جميع
المحولات
الرامية إلى
تجريد الحزب
من ثوابته
النضالية
وتقزيم القضية
الكردية في
سوريا
بتحويلها من
قضية شعب أصيل
إلى أقلية
(جالية كردية)
لا يحق لها
سوى الجانب
الثقافي,
وألحق
الهزيمة بهذا
التيار المساوم,
ودفع بشموخ
وكبرياء أمام
محاكم أمن الدولة
عن برامج
الحزب وعن
قضية شعبه
القومية العادلة,
وساهم بقوة في
ترسيخ
ثوابتها
القومية بحيث
لم يتجرأ حتى
الآن أحد من
المساس بها أو
التفريط
بحقوق شعبنا,
ولأن عثمان
صبري كان يدعو
إلى التصدي
لإجراءات
تنفيذ الحزام
العربي
الاستيطاني
بغية إفشاله,
بينما
الآخرون كانوا
يتهربون من
استحقاقات
النضال في تلك
المرحلة.
لذلك
ليس من
الإنصاف
اتهام هذا
المناضل
القدير الذي
أمضى في
السجون
والمعتقلات والمنافي
أكثر من عشر
سنوات من
حياته, وتعرض
للتعذيب
والإهانة في
شبابه وعند
كبر سنه رغم
ذلك ناضل
بصلابة من أجل
حقوق شعبه
ودافع ببطولة
عن قناعاته,
وتقول
الشهادات
الحية أنه في آخر
اعتقال له وهو
ينفذ حكما
لمدة سنتين في
سجن المزة طلب
منه تقديم طلب
استرحام
لإعفائه من
المدة
المتبقية من
حكمه, لكنه
رفض ذلك وأصر على
تنفيذ الحكم
بكامله, وبذلك
ضرب المثل
بصموده في
السجون
والمعتقلات,
وكان من أخلص
وأنزه
القيادات
الكردية,
وعندما ندافع
عن عثمان صبري
فإنما ندافع
عن تاريخه
النضالي الذي
يشهد له
الجميع وعن
اتجاه
السياسي الذي
تثبت الحياة
صوابه, وكان
يتميز برؤية
واقعية وببعد
نظر.
ونحن
بهذا الرد
لسنا بصدد
تقييم مواقف
السيد حميد
درويش
السياسية في
تلك المرحلة,
ولكننا من باب
الوفاء
للمناضل
القدير الراحل
عثمان صبري,
وتقديرا
لدوره
البطولي المشرف
في تلك
المرحلة
ونضاله
وتضحياته
الكبيرة
ونزاهته
ينبغي تسليط
الضوء على
تاريخه النضالي
كما هو, وفي كل
الأحوال فإن
تراثه وخطه السياسي
وتاريخه أنزه
من أن تنال
منه الاتهامات
الرخيصة
والتجني
المتعمد,
والأقاويل
الجوفاء,
والتي تنطوي
على مآرب
شخصية وخلفية
سياسية تنزع
نحو الانتقام
من الإرث
النضالي الناصع
لهذا المناضل
القدير
وتجربته
الغنية, الذي
أمضى عمره كله
في خدمة شعبه
وضحى بالكثير
ثمنا لتمسكه
وتشدده
بالثوابت
النضالية
والوطنية
لقضية شعبه
القومية
العادلة
والتي فرط بها
الآخرون جريا
وراء السرب
والمكاسب
الشخصية
والحزبية
الضيقة. ¤
جريدة تجمع
الزركي
توجه
الاتهامات
للأحزاب
الكردية في
سوريا
في
العدد 8 تاريخ
تشرين الثاني
2000 لجريدة التجمع,
يظهر بوضوح
تناقض
طروحاتها, فهي
تدعو إلى تشكيل
جبهة كردية
سورية
للمطالبة بحل
مشكلة الإحصاء
وإعادة
الجنسية
للمجردين
منها, وبحق
المواطنين
الأكراد في
ممارسة
عاداتهم وتقاليدهم
وأمور ثقافية,
وتعتبر
التجمع
امتدادا
للحركة
الوطنية
الكردية في
سوريا وفي
الوقت نفسه
تتهم أحزابها
بتهم متعددة
مثل الارتباط
بجهات خارجية
بموجب مخططات
مرسومة, وأن
الأحزاب
الكردية
تبتعد عن
الخصوصية
الكردية
السورية
وبذلك تصب
الزيت على
النار وتعمل
على تدمير
الوحدة
الوطنية, كما
تتهمها برفع
الشعارات الطنانة,
وأنها أحزاب
تعاني من
الضعف والانقسام
والوقوع في
الأخطاء, ولا
ينسى التجمع
أن يطالب
بحوار
كردي-كردي
للوصول إلى
جبهة وطنية
كردية..
في
البداية لابد
من القول أن
التجمع ليس
امتدادا
للحركة
الوطنية
الكردية في
سوريا, حيث من
المعلوم أن
ظهور التجمع
جاء إثر اعتقال
عبد الله
أوجلان
وانهياره
أمام السلطات
التركية
وتنازله
المشين وبدون
مقابل عن القضية
الكردية
ودعوته
مجموعاته
المسلحة إلى إنهاء
الكفاح
المسلح
والامتناع
نهائيا عن محاربة
الدولة
التركية, وقد
قامت بعض
الأوساط الأمنية
في سوريا
بتدارك الوضع
المستجد لكي تحتضن
بقايا أنصار PKK في
سوريا
وتوجههم بما
يخدم تلك
الأوساط
وتتمثل هذه
الخدمات في
الحيلولة دون
قيامهم
بمراجعة
أخطائهم
السابقة وتحديد
توجه قومي
سليم, ومن هنا
شرعت السلطات
في إيجاد ما
يسمى بالتجمع
وسلمت
قيادتهم لأحد
أزلامها وهو
مروان الزركي
الذي جمع
أمواله بطرق
غير مشروعة
وليس له أي
ماض مع الحركة
الكردية في
سوريا ولا مع
قضية شعبنا
الكردي, ورغم
أن العديد من
بقايا أنصار PKK
ابتعدوا عن
فلك التجمع
إلا أن البعض
خضع له, بالإضافة
إلى أشخاص
هامشيين ومن
الدائرين في فلك
أجهزة النظام,
ومن هنا فإن
تباكي الزركي
على نتائج
الإحصاء
وحقوق
المواطنة
لأكراد سوريا
يعتبر مظهرا
مصطنعا
للتشويش على
أحزاب الحركة
الكردية وتقزيمها
للقضية
الكردية التي
هي قضية شعب
يعيش على أرضه
التاريخية
كجزء من
كردستان ألحق بالدولة
السورية
بموجب
اتفاقية
سايكس -بيكو 1916
ودون إرادة
الشعبين
الكردي
والعربي,
فالشعب
الكردي في
الجزء
الكردستاني
الملحق
بسوريا يناضل
بثبات لنيل
حقوقه
القومية أسوة
بالشعب
العربي
السوري وليس
فقط (كما
يطالب التجمع)
بحل مشكلة
إحصاء 1962..
إن
تجمع الزركي
يطرح لفظ
الأكراد بدلا
من الشعب
الكردي وهو
بعيد كل البعد
عن جوهر القضية
الكردية ومن
المحتمل أن
شعوره القومي
الحقيقي شبه
معدوم لأنه لا
يجيد اللغة
الكردية من
ناحية وهو
مكلف لقيادة
التجمع من قبل
أجهزة السلطة
دون إرادته الحقيقية.
أما
بشأن اتهامات
تجمع الزركي
للحركة
الكردية
بالارتباطات
الخارجية
وتشكيل خطر
على الوحدة
الوطنية فهي
باطلة تماما
وهي اتهامات
تفتعلها
الأجهزة
الأمنية
السورية لقمع
الحركة
الكردية وطمس
الحقوق
القومية للشعب
الكردي
وممارسة
الاضطهاد
بحقه وكذلك المشاريع
العنصرية
وسياسة
التعريب
والتبعيث..
الخ. فالكرد
في سوريا منذ
أن ألحقوا
كشعب وأرض
بالدولة
السورية لم
يتوانوا عن
القيام بدورهم
الكامل في
بناء الوطن
والدفاع عنه
سواء في مواجهة
الاحتلال
الفرنسي أو
على الجبهة
السورية-الإسرائيلية.
بينما سياسة
حزب البعث لا
تقر بوجود
الشعب الكردي
ولا بحقوقه..
إن
الحركة
الوطنية
الكردية في
سوريا تنطلق
من الأرضية
السورية وليس
لها أية ارتباطات
خارجية, وإذا
كان الزركي
يقصد بذلك
نشاطات
الجالية الكردية
السورية على
الساحة
الأوربية, هذه
الجالية التي
لجأت إلى
أوربا هربا من
جحيم الفقر والظلم
في الوطن, فإن
هذا النشاط
يعتبر نضالا مشروعا
للضغط على
النظام من أجل
إيجاد حل للقضية
الكردية في
سوريا وتهيئة
أجواء من
الحرية
والمساواة في
كافة
المجالات
ليعودواإلى وطنهم
الغالي
ويتخلصوا من
آلام الغربة
والظروف
النفسية
القاسية. أما
إن كان الزركي
يقصد بالارتباطات
الخارجية
علاقات
الأخوة القومية
لكرد سوريا مع
شعبنا الكردي
في الأجزاء الأخرى
من كردستان
وقواها
الوطنية
المناضلة فهذا
حق مشروع
وواجب قومي
مصان حسب كل
القوانين والشرائع
الدولية
ومبادئ حقوق
الإنسان.
أما
اتهام الزركي
للأحزاب
الكردية برفع
الشعارات
الطنانة, فهو
مردود عليه,
وقد يكون
استغرابه من
الشعارات هو
كونه يدور في
فلك مرسوم له
لا يسمح بطرح
القضية
الكردية على
حقيقتها
التاريخية,
فالحركة
الكردية في
سوريا إنما
تنطلق في
شعاراتها من
أن هناك شعبا
كرديا يعيش
على أرضه
التاريخية
ويتمتع بكافة
الخصائص القومية
المميزة من
أرض وتاريخ
ولغة وتراث
وإرادة في
التمتع
بحقوقه
القومية أسوة
بغيره, وهذه الحركة
تعتمد في
نضالها
الأسلوب
الديمقراطي
السلمي بعيدا
عن العنف,
وتؤمن
بالحوار من أجل
إيجاد حل وطني
سوري لقضية
شعب يشكل
القومية الثانية
ويبلغ تعداده
نحو مليوني
نسمة.
أما
وصف تجمع
الزركي
للحركة
الكردية بالانقسام
والضعف فهذا
صحيح, ولكنه
ناتج عن سياسة
الاضطهاد
والتمييز
والمشاريع
العنصرية
التي يطبقها
النظام على
شعبنا وتعمل
أجهزته
الأمنية على
ملاحقة
واعتقال
المناضلين
وحبك الدسائس لتقسيم
صفوف الحركة
وبالتالي
فطريق النضال شاق
وطويل وسوف
تواصل أطراف
الحركة
نضالها الديمقراطي
المشروع رغم
المصاعب
والظروف المعرقلة.
إن
محاولات تجمع
الزركي خلط
الأوراق وتشويه
سمعة الحركة
الوطنية
الكردية
وتقزيم القضية
الكردية سوف
تفشل مثل
غيرها على
صخرة الصمود
النضالي
الملتزم
لشعبنا وقواه
الوطنية
الجادة
والمخلصة. ¤
هل بدأت
أوربا
بالتحرك
نحو عالم
متعدد
الأقطاب
قلنا
في مناسبات
سابقة أن
عالمنا يعيش
مرحلة
انتقالية على
صعيد
العلاقات
والاصطفافات
الدولية في
مختلف المجالات,
والمستجدات
على الصعيد
العالمي لم
ترق إلى بعد
إلى مستوى رسم
الملامح
النهائية
لصورة هذه
الاصطفافات.
لهذا نجد
أوربا تسعى
جاهدة إلى دفع
الأمور
باتجاه تعزيز
وتفعيل دور
الاتحاد الأوربي
كأحد الأطراف
الأساسية في
المعادلة الدولية
الجديدة
المرتقبة, وحاولت
بقوة من خلال
قمة (نيس- Nice) في
فرنسا أن
تتجاوز
القضايا
المؤسساتية
الرئيسة
كالتصويت
وكيفية صناعة
القرار, كما
أكد الاتحاد
في هذه القمة على
التخفيف من
الحقوق
الوطنية
الخاصة بكل
دولة على حدة
لمصلحة أوربا
(الواحدة).
وباتجاه حشد
الطاقات
لمصلحة دول
الاتحاد
والقارة, ناقش
الاتحاد
موضوع التوسيع
ليضم /10/ دول من
أوربا
الشرقية
(الشيوعية سابقا)
بالإضافة إلى
مالطا وقبرص
وتركيا, وحول
موضوع انضمام
تركيا اشترطت
دول الاتحاد
بداية على
تركيا حل
القضية
القبرصية
وإنهاء الخلاف
الحدودي مع
اليونان,
وبالرغم من
التخلي عن هذه
الشروط في
النهاية من
خلال
المناقشات, إلا
أن موضوع
انضمام تركيا
بقي مستبعدا,
ولن يكون,
بدون حل هاتين
القضيتين,
وأمهلت تركيا
في ذلك حتى
عام 2004. من
الملاحظ هنا
أن هذه الشروط
هي أوربية ولم
تخرج عن إطار
مشاكل القارة
الأوربية,
فالقضية
الكردية مثلا
وبالرغم من
أهميتها في
هذه المرحلة,
لم تكن شرطا
لقبول تركيا
في عضوية
الاتحاد.
وبالرغم من
أن البيان
الختامي
للقمة لم يحمل
أية عبارات
موجهة إلى
أمريكا (القطب
الواحد في
العالم) إلا
أن القمة كانت
بحد ذاتها
–بخصوصيتها
الأوربية
وتوجهها- كانت
رسالة واضحة
للولايات المتحدة
الأمريكية,
وخاصة في
المجال
العسكري, إذ
تم الاتفاق
على تشكيل قوة
أوربية خاصة
للتدخل
السريع
قوامها
/60/ ألف جندي
لذلك أسرعت
الولايات
المتحدة وعلى
لسان وزيرة
خارجيتها
مادلين
أولبرايت في
الإعلان عن
خطورة الموقف,
وخاصة إذا
تعارضت مهام
هذه القوة مع
مهام قوات حلف
الناتو, أي
أنها حذرت من
ازدواجية بين
قوات حلف شمال
الأطلسي
ومبادرات
الاتحاد
الأوربي في
مجال الدفاع.
الموقف
الأوربي هذا
جاء كرد فعل
مباشر على
مشروع منظومة
الدفاع الصاروخي
الخاص
بالولايات
المتحدة
الأمريكية,
وجاء هذا
الموقف بشكل
خاص من الدول
الأوربية
العضوة في حلف
الناتو,
كتعبير عن عدم
رضاها عن
المشروع
الأمريكي.
ولم
تتوقف جهود
الدبلوماسية
الأوربية
بانتهاء قمة
نيس, بل عملت
على التحرك
باتجاه جنوب
شرق آسيا, حيث
تم عقد
الاجتماع
الأول على
المستوى
الوزاري مع
رابطة دول
جنوب شرق آسيا
(آسيان) وكان
هذا الاجتماع
هو الأول من
نوعه منذ ثلاث
سنوات, وتمت مناقشة
المواضيع
التي تهم
مصالح
الطرفين كما
تم الاتفاق
على أن يكون
الاجتماع
القادم في أوربا.
كما
جاء في سياق
النشاط
الدبلوماسي الأوربي
اللقاء
الثاني
للحوار
الإسلامي-الأوربي
في دولة قطر,
وجاء هذا
الحوار حول
عدد من
القضايا ذات
الاهتمام
المشترك وفي
مقدمتها
الوضع الراهن
في الشرق
الأوسط, وأكد
الطرفان
الأوربي
ومثلته فرنسا
(رئيسة
الاتحاد الأوربي)
والإسلامي
تمثله قطر
التي تتولى
رئاسة المؤتمر
الإسلامي,
وأكد على أن
هذا الحوار يشكل
تقاربا
تاريخيا
جديدا بين
أوربا
والعالم الإسلامي,
والهدف منه
تنسيق
المواقف في
المحافل
الدولية بشأن
بعض القضايا
المحددة.
وباتجاه
أمريكا
الجنوبية, لم
توفر دول
الاتحاد جهدا,
حيث استغلت
القمة
الآيبيرية- الأمريكية
التي عقدت بين
دول أمريكا
الجنوبية
ودول شبه
الجزيرة
الآيبيرية
/أسبانيا والبرتغال/.
في هذه القمة
تمت مداولة
شؤون دول
أمريكا الجنوبية
بالمنظور
الإقليمي
لهذه الدول,
وانسجاما مع
مصالحها
طالبت بقوة
برفع الحظر عن
كوبا. وعموما
كانت
التوجهات
تأخذ بعدا لا
ينسجم مع توجهات
واشنطن في
المنطقة.
فهل
يمكن القول أن
أوربا بدأت
فعلا بالتحرك
نحو قلب
الموازين
باتجاه عالم
متعدد
الأقطاب.
محنة
القادمين
عبر بوابة
القامشلي
الحدودية
من
المآسي التي
ابتلى بها
سكان محافظة
الجزيرة
(الحسكة)
وبصورة خاصة
الأكراد منهم,
هي أن أي
مواطن عندما
يعود من زيارة
لتركيا عبر
بوابة نصيبين
القامشلي
الحدودية
تقوم الجهات
الأمنية بأخذ
عنوانه ورقم
هاتفه, وفي
نفس اليوم
الذي يصل فيه
هذا المواطن
إلى بيته,
يطلب منه
الحضور إلى
إحدى المفارز
الأمنية
للتحقيق معه
والاستفسار
منه عن كل شيء
يعنيه أو لا
يعنيه, وأحيانا
تؤخذ منه
بطاقته
الشخصية, ثم
يجبر على
الحضور إلى
المراكز
الأمنية أكثر
من مرة.
وكذلك
الأمر
بالنسبة
للمواطنين
الأتراك عندما
يزورون
أقاربهم في
سوريا حيث
تؤخذ عناوين
إقامتهم عند
عبور الحدود
إلى سوريا, ثم
يجري
استدعاؤهم
إلى مفارز
الأمن
للاستجواب,
وربما لأكثر
من مرة, لدرجة
صار من يزور
أقاربه من سوريا
للمرة الأولى,
لا يفكر
بتكرار هذه
الزيارة خوفا
ورهبة.
إنها
معاملة لا
إنسانية
للمواطنين الكرد,
تنبع من سياسة
التفرقة
العنصرية
التي تنزع
–دون وجه حق-
إلى إظهار
الكرد وكأنهم
مواطنون
مشكوك في
ولائهم وغير
صالحين.
إن
ممارسي
التمييز
يسيؤون إلى
الوحدة
الوطنية
ويضعفونها,
وآن الأوان
لسياسة واقعية
تضع حدا
للفساد
والمفسدين,
وتساوي بين
المواطنين في
الحقوق
والواجبات
وتصون
كرامتهم. ¤
خاطرة
نحن جيل
اليوم
نحن
من الجيل الذي
فتح عينيه على
أخبار
استقلال
الشعوب, وشاهد
احتفالاتها
(البهيجة),
ويشهد كل عام
ذكرى استقلال
وحرية
أوطانها ..
نحن
من الجيل الذي
شهد حملات
رهيبة جاست
الديار, وخلفت
الدمار والقتل
والتشرد.. في
أجزاء
كردستان..
نحن
من الجيل الذي
شاهد بناء
المستوطنات
على أرضه
فسكت..؟! وشاهد
حملات
الاعتقال (الواسعة)
التي طالت
مئات
المناضلين
فاعتكف أو ابتعد..؟!
أو ندد في
داخله وصمت..؟!
نحن
من الجيل الذي
نشأ في ظل
أساليب المكر
والخداع, وفي
أوج المقت
والكراهية..
نحن
من الجيل الذي
يعاني الكبت
وكم الأفواه,
ويعرف (تماما)
كل معاني
الهموم التي
طبعته
بطباعها,
وأكسبته
صفاته..
إن
الحياة ليست
إلا مجموعة من
الخبرات قد
تتشابه وقد
تتكرر لتعطي
معاني جديدة؛
لذيذة أو
مريرة..
نحن
أيضا أبناء
جيل انتظموا
صفوفا, يتقدمهم
(شرفاء الأمس)
الزعمات
والرجال
الشجعان,
المتحمسون
للقضية
القومية,
الذين خرجوا
طوابير تتأهب
للنضال..!
نحن
أبناء جيل
تصدى لهؤلاء
(الأنانيين)
الذين لم يكن
بد إلا أن
انزووا في
منازلهم الريفية..!
أو هربوا
سريعا
وبعيدا..؟! حين
بدأ وطيس
المعركة
النضالية..
نحن
أبناء جيل
ملأت الحماسة
صدورهم وارتفعت
أصواتهم تعبر
عن المشاعر
القومية وتحمل
بشائر الحرية.
نحن
جيل يحمل
ذكريات آبائه
التي تتمثل
فيها البهجة..!
نحن
جيل اليوم (في
الشمال
والشمال الشرقي)
وحيثما ننظر
فلا نجد سوى
الهائمين في
الأحلام..؟؟!!
أشد ما
يتطلعون إليه
حقوق
إنسانية.!!
ولكننا جيل
أشد ما (يجب أن)
نسعى إليه: توثيق
روابط الأخوة
القومية
والإطلاع على
كل ما يشحن
الصدور,
لنزداد
ويزداد أبناء
الشعب الكردي,
وضاء في إحباط
المخططات
الكريهة.. ولنوقد
الشعلة
(الأمل) في
نفوس أولادنا,
ليحققوا ما لم
نستطع نحن
تحقيقه..!!؟؟ ¤
عثمان صبري
مواليد 1905
قرية نارنجي.
sذاق مرارة
الظلم
والاضطهاد
منذ مطلع
شبابه حيث
شاهد إعدام
اثنين من
اعمامه بسبب
المشاركة في
ثورة الشيخ
سعيد بيران
عام 1925 والانتفاضات
التي تلت
الثورة,
واعتقل عثمان من
قبل الحكومة
التركية أكثر
من مرة, ألتجأ
بعدها إلى
حكومة
الانتداب
الفرنسية عام
1929.
في سوريا
تعرف على
قيادة حزب
خويبون وانضم
إليه.
قام بتنفيذ
أوامر قيادة
خويبون
بالذهاب إلى تركيا
على رأس مفرزة
من الأنصار
لتخفيف الضغط
على ثورة آكري
التي اندلعت
عام 1930.
عام 1931 ذهب إلى
العراق بمهمة
من قبل قيادة
خويبون بهدف
المصالحة بين
الشيخ أحمد
البارزاني والشيخ
محمود الحفيد.
واعتقل في
أربيل من قبل الإنكليز.
في عام 1933 قامت
السلطات
الفرنسية
بنفيه إلى الأردن
ثم إلى أريتيريا.
وفي عام 1935 نفي
مرة أخرى إلى
مدغشقر.
عام 1938 بعد
الابتعاد عن
خويبون قام مع
مجموعة من
الشباب الكرد
بتأسيس منظمة
باسم اتحاد
الشباب في
دمشق, ثم
انضموا إلى
نادي صلاح
الدين, وغيروا
بعدها اسم
النادي إلى
نادي كردستان.
عام 1955 وضع
وطبع
الألفباء
الكردية.
عام 1956 بدأ
العمل على
تأسيس حزب
قومي كردي,
وحاور مجموعة
من الشباب
الكرد بهذا
الخصوص, وفي
عام 1957 أعلنوا
ميلاد الحزب
الديمقراطي
الكردي.
اعتقل عام 1960
مع د. نور
الدين ظاظا و82
مناضلا كرديا.
دافع في
المعتقل عن
برامج الحزب
بشجاعة منقطعة
النظير.
كان جريئا
وشجاعا في
المواقف
المختلفة.
أعطى عثمان
صبري الكثير
لشعبه, وخدمه
بإخلاص؛ فهو
الذي سجن
ثماني عشر مرة
ونفي ثلاث
مرات.
ساهم في
الحياة
الثقافية
الكردية فقد
كتب الشعر كما
كتب وترجم
العديد من
المقالات,
ونشر في
مجلات: هوار,
روناهي,
روزانو وستير.
له من المؤلفات:
¤ Eltebęya Kurdî- 1955.
¤ Bahoz- 1956.
¤
Derdę me- 1956.
¤
Eltebeyatekűz- 1981.
¤ Car leheng- 1984.
¤ Bersiva Hoseng- 1992
المراجع:
-عثمان صبري 1905
–1993 –كوني رهش.
-تاريخ الأدب الكردي الحديث والمعاصر-ريوي.