تعد
التعددية السياسية
الحقيقية في أية
دولة , نموذجا لحالة
صحية في ممارسة
العمل السياسي
, و إن تباينت أشكال
أنظمة الحكم فيها
, خاصة عندما تعبر
الأحزاب و التنظيمات
السياسية المتواجدة
عن مصالح و رؤى
طبقات أو شرائح
و فئات واسعة من
الجماهير , ناهيك
عن الدول و الحكومات
التي يكون سكانها
من قوميات و مجموعات
اثنية مختلفة
, لكل منها , سواء
الحاكمة أو المحكومة
, تنظيماتها التي
تعكس تطلعاتها
القومية , و تعبر
عن همومها الوطنية
بمختلف إيديولوجياتها
و تياراتها , بدءا
من الأحزاب القومية
المتشددة مرورا
باليبرالية منها
و الأشتراكية و
الماركسية .. الخ
فتكون الممثل الشرعي
المعبر عن طموحات
الشعب أو الطبقة
, و تقوم برسم الخطط و البرامج
الموضوعية , المرحلية
و الاستراتيجية
, وفق سلم الأولويات
و في إطار الإمكانات
المتاحة .
و
هكذا كانت ولادة
الفلسفات , و النظريات
العلمية و التيارات
الفكرية و الأدبية المنبثقة
من الواقع , لتقوم
بتشخيص هذا الواقع
و نقده و إعادة
صياغته , فتكون
بذلك وسائل
تسهم في خدمة تقدم
البشرية و رقيها
, لكن يجدر بنا أن
نستثني هنا التنظيمات
المصطنعة , أو التي
تحولت تياراتها
إلى شعراء للمدائح
تمتطي الموجة حيثما
رحلت و أينما حلت
.
أما
واقع الحال بالنسبة
للتعددية السياسية
في الحركة الكردية
في سوريا فمختلف
كل الاختلاف عما
هو عليه في معظم
حركات التحرر
. لأننا في هذا الجزء
الكردستاني الملحق
بسوريا بتعداده
البالغ /مليوني/
نسمة , و في مجتمع
ليس بهذه الدرجة
الكبيرة من التباينات
و التعقيدات الفكرية
و الطبقية كما
هو عليه الحال
في المجتمعات المتقدمة
صناعياً و تكنولوجياً
, لم نستطع بأي شكل
من الأشكال أن
نبرر وجود مثل
هذه الكثرة من
الأحزاب الكردية
مثالاً على حالة
صحية للتعددية
السياسية , كما
أسلفنا , إلا إذا
كان للتعددية السياسية
الكردية خصوصية
تختلف بموجبها
عن سواها , و هي أن
هذا الكم المفرط
من الأحزاب الكردية
التي لم تعد تمثل
تطلعات الجماهير
القومية و الوطنية
، و لن تعكس بالتالي
ما بينها من اختلافات
فكرية إيديولوجية
إلا فيما ندر .
و
هنا لا نذيع سراً
إذا سلمنا بأن
أغلب هذه التنظيمات
استحالت مع الزمن
إلى ورقة توت واهية
لم تعد تستر عورات
معظم القيادات
التقليدية التي
بات التنظيم في
نظرها هدفاً لذاته
, و هذه الحالة المرضية
من « التعددية السياسية
» إن جاز التعبير
, الناتجة عن الانشقاقات
اللامتناهية منذ
/1965/ و حتى وقتنا الحاضر
, ما هي إلا انعكاس
و تعبير عن الرغبات
الشخصية لهؤلاء
الذين أصبحوا نتيجة
لعنادهم و عتوهم
نماذج مصغرة للأنظمة
الدكتاتورية في
المنطقة . لذا على
هذه القيادات أن
ترقى بمستوى و
عيها الحضاري كي
تتقبل الرأي الآخر
, و أن تحترم وعي
و مشاعر جماهيرها
التي أصبحت تدرك
جيداً ما يدور
حولها من أحداث
و متغيرات , و ما
يواجهها من تحديات
، في زمن باتت الديمقراطية
من حولنا , و احترام
حقوق الإنسان
, و حرية الرأي و
التعبير سمة العصر
, بينما نحن لا نزال
نرزح تحت وطأة
قوانين استثنائية
عفا عليها الزمن
, محرومين من أبسط
الحقوق القومية
و الوطنية و الإنسانية
, تطبق بحقنا سياسات
شوفينية تهدف إلى
محو هويتنا القومية
, و نفي وجودنا على
أرضنا التاريخية
, و إلى طمس كل معالمنا
و إضعافنا و تذويبنا
بشتى الطرق , و من
الوسائل المساهمة
في إنجاح هذا المشروع
البغيض , هذه الحالة
المزرية من التشرذم
و التشتت الذي
آلت إليه الحركة
. و هي بهذا الضعف
و الهوان لا تستطيع
أن تواجه كل هذه
التحديات , و لا
حتى أن تطبق برامجها
المتواضعة , التي
تحولت شيئا فشيئا
إلى شعارات مناسباتية
. فهي بهذا الشكل
من النضال تدور
في حلقة مفرغة
, و عليها أن تسخِّر
جلّ إمكاناتها
و طاقاتها للخروج
من هذا المأزق
القديم الجديد
, لتكون بحق أداة
فاعلة في خدمة
قضاياها المصيرية
العادلة . و هنا
لابد من أن ننوه
, رغم مرارة الحقيقة
, بأننا بهذا الفسيفساء
غير المتجانس من
التنظيمات , و هذا
النزف الداخلي
المستمر في جمد
الحركة , لن نستطع
إنجاز و لو جزء
بسيط من مهامنا
القومية و الوطنية
, إذ لا مناص من تكاتف
الجهود لمزاحمة
الآخرين و إيجاد
موطئ قدم لنا على
الخارطة السياسية
, لفرض إرادتنا
و تحقيق وجودنا
القومي , بدل فرض
كل هذه الألوان
و الأطياف السياسية
الواهنة على أمتنا
العريقة التي تمثلت
فيها كل قيم الشجاعة و الإقدام
خلال أحلك مراحل
تاريخها , و استطاعت
أن تصون هويتها
, حتى أوصلناها
نحن « بخططنا و تكتيكاتنا
» إلى ما هي عليه
الآن .
و نخرج
دائما من جدل عقيم
, لا يؤدي إلا إلى
انشقاق جديد نسميه « التعددية
» . ¤
سمات
السياسة الشوفينية
في سوريا
ثمة إجماع
كردي في سوريا
على وجود سياسة
شوفينية لدى النظام
الحاكم في سوريا
تجاه الأكراد
. فأضطهاد الأكراد
ينطلق من رؤية
شوفينية تتنكر
لأي وجود حالي
أو تاريخي للكرد
في سوريا , و تسعى
إلى تذويبهم في
إطار القومية العربية
. و فرض هذه الأخيرة
عليهم . فما هي الشوفينية
العربية في سوريا
, و من أين أتت , و ما
هي السمات التي
تميزها أو تنفرد
بها ؟
الشوفينية
اختصارا
هي تعظيم للقومية
لدرجة التقديس
و إعلانها فوق
كل القوميات الأخرى
. و لقد انطلقت الشوفينية
العربية في سوريا
في النصف الأول
من القرن الماضي
, و اعتمد منظروها
على :
·
الإرث التاريخي
الديني الذي يشكل
الإسلام ركيزته
الأساسية , كإرث
خاص بالعرب عبر
استغلال بعض الآيات
و الأحاديث التي
تمجد العرب و ترفع
من شأنهم و تخصم
بالرسالة الخالدة
و النبوة الختامية
.
·
دراسات و تطبيقات
بعض منظري الشوفينية
العالمية في بدايات
القرن العشرين
و لاسيما الشوفينية
الألمانية و الإيطالية
.
·
متطلبات الصراع
مع الاستعمار و
مع القوى الشيوعية
و الإسلامية و القومية
السورية و التي
لا تولي القومية
العربية الاهتمام
الكافي , و تطرح بدائل
أخرى عنها كالأممية
أو الهلال الخصيب
أو الأمة لسورية . . الخ
.
و
شكلت الناصرية
و حزب البعث أهم
حواضن للقومية
العربية المتطرفة و التي وصلت
إلى سدة الحكم
في سوريا , و عانى
الأكراد أكثر من
غيرهم من المجموعات
العرقية و الاثنية
من ممارسات الشوفينية
بدءاً من الإحصاء
الآستثنائي في
محافظة الحسكة
/1962/ و الذي بموجبه
تم تجريد أكثر
من /150/ ألف
مواطن كردي من
حق الجنسية , و مرورا
بمشروع الحزام
العربي الاستيطاني
السيئ الصيت .
و
قد تبلورت الممارسة
الشوفينية و تجذرت
في فكر النظام
الحاكم و كذلك
في فكر القوى السياسية
المتحالفة معه
, بل انتقلت هذه
العدوى إلى بعض
القوى الكردستانية
(؟!) و الإقليمية
و العالمية لدرجة
أصبحت ادعاءات
الشوفينية أقرب
إلى التصديق من
حجج الأكراد و
حقوقهم ؟ !
و
أضحت هذه السياسة
- مع مرور الوقت
– سياسة منهجية
متكاملة لتسخر
المفكرين و المؤرخين
و الأجهزة الأمنية
و الحزبية و الجبهوية
و المناهج الدراسية
و الجامعية و كل
ما من شأنه تحقيق
هدفها المتمثل
بامحاء الكرد من
تاريخ و خارطة
سوريا , و اكتسبت
هذه السياسة – و
من خلال الممارسة
الطويلة – سمات
عديدة انفردت بها
عن غيرها من شوفينيات
المنطقة و العالم
. و يمكن تلخيص هذه
السمات في ما يلي
:
·
تجريد مئات الآلاف
من الأكراد من
حق المواطنة السورية
و تحويل الباقي
إلى عرب سوريين
في الوثائق الرسمية
في محاولة للتقليل
من حجج المسألة
الكردية و خلق
المزيد من الصعوبات
في حياة المجردين
من المواطنة .
·
تمرير مشاريعها
و خططها بالتواري
وراء جلجلة « المواقف
الوطنية و القومية
و التحريرية » للنظام
و ابتعادها عن
أسلوب الصدمة و
المباغتة تجنبا
لردود الفعل القوية
.
·
مغالاتها في سياسة
التعريب لدرجة
لم تفلت الطبيعة
منها ؛ إذ تم تعريب
أسماء الجبال و
الأنهار و الآثار
و البلدان و القرى
, كما تم إجبار الأكراد
على تسجيل مواليدهم
بأسماء عربية و
أخذ الموافقة الأمنية
.
·
تكليفها المؤرخين
و المفكرين بالبحث
في التاريخ و تحويره
إذا اقتضى الأمر
لإثبات عروبة سوريا
, منذ أقدم العصور
و إظهار الأكراد
كأناس دخيلين على
سوريا .
·
احتواء ماأمكن
من القوى الكردستانية
و استغلالها كورقة
ضغط ضد أكراد
سوريا و ضد الأنظمة
المجاورة عند الضرورة
, و اشتراطها مقابل
بعض التسهيلات
المقدمة لها شطب
الهم الكردي في
سوريا من برامجها
, و الضغط على بعض
القادة الذين يتمتعون
بكلمة مسموعة في
أوساط هامة في
الشارع الكردي
لانتزاع اعترافات
و تصريحات بخصوص
عدم وجود قضية
كردية في سوريا
( كما فعلت مع السيد
جلال الطالباني
رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني
) , أو التنكر للوجود
الكردي في سوريا
و اعتبار الأكراد
مهاجرين من كردستان
الشمالية و يجب
أن يرجعوا من حيث
أتوا ( كما فعلت
مع ع. أوجلان رئيس
حزب PKK ) .
·
فرض الخطاب و
التوجه الشوفينيين
على كافة القوى
السياسية غير الكردية
في البلاد و تخويفها
من طموحات الأكراد
.
·
البعد الاستراتيجي
للسياسة الشوفينية
المتبعة تجاه الأكراد
و الهادف إلى حرمان
الأكراد من امتلاك
وسائل القوة و
في أي وقت من الأوقات
, لسهولة السيطرة
عليهم و إبقائهم
تحت رحمتها ( شاؤوا
أم أبوا ) و يمكن
إظهار البعد الاستراتيجي
لهذه السياسة الشوفينية
بما يلي :
أ-
إغلاق باب الكليات
العسكرية أمام
الأكراد , و كذلك
أبواب الأكاديميات
السياسية و العديد
من مراكز البحوث
الأستراتيجية
بهدف منع نشوء
الكوادر و الكفاءات
الكردية القريبة
من أسرار الدولة
و مواطن ضعفها
.
ب- اتباع
سياسة تأخير المناطق
الكردية من الناحية
الاقتصادية و العلمية
عبر تقليل الاعتمادات
المخصصة , و تعمد
عدم بناء الشركات
و المصانع الكبيرة
إلى جانب تعمد
عدم بناء الجامعات
و الكليات فيها
لإبقائها معتمدة
على غيرها من الناحية
العلمية و الاقتصادية
.
ت- طرد
الأكراد ما أمكن
من أجهزة و مؤسسات
الدولة و استبدالهم
بعرب المنطقة أو
استقدام الموظفين
من محافظات أخرى
بعيدة .
·
محاربة الهوية
الثقافية الكردية
عبر قمع الفن و
الفلكلور الكردي
و هما أكثر الجوانب
غنى و صموداً في
حياة الأكراد
, و إغلاق محلات
الأشرطة و الفيديو
الكردية و التضييق
على الحفلات و
الرحلات الكردية
, و حظر التكلم باللغة
الكردية في الدوائر
الرسمية .
·
شمولية السياسة
الشوفينية المتبعة
تجاه الأكراد
, لدرجة لا تخلو
معها أية دائرة
– مهما صغرت – و إيصال
الشوفينية إلى
كل قطاعات الشعب
العربي من الأميين
إلى المفكرين
, و إقناعهم عبر
النفخ في المشاعر
القومية بمعاداة
قضية الأكراد و
طموحاتهم المشروعة
رغم اعتراف العديد
من المدنيين و العسكريين
العرب بإخلاص الأكراد
و شجاعتهم و أمانتهم
.
·
تزعمها كل الاتفاقات
– السرية و العلنية
– التي تستهدف الأكراد
أينما كانوا . و
هذا ما يبدو جليا
من اعترافات قادة
سوريا بأنهم بادروا
إلى إقناع طهران
و أنقرة بضرورة
الاجتماعات الدورية
لوزراء الخارجية
للأتفاق على الأكراد
و رسم الخطط لمنع
نجاح الفدرالية
في كردستان الجنوبية
بذريعة حماية وحدة
العراق . ¤
النزعة
العنصرية تظهر بأشكال
متعددة
عندما
ينتعش الفكر الشوفيني
ذو الطابع العنصري
في ذهنية أفراد
معينين نتيجة تربية
خاصة تم تلقينها
لهم منذ الصغر
, فإن هذا الفكر
يأخذ بتأثيره على
مجمل سلوكية و
ممارسات ذلك الشخص
طيلة حياته , معتبراً
في قرارة نفسه
بأن ما يمارسه
هو الحقيقة ذاتها
. و على هذا الأساس
فهو مستعد نفسيا
و سلوكيا على القيام
بأي عمل و ممارسة
, و مهما كانت مسيئة
للآخرين في سبيل
الدفاع عن تلك
القناعات , و لقد
ابتليت شعوب كثيرة
على مر التاريخ
بتلك الأفكار الهدامة
التي لا ترى الحقيقة
إلا فيها , و دفعت
بشعوبها من أجل
ذلك إلى الوقع
في مستنقع العنصرية
, مما سبب لهم الكثير
من الويلات و للآخرين
أيضا , و كانت النتيجة
الحتمية لمثل هذه
الأفكار الفشل
, لكن بعد فوات الأوان
و ضياع جيل كامل
و وطن منهك اقتصاديا
, مقابل أوهام خيالية
لا يجنون من ورائها
سوى الركض وراء
السراب .
إن
ما دفعنا إلى هذا
القول هو وقوع
العديد من الكتاب
و الصحفيين العرب
تحت تأثير مثل
هذه الأفكار العنصرية
, و ذلك من خلال نظرتهم
و تعاطيهم مع القضية
الكردية و الشعب
الكردي بشكل عام
, حيث لا يزال البعض
يجترون أفكار عنصرية
تجاوزها الزمن
منذ فترة طويلة
. خاصة و نحن الآن
نعيش زمناً طال
التغيير فيه كل
شيء و أضحى طمس
الحقائق أو الالتفاف
عليها من الأمور
التي تقابل بالاستياء
و الاستهجان , و
مع ذلك بقي هؤلاء
أسرى تلك الأفكار
التي تربوا عليها
من خلال إنكار
هم لحقيقة و جود
الشعب الكردي الذي
يعيش على أرضه
التاريخية أباً
عن جد , و قسم وطنه
كردستان بين أربع
دول في المنطقة
نتيجة اتفاقية
سايكس بيكو و ملحقاتها
السيئة الصيت
, و من بين هذه الدول
سوريا , و التعامل
معهم على أنهم
عرب لا أكثر , و يجب
أن يكونوا عرباً
, أو أن يصبحوا عرباً
رغماً عنهم على
الرغم من فشل هذه
السياسة الصهرية
منذ زمن بقي البعض
يمارسها و بأشكال
مختلفة . و حتى لا
يكون حديثنا تجنيا
على أحد فإننا
نورد مثالين حقيقيين
تم التعبير عنهما
في الصحافة الرسمية
للدولة ( جريدة تشرين
) هذا الشهر .
المثال
الأول : ورد في
العدد /7768/تاريخ
2/8/2000 مقال للكاتب
د. محمود شاهين
عن الفنان بشار
العيسى . و لدى تعريفه
بالقراء قال ( إنه
فنان عربي سوري
من الحسكة , و إن
لوحاته تعبر عن
واقع بيئته ) . و لسنا
هنا بصدد تقييم
لوحاته و فنه , لأن
مثل هذا التقييم
يدخل في صلب المجال
التخصصي , لكن ما
نود توضيحه للقراء
هو أن الفنان بشار
العيسى فنان كردي
من سوريا ولد في
قرية كردية وادعة
تقع جنوب بلدة
الدرباسية الكردية
و تبعد عنها مسافة
/5/ كيلو مترات لأبوين
كرديين لا يعرفان
التحدث بالعربية
. و يوجد في قريته
أكثر من /150/ بيتا لا
يوجد بينهم عائلة
عربية واحدة , و
الكثير منهم لا
يجيدون التحدث
بالعربية , كما
أن لوحاته تعبر
بدقة عن بيئته
الكردية , و لوحة
و الدته بزيها
الكردي التقليدي
تعتبر قمة إبداعه
الفني , كما أن الفنان
لم يغادر سوريا
طوعاً كما يفهم
, بل اضطر إلى تركها
قسرا و هربا من
الملاحقات الأمنية
, و لم يسمح
له بالعودة و تقديم
معرضه في صالات
سوريا إلا بعد
أن أصبح فنانا
يحظى بالاحترام
الكبير على المستوى
العالمي . و لو لم يبدع
بشار العيسى , و لو لم يصل
إلى ما هو عليه
الآن لبقي في نظر
البعض كرديا « تافهاً
» يستحق كل المذمات
الموجودة في القاموس
العربي : أسوة بالكثيرين
من أبناء جلدته
, لكنه عندما أبدع
تحول إلى مواطن
عربي « محترم » يستحق
كل التقدير و الثناء
شرط أن يكون عربي
التعبير و التعريف.
و هنا
نجد من الصعوبة
البالغة على الكاتب
و أمثاله , و نتيجة
للتربية الأنفة
الذكر قول
هذه الحقيقة المرة
بالنسبة لهم بحق
هذا الفنان الكبير
.
و مثل
هذه المواقف تجعل
صوت الشاعر الفلسطيني
معين بسيسو يرن
في آذاننا منبها
و مذكرا :
ألعن من علمني
أول درس في التاريخ
كرديا كان صلاح
الدين
انتصر فأصبح عربياً
ماذا لو انهزم
؟
لكان جاسوساً
كردياً ! !
المثال
الثاني : وردت أيضا
في جريدة تشرين
العدد /7773/ تاريخ
8/8/2000 لفئة صحافية
بعنوان « إلى من
يهمه الأمر » للصحفي
خليل اقطيني أثناء
مروره بقرية كردية
مدون على اللوحة
اسمها الكردي
( كربطلي ) , و هنا ثارت
ثائرة الأستاذ
اقطيني و طالب
الجهات المعنية
بتغيير اسم هذه
القرية , أي تعريبها
أسوة بغيرها الكثير
من القرى الكردية
المعربة . و لشدة
عنصريته لم يبق
الباب مفتوحا للقارئ
لمعرفة من هذا
الصديق الذي استطاع
أن يشرح له معنى
( كربطلي ) ؟! و بأية
لغة مدون أسم هذه
القرية ؟ . فلقد
كانت إضافة كلمة
الكردي على صديقه
ثقيبة جداً على
معدته العنصرية
, فلم يتمكن من لفظها
أو ربما أنه مدرك
بأنه لو ذكر كلمة
الكردي لمنعته
رقابة النظام من
نشر « طرفته » . و هنا
نود أن نورد ملاحظتين
يا سيد اقطيني
عسى أن ترتاح أو
تريح غيرك :
الأولى
:
إن أسماء الكثير
من القرى الكردية
– و العربية أيضا
– موجودة قبل وجود
الدولة السورية
بعشرات السنين
إن لم نقل المئات
, و أطلقت عليها
بشكل عفوي أو نتيجة
واقعة معينة أو
أثر معين . و ما الأسلوب
التهكمي الذي ذكرته
في معنى اسم القرية
الكردية إن هو
إلا تعبير عنصري
ننأى يأنفسنا عن
ممارسته رغم معرفتنا
– و معرفتك – بأن هناك
أسماء قرى عربية
مماثلة لأسم تلك
القرية مثل « خربة
الجحاش » و غيرها
. . و مع ذلك فإننا
نحترم الاسم و نحترم
قبل الاسم أهلها
. أما أنت !! فكان الأجدر
بك أن تطالب بتعريب
كنيتك ( اقطيني
) قبل مطالبتك بتغيير
/تعريب اسم القرية
, لأننا لا نعرف
معناها لا في القاموس
العربي و لا في
القاموس الكردي
, و لا نعرف من أين
أتيت لنا بهذه
الكنية الغريبة
!!
الثانية
: نبشرك يا سيد
( اقطيني ) بأن سياسة
تعريب أسماء القرى
الكردية تسير على
قدم و ساق , و أن أسيادك
قد أبقوا على اسم
كردي هنا و اسم
هناك لا حبّاً
في الأسماء الكردية
إنما هو جزء من
مخطط أكبر من أن
يستوعبه مخ كمخك
. ثم إن هنالك أسماء
كثيرة – بالإضافة
إلى التي ذكرتها
– تدغدغ مشاعرك
و تحسسك بنشوة
النصر العنصري
عند سماعك بها
, فلدينا قرى بأسماء
( قلقيلية , دير ياسين
, كفر قاسم , القنيطرة
, برقه , قيروان
, و فلسطين
الغربية و فلسطين
الشرقية ... و ... و ) [ تأمل
جيداً هذه الأسماء
, يا سيد اقطيني
] و قد ملأت الحركة
الكردية كراساً
خاصاً بهذه الأسماء
, و لدينا الاستعداد
لإرسال نسخة منها
إليك عساه تشفي
غليلك .
كن مطمئناً
. العروبة بخير
, العروبة بخير
, العروبة بخير
, فسياسة تعريب
القرى و المدن
الكردية تسير وفق
ما ترغب , و يحرز
أنصارك انتصارات
باهرة في هذا المجال
, و لا داعي لأن تبكي
و تتعب و تشغل نفسك
بهذا المشروع ( الحضاري
) الذي بدئ به منذ
أربعين عاما و
لم ينته بعد . و بدأنا
نعتقد أكثر بأنه
طالما يوجد أناس
« غيورون » مثلك على
العروبة فإن المشروع
لن ينتهي قريبا
كما نأمل . ¤
الطلبة و لوائح
المفاضلة
و سياسة أبناء
السِّتِّ و أبناء
الجارية
أن يكون التمييز
بين المواطنين
على أساس العرق
أو القومية أو
الطائفة أو الدين أو
الجنس , رغم أنه
أمر مكروه و ينم
عن مستوى عال من
الانغلاق و التخلف
, لكنه في النهاية
أمر وارد و ليس
بغريب , فثمة الكثير
من قضايا التمييز
من النوع العرقي
و القومي و الديني
و الطائفي و الجنسي
في العالم , و ثمة نضالات
مستمرة للقضاء
عليهم , و ستفلح
هذه النضالات –
عاجلا أم آجلا
– طالما أصبح التمييز
أمراً مكروهاً
و مرفوضاً على
الصعيد الإنساني
العام باعتباره
يتنافى مع القيم
الإنسانية و قيم
العدل و المساواة
.
و لكن
الفريد و الغريب
أن تطال ممارسات
التمييز الإنسان
على أسس أخرى مبتدعة
غير تلك الأسس
المعروفة , مثلما
هو الأمر عليه
في سوريا و منذ
تسلم حزب البعث
مقاليد الحكم في
البلاد . فالتمييز
لم يقتصر على الجانب
القومي الذي يتفنن
فيه حزب البعث
, و الذي يعاني منه
الشعب الكردي و
الأقليات القومية
, بل ينحدر إلى مستويات
أكثر قساوة و خطورة
, تطال جميع المواطنين
في سوريا – عرباً
و كرداً و أقليات
قومية – و يصنف بموجب
هذا النوع المستحدث
من التمييز المواطنين
في مستويين : المستوى
الأول هو المواطن
الذي ينتمي إلى
حزب البعث , و هو
مواطن من الدرجة
الأولى و بامتياز
, بينما المستوى
الآخر يدخل في
إطاره أغلبية المواطنين
, و يعتبرون مواطنين
من درجة ثانية
من حيث الحقوق
و من حيث تعامل
السلطات معهم
. و الواقع من الحياة
اليومية على هذا
النوع من التمييز
لا حصر لها , لأن
البعث لم يكتف
بأن يكون الحزب
القائد للدولة
و المجتمع , و الاستنثار
بكل الحياة السياسية
, بل عمل و لازال
بالاستنثار لنفسه
بكل الحياة السياسية
, بل عمل و لازال
بالاستنثار لنفسه
بكل الامتيازات
و الحقوق في العمل
و النشاط الاقتصادي و الثقافي
و الاجتماعي و
ما إلى ذلك , رغم
أنه ليست ثمة قوانين
تسمح بهذا التمييز
بين المواطنين
على أساس مواطن
بعثي و مواطن غير
بعثي ، و رغم أنه
لا توجد قوانين
تميز بين المواطنين
في الحقوق طالما
أنهم جميعاً متساوون
في الواجبات ،
و رغم أنه ليست
ثمة دلائل و وقائع
تؤكد بأن المواطن
البعثي أكثر وطنية
و غيرة على الوطن
من المواطن غير
البعثي . أما إذا
كان لدى البعث
ما هو خلاف ذلك
فالأجدر به أن
يضع المواطن بموجب
تلك الدلائل و
الوقائع في حقيقة
صورة البعثي الأكثر
وطنية ليسوغ به
سلوك التمييز الذي
يتبعه
منذ عقود .
و
لكن و بما أن البعث
لا يملك من هذه
الوقائع و الدلائل
، و لا يستطيع أن
يثبت صورة المواطن
البعثي " الأكثر
وطنية و غيرة "
على الوطن ، يبقى
سلوك التمييز الذي
يتبعه على النقيض
من مصلحة الوطن
و على النقيض من
القوانين ، و بالتالي
يبقى سلوكاً شاذاً
ليس إلا .
و
حتى لا نعدد الوقائع
التي تثبت سلوك
التمييز الجاري
سنقف عند ممارسة
متكررة و موثقة
بقرارات تتكرر
سنوياً تختصر الصورة
عن الممارسات التمييزية
الجارية التي لا
يمكن حصرها ، و
تخلق شعوراً بالإحباط
و الغربة لدى قطاع
واسع من المواطنين
هم قطاع الطلبة
, تتعلق بشروط قبول
الحائزين منهم
على شهادة الدراسة
الثانوية العامة
بفرعيها العلمي
و الأدبي في جامعات
و معاهد القطر
, و سلوك وزارة التعليم
العالي إزاءهم
و تعاملهم على
أساس أبناء الست
و أبناء الجارية
في ظل سياسة القبول
التي تعتمد مبدأ
المفاضلة و محصلة
درجات الطالب في
الشهادة الثانوية
.
فإذا
كان شرط القبول
في جامعات و معاهد
القطر يعتمد مبدأ
المفاضلة لتحقيق
التوازن و تأمين
حاجة القطر من
مختلف الاختصاصات
فإن الاستثناءات
و الامتيازات التي
تمنحها وزارة التعليم
العالي لبعض الطلبة
على حساب البعض
الآخر تجعلها سياسة
فاسدة و مضرة لسببين
:
السبب
الأول : إذا كانت
سياسة المفاضلة
ترمي إلى الربط
بين مستوى ذكاء
الطالب و الفرع
المحدد للتسجيل
فيه , و تحديد مستوى
الذكاء بمحصلة
الدرجات التي يجمعها
في الشهادة الثانوية
, رغم أن المسألة
ليست علمية بوجود
ثغرات كبيرة في
الامتحانات التي
يتقدم بها الطالب
, و بوجود بعض مظاهر
الفساد , و كذلك
دور تفاوت الإمكانات
المادية التي تهيئ
لبعض الطلاب الاستعانة
بالدروس الخصوصية
و ما شابه ذلك , تجعل
محصلة درجات الطالب
ليست انعكاسا حقيقيا
لمستوى ذكائه
, هذا من جهة , و من
الجهة الأخرى وجود
استثناءات و امتيازات
لبعض الطلبة تكسر
القاعدة المتبعة
و تجعلها قاعدة
لا معنى لها , لأنها
تنسف مبدأ تكافؤ
الفرص بين الطلبة
, الأمر الذي يعني
أن الكثيرين سيحرمون
من فرصة التسجيل
في الجامعة و متابعة
التحصيل العالي
و ستفرض عليهم
اختصاصات لا يرغبون
بها مقابل صعود
قطاع من الطلبة
إلى اختصاصات لا
يستحقونها , و ذلك
بموجب الاستثناءات و الامتيازات
الموجودة للبعض
, و بالنتيجة تخرج
كوادر على الطرفين
تنقصها ميزة الاجتهاد
و الإبداع .
السبب
الثاني : بسبب
الارتفاع المطرد
في سقف الدرجات
المطلوبة و وجود
الامتيازات و الاستثناءات
لأولاد الذوات
, تتحكم وزارة التعليم
العالي باستيعاب
فئة لها وضع خاص
و امتياز خاص في
الكليات التي لها
جاذبية خاصة في
سوريا مثل كليات
الطب , الصيدلة
, و الهندسات , و حرمان
بقية الطلبة من
فرص التسجيل في
هذه الكليات طبعا
. هذا ناهيك عن أن
ثمة كليات هي حكرة
على البعثيين مثل
الكليات العسكرية
و المعاهد العالي
للعلوم السياسية
و معهد البحوث
العلمية , و الصحافة
و معاهد إعداد
المدرسين و الصف الخاص
و غيرها ...
و عندما
نتحدث عن الامتيازات
و الاستثناءات
نعني بها سياسة
التمييز الجارية
بين الطلبة على
أساس الانتماء
للبعث , فللطالب
الشبيبي أي الذي
ينتمي إلى منظمة
( شبيبة "الثورة"
) التابعة لحزب
البعث استثناء
و امتياز خاص في
شروط القبول , و
قد اتخذها البعث
وسيلة إلى جانب
وسائل أخرى كثيرة
, بعضها ترغيبية
و بعضها ترهيبية
, لتحقيق انتساب
أكبر قدر من الشباب
إلى صفوفه . و الذي
يطالع جدول المفاضلة
لهذا العام يلاحظ
استمرار سياسة
التمييز , فلوائح
المفاضلة لهذا
العام أيضاً تعطي
وضعاً خاصاً للطلاب
الشبيبيين بموجب
بند يقول : ( تعليمات
هامة : على الطالب
أن يملأ بطاقة
المفاضلة بعشر
رغبات أما الطالب
الشبيبي عليه اختيار
خمس عشرة رغبة
) . هذا بالنسبة للفرع
الأدبي , أما بالنسبة
للفرع العلمي يقول
هذا البند ( تعليمات
هامة : على الطالب
ملء بطاقة المفاضلة
بـ خمس عشرة رغبة
أما الطالب الشبيبي
عليه أن يختار
عشرين رغبة ) .. // الجرائد
الرسمية 5/8/2000 //.
إذن , تعطي
هذه البنود الطالب
الشبيبي خمس فرص
زيادة عن الطالب
غير الشبيبي لدخول
الفرع أو المعهد
الذي يرغب به , بمعنى
أن الطالب الشبيبي
سيدخل بدرجات أقل
من الطالب غير
الشبيبي في الفرع
أو الاختصاص أو
المعهد الذي تستقر
عليه نتائج المفاضلة
. و الجدير بالذكر
أن فارق درجات
القبول بين الشبيبي
و غير الشبيبي
في السنوات الماضية
وصل لأكثر من أربعين
درجة من أصل الدرجات
الكلية ( 240 للعلمي
, و 220 للأدبي ) .
و بالتالي
فإن البعث بهذه
السياسة التمييزية
قد خلق جيشا من
الانتهازيين و الوصول
بين الذين يتصيدون
هذه الامتيازات
الخاصة و الذين
ربما يجبرون على
أن يكونوا كذلك
في ظل الظروف الحياتية
القاسية التي يعيشها
المواطن السوري
. و لكن الذي ينبغي
أن يدركه الجميع
هو أن الذين يصبحون
بعثيين لمجرد الحصول
على ميزة من الميزات
السخية التي يقدمها
البعث , بالتأكيد
لا يمكن لهم أن
يكونوا أناساً
أحرارا يملكون
قيماً و مبادئ
صحيحة , بل سيبقون
أناساً عديمي الشخصية
لا يعرفون سوى
أن يكونوا تابعين
ذليلين .
و أملنا
في العهد الجديد
أن يكون حازماً
مع هذه السياسات
و الممارسات الضارة
, خاصة و أنه يؤكد
على دولة القانون
و المؤسسات , و على
الديمقراطية و
حقوق الإنسان
, و على مبدأ تكافؤ
الفرص و كرامة
المواطن .. و التي
تتعارض جملة و
تفصيلاً مع السياسات
و الممارسات الضارة
التي تهيئ المناخ
لطوابير جديدة
من الفاسدين و
المفسدين الذين
لن يكونوا عوناً
بكل تأكيد للمشروع
الحضاري الديمقراطي
الذي ينتظره الجميع
. ¤
حول الندوة
الخاصة
بالوضع المعاشي
لوزراء الاقتصاد
و المالية و التخطيط
أجرى
التلفزيون السوري
بتاريخ 12/8/2000 حواراً
مباشراً مع وزراء
الاقتصاد و المالية
و التخطيط حول
الوضع المعاشي
في سوريا , و إمكانية
تحسينه , حيث استعرض
كل منهم وجهة نظره
في هذا الموضوع
, بالإضافة إلى
بعض المشاركات
من خارج التلفزيون
.
و جاء
الحوار على شكل
ثلاثة وجهات نظر
:
· و جهة
النظر الأولى كانت
متمثلة بالرأي
المشترك لوزيري
الاقتصاد و المالية
, و الذي كان متردداً
إلى درجة الخوف
من زيادة الأجور
و انعكاساتها على دخل الفرد
.
في نظرنا إن
هذا الرأي كان
محقاً في دفاعه
عن الخطأ , فهو يدافع
عن نفسه قبل أن
يدافع عن إبقاء
الأجور كما هي
, فهذا الطاقم هو
نفسه كان يوجه
بوصلة السياسة
الاقتصادية للبلد
سابقاً , فكيف يمكن
له الإقرار أنه
بالإمكان إجراء
أية زيادة في الأجور
الآن , و هو الذي
كان عاجزاً عن
تحقيق ذلك بالأمس
القريب , أي إن هؤلاء
الوزراء – و بأختصار
– رفضوا الاعتراف
بعجزهم في تحقيق
التنمية الاقتصادية
في البلد و تحسين
المستوى المعيشي
للمواطن .
· أما
وجهة النظر الثانية
فكانت لوزير التخطيط
و التي كانت أقرب
من سابقتها إلى
الواقع , إذ يلخص
هذا الرأي في أن
زيادة الأجور و
المستوى المعيشي
الجيد للمواطن
يساهم بشكل فعال
في إحداث تنمية
اقتصادية حقيقية
في البلاد , و أن
المستوى الضعيف
لدخل الفرد يساهم
بشكل فعال في إحداث
تنمية اقتصادية
حقيقية في البلد
, و أن المستوى الضعيف
لدخل الفرد يساهم
بشكل كبير في تفشي
الفساد و عدم النزاهة
في إدارة المؤسسات
الإنتاجية للدولة
, و بالتالي كبح
عجلة تطور الاقتصاد
الوطني و الانتقال
بالوضع من سيئ
إلى أسوأ .
· أما
وجهة النظر الثالثة
فكانت للمواطن
أو بالأحرى للرأي
الآخر , و كان هذا
الرأي أكثر وضوحاً
و انسجاماً مع
نفسه , فالمواطن
هو الذي يتحمل
العبء الأكبر من
المعاناة الناجمة
عن الأزمة الاقتصادية
, لذلك يقول بوضوح
شديد : من الضرورة
أن تكون الزيادات
في الأجور و الرواتب
الآن و بدون تأخير
, فهو لم يعد يحتمل
الجوع أكثر مما
تحمله , و إذا تحمل
فليس من حقه تجويع
أطفاله و إجبارهم
على تحمل العوز
و الناقة . هذا و
ليس من شأنه وضع
البرامج و الخطط التنموية
الخاصة بتطوير
الاقتصاد أو تنظيم
خطابات مناسباتية
بهذا الخصوص , فعلى
أصحاب العلاقة
و الجهات ذات الصلة
أن تدبر أمرها
بنفسها و تأتي
بالنتيجة , و هي
واحدة , زيادة الأجور
و الرواتب مع الإبقاء
على الأسعار و تثبيتها
, بحيث تتوفر الاحتياجات
الأساسية لمستوى
معيشي مقبول و
مناسب.
و برأينا
إن هذا الموضوع
يمكن مناقشته من
زاوية أخرى , فعند
الحديث عن التنمية
الاقتصادية في
البلد , من الأنسب
هنا هو البدء بالمقدمات
أولاً للوصول من
خلالها إلى نتائج
و حلول أقرب إلى
الواقعية .
إذاً
لابد من دراسة
تحليلية لوضع المؤسسات
الإنتاجية التي
تساهم في صناعة
مجموع الإنتاج
الوطني , و على صعيد
جميع القطاعات
الزراعية , و النفطية
, و الصناعية ... , و
ما هي هذه المؤسسات
, قوامها , ميزانياتها
, الإنتاج , الفائض
منها أو العجز
فيها , من يديرها
, ... ؟ كل ذلك بلغة
الأرقام بعيداً
عن الجمل الخطابية
الرتيبة و التي
ملت الآذان سماعها
. طبعا
القائمون على الإدارات
يقدمون أرقاماً
لكنها في الحقيقة
أرقام
خطابية
شبيهة بأرقام خسائر
الحرب العراقية
– الإرانية , و ( أم
المعارك ) , أرقام
موجودة فقط في
خيالهم , لا علاقة
لها بالواقع , سوى
أنها تتلى للتعبير
– مجازاً – عن قدرات
هذه المؤسسة الإنتاجية
و ( كفاءتها ) و بالتالي
( كفاءة ) المسؤول
عنها و ( بطولاته
) [ و عادة يتم اختيار
الأشخاص الأكثر
مهارة في السرقة
و التحايل على
القانون كأبطال
إنتاج على مستوى
المحافظات أو على
مستوى البلد ] , و
أمام هذا الكم
المتراكم من المخالفات
القانونية و الإنتاجية
و الإدارية أصبحت
المؤسسات ( الإنتاجية
) عبئاً على الاقتصاد
الوطني بدلاً من
أن تكون رافداً
إنتاجياً فعلياً
. فكيف يمكن أن نفكر
بالتنمية في ظل
هذه الأوضاع المأساوية
لمؤسسات البلد
و قدراته الاقتصادية
, كيف نسمح لأنفسنا
بالحديث عن التنمية
و المؤسسات مازالت
تحت هيمنة السماسرة
و المرتشين و البيروقراطيين
و الطفيليين و
تجار العملة ؟!!
و عبثاً نفتش عن
الحلول بدون ضرب
مواقع هذه الفئات
إيذاناً لحملة
ضد الفساد يجب
أن تستمر لتطهير
البنى التحتية
للاقتصاد الوطني
, هذا إذا كانت قد
بدأت فعلاً ؟! ¤
لماذا الاعتداءات
التركية
على كردستان العراق
دأبت
الطغمة العسكرية
التركية على التدخل
المتكرر في أراضي
و شؤون كردستان
العراق تحت ذريعة
ملاحقة و ضرب قواعد
حزب العمال الكردستاني
PKK . ففي يوم
15/8/2000 قصفت القوات
التركية قرى كردية
آمنة تقع في القسم
الشمالي من كردستان
العراق , و أسفر
القصف عن مقتل
/38/ مواطناً بريئاً
و فقدان /4/ منهم . و
على الرغم من أن
هذه الحجة لم تعد
لها أرضية مقبولة
حتى من قبل المواطنين
الأتراك أنفسهم
لأن PKK وافق
صراحة على إنهاء
الكفاح المسلح
ضد النظام التركي
و عدم المطالبة
باستقلال كردستان
كما كان يدعي سابقاً
, و الاكتفاء بالحقوق
الديمقراطية لا
أكثر . فلماذا إذن هذه الاعتداءات
؟
بتصورنا
إن استخدام ورقة
التوت ( أنصار PKK ) لم تعد تنطلي
على أحد , و إن جوهر
السياسة التركية
تجاه القضية الكردية
بشكل عام تنم عن
نظرة عدائية عنصرية
تسعى جاهدة إلى
الوقوف في وجه
كل تطلع كردي حقيقي
نحو التحرر , و أينما
كان , و إن ما يحدث
في كردستان العراق
من حماية دولية و نظام و
إدارة كردية حقيقية
و برلمان و حكومة
إنما هي أمور مقلقة
جداً بالنسبة لتركيا
خوفاً من أن يمتد
تأثير هذه الحالة
الكردية الإيجابية
إلى تركيا نفسها
, لذلك نراها مرة
تقوم باستخدام
العناصر التركمانية
للهجوم على التجربة
الكردية الرائدة
في المنطقة , من
خلال جماعات تركمانية
ارتبطت بها بدوافع
مختلفة ( اقتصادية
و سياسية ) , و دفع
هؤلاء للقيام بنشاطات
مختلفة تسيء إلى
الفدرالية و تضع
العراقيل أمامها
. و لم يعد خافياً
على أحد ممارسات
هؤلاء و كشف تورطهم
مع النظام التركي
. و مرة أخرى يقوم
النظام بممارسة
نوع من الضغط السياسي
على أمريكا و بريطانيا
لمشاركتهما في
مفاوضات المصالحة
الكردية – الكردية
, و ذلك خوفاً منها
من أن تحصل هناك
اتفاقات ( كردية – أمريكية
– بريطانية ) من خلفها
, و على أرضية هذا
التوجه العدائي
نراه يتدخل في
كل شاردة و واردة
في القضايا المتعلقة
بالشأن الكردي
, سواء في العراق
أو إيران أو سوريا
, مستخدماً كل أدواته
القذرة من أجل
ذلك .
لذلك
يتطلب من الشعب
الكردي في كافة
أجزاء كردستان
أخذ هذه النظرة
التركية العدائية
بعين الاعتبار
و الحذر من الدخول
معها في علاقات
سياسية خاصة . و
لقد أثبتت التجربة
عملياً فشل سياسة
الاعتماد على الأنظمة
الغاصبة لكردستان
و من أية جهة كانت
, لأن هذه الأنظمة
حتى الآن تتنكر لحقوق
الشعب الكردي لديها
, فكيف بها تدافع
عن حقوق الكرد
في أماكن أخرى
. إن الموضوع ببساطة
يندرج تحت أسم
استخدام الورقة
الكردية للمساومات
السياسية من قبلها
مع الدول التي
تختلف معها على
المصالح لا أكثر
. ¤
في ظل العهد الرئاسي
الجديد
ألم يحن الوقت
للحد من
التدخلات الأمنية
في شؤون المواطنين
إن المواطنين
في ظل سيادة القانون
, يعتبرون متساوين
في الحقوق و الواجبات
, و إذا أخل أحد بأمن
الأفراد أو المجموع
, فهناك وزارة الداخلية و شرطتها
التي تقدم هؤلاء
إلى القضاء ليبت
في أمرهم و يحقق
العدالة و الاستقرار
الاجتماعي . فالمحاكم
و حدها المخولة
قانونياً بمحاسبة
المقصرين و العابثين
بالأمن , و الملحقين
الضرر بالآخرين
.
لكن الواقع
في بلادنا في السنوات
الماضية و حتى
الوقت الراهن
, هو ازدياد دور
الأجهزة الأمنية
في حياة المواطنين
؛ فهي و عناصرها
تتدخل في شؤون
الحياة اليومية
للمواطنين بذرائع
مختلفة و مستمرة
, علماً أن هذا التدخل
– غير المبرر – غير
موجود في الدول
المتقدمة , التي
تضع حكوماتها نصب
عينيها عمل كل
ما من شأنه صيانة
كرامة المواطنين
و توفير السعادة
و العيش الكريم
اللائق لهم .
و
لنضع النقاط على
الحروف , فهناك
أمور كثيرة أصبحت
بمرور الوقت من
مهام الأجهزة الأمنية
, مثل الموافقات
التي تسبق التوظيف
لدى دوائر الدولة
بما فيها التوظيف
المؤقت و وكلاء
التعليم الابتدائي
, و حتى تسجيل الولادات
الجديدة في محافظة
الجزيرة ( الحسكة
) تتطلب الموافقات
الأمنية , و كذلك
بيع أو شراء الأراضي
الزراعية , و حتى
إلقاء خطب الجمعة
في المساجد و غيرها
. علماً أن معظم
دول العالم تعتمد
عند رغبتها في
توظيف طالبي العمل
بالدرجة الأولى
على الكفاءات العلمية
و الخبرة و التدريب
, و لا شيء غير ذلك
.
إن
المناطق الكردية
تعاني من المضايقات
الأمنية و الأبتزاز
و الإهانة . و نظراً
لقيام الأجهزة
الأمنية برفض أكثر
طلبات العمل و
التوظيف للمتقدمين
من الكرد فإن الناس
يشعرون بالغبن
و الظلم و الغربة
في وطنهم . و القلة
القليلة منهم من
الذين يحصلون على
الموافقة الأمنية
تكون إما على حساب
كرامتهم بالتعامل
مع تلك الأجهزة
و إما بدفع "الهدايا"
و الرشاوى لها
.
و إذا كان هذا
الوضع المتردي
يتطلب المعالجة
, نظراً لانعكاساته
السلبية على الحياة
العامة , فإن الملفت
أن الخطاب الرئاسي
للسيد الدكتور
بشار الأسد قد
أوضح بجلاء ضرورة
احترام الرأي الآخر
و مكافحة الفساد
و إبعاد المفسدين
عن استلام المسؤوليات
الإدارية , و هذا
يجب أن يكون بداية
انعطاف حقيقي لصالح
المواطنين جميعاً
ضمناً لتحقيق المساواة
و العدالة , من خلال
وضع حد للتدخلات
الأمنية في شؤون
الناس , و خاصة في
المناطق الكردية
, التي يجري فيها
التدخل الفظ في
حياتهم و عرقلة
أمورهم انطلاقاً
من الحجة المفتعلة
القديمة الجديدة
, و هي أن الكرد خطرون
على أمن الدولة
, علماً بأن التاريخ
السابق و الراهن
للكرد أثبت بطلان
و زيف هذا الادعاء
.
إن توجه العهد
الجديد نحو الشفافية
و الانفتاح و محاربة
الفساد و تحقيق
التنمية و رفع
مستوى المعيشة
, يلقى الاهتمام
و التأييد من سائر
قطاعات المجتمع
, و في مقدمتها جماهير
شعبنا الكردي
, و نأمل أن تتحقق
هذه التوجهات بأسرع
وقت ممكن ليعم
الازدهار و العيش
الكريم و تلحق
بلادنا بركب الدول
المتقدمة .
و فيما يلي قائمة
كنموذج بأسماء
مجموعة من المتقدمين
بطلبات التعيين
كوكلاء في مديرية
التربية بالحسكة
و رفضت طلباتهم
بناء على أوامر
أمنية :
1- إبراهيم
محمد صالح عمر
2- خديجة عبد الله
خالد 3- محمد عواد
الرجا
4- نسرين محمود
محمد 5- ديلبر خليل
عمر 6- مريم إبراهيم
عبدو 7- حسين صالح
علي 8- عبد الملك
محمد امين المحمود
9- سليمان علي حسن
10- نجوى محمود محمد
11- غالية محمد سعدون
12- فاضل رشاد عليكو
13- حسين عبد الله
شرف 14- عبد
الحميد عز الدين
عليكو 15- عبد الرحمن
محمد أمين المحمود
16- إبراهيم جميل
حاتم 17- عامر يوسف
إسماعيل 18- محمد
داود عبطان 19- شاهين
خليل قاسم 20- حياة
سلمان عثمان . ¤
برقية
إلى
الحزب
الديمقراطي الكردستاني
_ العراق
الأخ
العزيز مسعود البارزاني
رئيس الحزب
الديمقراطي الكردستاني
– العراق
الأخوة الأعزاء
قيادة الحزب و
كوادره
بمناسبة
الذكرى الرابعة
و الخمسين لتأسيس
حزبكم المناضل
, نعرب لكم عن تهانينا
القلبية و تقديرنا
العالي لحزبكم
الشقيق , الذي خاض
مسيرة نضالية حافلة
بالبطولة و التضحية
خلال أكثر من نصف
قرن , و في أحلك الظروف
التي مر بها شعبنا
الكردي جراء سياسة
الإنكار المطبقة
عليه من قبل الدول
الإقليمية و بمباركة
القوى الخارجية
المهيمنة على الساحة
السياسية آنذاك
.
و لقد استطاع
حزبكم بقيادة البارزاني
الخالد أن يقود
تلك المسيرة النضالية
الشاقة لدرجة أصبحت
تضحيات رفاقكم
المناضلين نبراساً
تحتذي بها القوى
الكردستانية في
الأجزاء الأخرى
, و بات حزبكم بحق
حزب الوطنية الحقة
, التي تعتمد في
أسسها على عدم
التفريط .
أيها الأخوة
:
أنتم
اليوم , و منذ حوالي
عشر سنوات تمارسون
تجربة جديدة من
العمل النضالي
, تجربة قيادة المجتمع
الكردي , من الناحية
السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية
, عبر المؤسسات
التي تتطلبها مسيرة
إدارة أمور المجتمع ( برلمان
, حكومة , نقابات
, إعلام .... ) , مما زاد
من أعبائكم و مهامكم
و يزيد منها أكثر
في المرحلة المقبلة
.
إن
نجاح التجربة الفدرالية
, و إحلال السلام
, و الديمقراطية
في كردستان المحررة
تعتبر من الأمور
الأساسية التي
ينبغي العمل من
أجلها و التضحية
في سبيلها, ليترسخ
دائماً في ربوعكم
هدف و شعار السلام
و الحرية و الديمقراطية.
أيها الأخوة
:
لا يخفى عليكم
بأننا في الجزء
الكردستاني الملحق
بسوريا , نتعرض
منذ أكثر من أربعين
عاماً لسياسة الصهر
القومي البغيضة
, الهادفة إلى الطمس
على الهوية القومية
للكرد و إنكار
حقوقهم . و لقد رفض
شعبنا تلك السياسة
و قاومها بكل الوسائل
الديمقراطية السلمية
, و تعرض الكثير
من مناضليه للسجون
و الاعتقال و الإبعاد
و جرد عدد كبير
من الجنسية السورية
. و شعبنا اليوم
يتابع نضاله لنيل
الاعتراف الدستوري
بحقوقه القومية
و الديمقراطية
, و يتطلع حزبنا
إلى تجربتكم بمزيد
من التفاؤل بالمستقبل
.
مرة
أخرى نشد على أيديكم
و نتمنى لكم التوفيق
في مهامكم النضالية
.
16/آب/2000 اللجنة السياسية
لحزب يكيتي
الكردي في سوريا
بدون
تعليق
سيمتد إرسال
محطة أنشأتها هيئة
الإذاعة الحكومية
في جنوب إفريقيا
(12) ساعة يومياً بلغتي
شو و خوي و ستخدم
قبيلة سان التي
تعيش في قرى من
الخيام في شميتسدريف
على مسافة (75كم) غربي
كيمبرلي .
و قالت متحدثة
باسم هيئة الإذاعة
في جنوب إفريقيا
«كان هناك خطر حقيقي
يتمثل في إمكانية
اندثار هاتين اللغتين
, و نحن على
ثقة من إطلاق هذه
المحطة سيحول دون
ذلك» .
جريدة "الثورة"
السورية – ع «11268» تاريخ
20/آب/2000
البيان
الختامي
للكونفرانس
الرابع لتنظيم
أوربا
لحزب
يكيتي الكردي في
سوريا
تحت شعار
« المزيد من النضال
الجاد على طريق
شهداء مسيرة حزبنا
و من بينهم عبد
الحميد زيباري
و عبدي نعسان و
سليمان أدي و المناضل
أوصمان صبري و
غيرهم » أنعقد كل
من الكونفرانس
الرابع لتنظيم
أوربا و الكونفرانس
الخامس لتنظيم
ألمانيا لحزب يكيتي
الكردي في سوريا
, و ذلك
بتاريخ
5-6/8/2000 و بمشاركة واسعة
من قبل مندوبي
أكثرية فروع التنظيم
في أوربا , و حضور
بعض الضيوف المقربين
.
بداية
ثمن الكونفرانس
التطور النوعي
في نضال حزب يكيتي
الكردي في سوريا
و القرارات الصائبة
الصادرة عن المؤتمر
الثالث للحزب في
آذار/2000/ و
خاصة في مجال إقرار
البرنامج السياسي
و الدستور التنظيمي
الجديدين و التصديق
على البرامج المستقبلي
و الدراسات التي
أعدتها القيادة
المؤقتة و التركيز على
ثوابت الحركة الكردية
في الجزء الكردستاني
الملحق بسوريا
من خلال صيانة
الهوية القومية
الكردية و العمل
الجاد لإزالة الاضطهاد
و المشاريع العنصرية
بحق شعبنا و الالتزام
بالاستقلالية
السياسية و إدانة
الاقتتال الكردي
الداخلي كردستانيا
, و اعتماد النشاط
السياسي الديمقراطي
و قبول الرأي الآخر
و التركيز على
قضايا حقوق الإنسان
, و تثبيت الوجود
الكردي أرضاً و
شعباً في دستور
البلاد , الأمر
الذي يخلق الأرضية
المناسبة لإعادة
الثقة بالحركة
الكردية , و يشكل
حافزاً قوياً لتصعيد
النضال الجماهيري
في الداخل و الخارج و التصدي
للسياسات العنصرية
المطبقة بحق شعبنا
في سوريا .
بوحي من
هذا النهج , و انطلاقاً
من واجب وضع الرأي
العام العالمي
في الصورة الصحيحة
لمعاناة شعبنا
و كسب التأييد
اللازم لقضيته
, فقد تناول الكونفرانس
جملة من المسائل
التي من شأنها
تطوير نشاطات المنظمة
في العديد من المجالات
ذات الصلة بالوضع
الكردي في الداخل
و الخارج , و اتخاذ
القرارات المناسبة
في هذا الشأن , و
من بينها :
·
تقوية النشاط
الجماعي و بناء
الهيئات المتخصصة
, و تجاوز الأساليب
البيروقراطية
و القوالب الكلاسيكية
غير المجدية في
العمل الحزبي و
النشاط الجماهيري
, و في مجال العلاقات
الخارجية و الحرص
على استيعاب الكادر
الحزبي المتمكن
و المتمرس و دعمه
بكل الإمكانات
الممكنة لاستكمال
عوامل التنظيم
الفاعل و المعاصر
و المستمر كهدف
أساسي .
·
تطوير العلاقات
الدولية و الكردستانية
, و التركيز على
منظمات حقوق الإنسان
و الإعلام في الدول
المضيفة بهدف الوصول
إلى حمل المجتمع
الدولي على الالتزام
بمبدأ التدخل الإنساني
في القانون الدولي
تجاه ما يعانيه
شعبنا في الأجزاء
الأربعة من كردستان
بشكل عام و في سوريا
بشكل خاص من اضطهاد و حرمان
, و تدويل القضية
الكردية في سوريا
.
·
استمرار العمل
في سبيل تحقيق
الوفاق الكردي
– الكردي , و السعي
لتشكيل هيئة كردستانية
شاملة و موحدة
ذات صلاحيات قومية
, و مخولة لتمثيل
الحركة الكردية
التحررية في أجزاء
كردستان الأربعة
, و في الشتات . و في هذا
المجال اعتبر الكونفرانس
تسرع وفدنا في
حضور الاجتماع
التأسيسي للمؤتمر
الوطني الكردستاني
في هولندا عام
/1999/ خطأ بسبب غياب
الشمولية الكردستانية
فيه .
·
تم التصديق على
تعديل اسم المنظمة
بما ينسجم و قرارات
المؤتمر الثالث
للحزب في الوطن
, و أقر الكونفرانس
النظام الداخلي
بعد مناقشته و
تعديله ,
و أوصى بتطوير
الموارد الاقتصادية
للتنظيم , و ضرورة
تفعيل دور المرأة
اجتماعياً و سياسياً
و ثقافياً .
·
الاهتمام بالبحث
العلمي و إنجاز
الدراسات اللازمة
في المجالات التاريخية
و القومية و الحقوقية
و العلاقات الدولية
و غيرها ..
·
تثمين نشاط التنظيم
منذ الكونفرانس
الثالث و تطويره
نحو الأفضل , خاصة
في مجال المسيرات
الاحتجاجية و البيانات
التوضيحية حول
المظالم اللاإنسانية
التي يتعرض لها
شعبنا في سوريا
.
·
تنشيط دور فروع
المنظمة في جميع
الدول الأوربية
, و العمل على توسيع
دائرة التنظيم
بحيث تشمل مختلف
مناطق تواجد الجاليات
الكردية في الخارج.
هذا و
قد أبدى الكونفرانس
تخوفه من استغلال
الشوفينيين في
حزب البعث لظروف
انتقال الرئاسة
و ما بعدها في سوريا
للتمادي في سياساتهم
العنصرية تجاه
شعبنا الكردي هناك
بهدف تعميق أزمته
الاجتماعية – الاقتصادية و تصعيدها
إلى سويات مأساوية
, و بالتالي إجبار
أبناء شعبنا على
التهجير أكثر
. الأمر الذي يتطلب
من الحركة الكردية
تدارك الموقف و
مضاعفة النشاط
للتنكب لمسؤولياتها
التاريخية بمقتضى
التحديات الخطيرة
التي يتعرض لها
شعبنا من خلال
تفعيل دور الجماهير
و تحفيز مبادراتها
و بلورة الصورة
الواقعية لخيارها
المطلوب و الإتيان
بالبديل الأنسب
للمرحلة الراهنة
.
و اعتبر
الكونفرانس الموقف
من القضية الكردية
معيار التزام السلطة
بشعار الإصلاحات
الديمقراطية و
حقوق الإنسان في
سوريا . و الموقف
العملي يبدأ بإعادة
الجنسية المنزوعة
عن /200/ ألف مواطن كردي
منذ عام /1962/ , و إلغاء مخطط
الحزام العربي
العنصري و التعويض
عمّا لحق بضحايا
هذين المشروعين
, و غيرهما من تدابير
شوفينية من غبن
و إجحاف حتى الآن
.
و أكد
الكونفرانس مجدداً
على واجب صيانة
و تطوير مكاسب
الشعب الكردي في
كردستان العراق
, و ضرورة الإسراع
بتنفيذ بنود اتفاقية
واشنطن الثانية و بجميع
استحقاقاتها ,
و إدانة كل ما يضيق
استقرار و تحسين
الأوضاع فيه , من
اقتتال داخلي
, أو الاستفراد
بالسلطة , أو تواجد
عناصر PKK
تتخذها
القوى المعادية
و في مقدمتها تركيا
, ذريعة للتدخل
في شؤون كردستان
الجنوبية .
كما أشار
الكونفرانس إلى
استفحال نهج تركيا
العسكراتية المعادية
للقضية الكردية
منذ التغيير المفاجئ
في موقف و موقع
PKK . و أن تركيا
نشطت أكثر في محاولاتها
الابتزازية المعروفة
لتمرير سياساتها
العنصرية هذه على
الدول ذات العلاقة
بالشرق الأوسط
, و خاصة الولايات
المتحدة و الاتحاد
الأوربي , و التنصل كالعادة
من تعهداتها و
التزاماتها في
مجال الديمقراطية
و حقوق الإنسان
المطلوبة منها
في المواثيق الدولية
.
و في كردستان
الشرقية , و رغم
بعض الخطوات الإيجابية
في المجال الثقافي
الكردي , لازالت
الحكومة الإيرانية
متعنتة في شأن
التفاوض المباشر
مع الممثلين الشرعيين
للشعب الكردي هناك
, و ترفض الإقرار
بالحقوق القومية
المشروعة لشعبنا
وفق المواثيق و
المعايير الدولية
التي وقعتها إيران
.
و أجمع
الكونفرانس على
أن الشعب الكردي
لا يزال الطرف
الخاسر من بين
العناصر الثلاثة
المكونة للمعادلة
المنظمة للعلاقات
الخارجية للدول
المحتلة لكردستان
. و لأجل تغيير نتائج
المعادلة و تغيير
قواعد اللعبة هذه
, و بالتالي تدويل
القضية الكردية
فعلاً , على الحركة
الكردية التخلي
عن أسلوب الاستجداء
و العمل على بلورة
و تثبيت الوضع
القانوني للأمة
الكردية بالاعتماد
على النفس أولاً
.
إلى المزيد
من العمل و التكاتف
الوطني للتضامن
مع نضال شعبنا
دفاعاً عن وجوده
و حقوقه المشروعة
. ¤
أوائل
آب 2000 الكونفرانس
الرابع
تنظيم
أوربا لحزب يكيتي
الكردي في سوريا