في هذا
العدد (63)
قراءة
في
خطاب السيد الدكتور
بشار الأسد الرئاسي
الذي
ألقاه أمام مجلس
الشعب
الخطاب
الذي ألقاه الدكتور
بشار الأسد أمام
مجلس الشعب بمناسبة
أدائه القسم و
تسلمه مهام منصبه
كرئيس للجمهورية
, كان خطاباً معبراً
و دقيقاً في تناوله
قضايا الوطن و
المواطن , استهدف
ملامسة مشكلات
الواقع السوري
الأساسية التي
تراكمت خلال العقود
الماضية , وحاول
أن يرسم بعض ملامح
المستقبل و الاستحقاقات
الاقتصادية و السياسية
و الثقافية الكبيرة
التي بدونها لا
يمكن لأي تغيير
أو تطوير أو تحديث
أن يتحقق في ظل
المتغيرات العالمية
العاصفة التي تتبلور
بعناوين الديمقراطية
و الحرية و الكفاية
الاقتصادية .
فتحدث عن
الديمقراطية و
ركز على أهمية
الفكر الديمقراطي
في البنى المجتمعية
الأساسية وعياً
و تربية . و التي
تعني بصيغة من
الصيغ تجاوز مفردات
العهد السابق التي
كانت تبرر لإقصاء
الفكر الديمقراطي
الحقيقي لصالح
مفاهيم الإكراه
و الاستبداد . و
ركز على أهمية
و ضرورة إفساح
المجال للرأي الآخر
و احترامه , الأمر
الذي يعني أنه
ثمة نية لفتح صفحة
جديدة من حياة
سياسية حقيقية
تتجاوز الأطر الديكورية
المتينة التي رسخها
العهد السابق
.
و تحدث الخطاب
الرئاسي أيضاً
عن حرية المواطن
و أهمية إشراك
المواطنين – كل
المواطنين – و كل
من موقعه في القرارات
في إشارة واضحة
إلى الهوة السحيقة
الناشئة بين الحكم
و المواطنين , كما
تحدث عن الشفافية
على كل الصعد , و
عن القضاء و دوره
و أهمية رفده بالكوادر
الكفوءة و النظيفة
و التي تشير بمعنى
من المعاني إلى
أن القضاء في البلاد
أصبح على درجة
من الفساد ينبغي
إعادة النظر فيها
.
و الأهم
من كل هذا و ذاك
أن الخطاب تحدث
عن دولة القانون
و المؤسسات , و ضمن
المفاهيم و الطروحات
التي أبرزها الخطاب
, فأن القانون ينبغي
أن يكون المرجعية
الأساسية في سوريا
حماية المواطن
من الدولة و حماية
الدولة من المواطن
, و أن تحل المؤسسات
محل النزعات الفردية
و الزعاماتية
. كل هذا انطلاقاً
من الإدراك البيِّن
بمدى تعطش المواطن
إلى إحقاق القانون
و الفكر المؤسساتي
.
فالخطاب
الرئاسي , و بإجماع
كل المتابعين للشأن
السوري , حمل معاني
التغيير و التحديث
, الأمر الذي يؤكده
ارتياح الشارع
السوري لما ورد
فيه من مواقف و
مفاهيم , هي جديدة
على الخطاب الحكومي
, و يُنتظر أن يتحول
إلى حقيقة ملموسة
في حياة المواطنين
تحقق لهم مساحة
من الحرية و الديمقراطية
و الكفاية التي
طالما انتظروها
طويلاً .
الخطاب
الرئاسي , كما قلنا
, كان حافلاً بالدلالات
و الإشارات التي
تبشر بالتغيير
الواسع في البنى
السياسية و الاجتماعية
و الاقتصادية و
الثقافية التي
ترسخت في ظل العقود
المنصرمة من حكم
الحزب الواحد و
الاستفراد بالحياة
السياسية و التي
خلفت نمطاً سياسياً
و ثقافياً و مجتمعياً
سلبياً و مشوهاً
عطلت كل إمكانيات
التطور الطبيعي
لهذه البنى في
حياة البلاد . و
يحمل هذا الخطاب
كذلك سمات فكر
تحديثي نيِّرٍ
يستوعب معطيات
العصر و حاجات
التطور و التحديث
.
و لكن إلى
أي مدى يمكن لهذه
التوجهات الجديدة
أن تجد طريقها
إلى الحياة العملية
, و خاصة أن البنى
القديمة سوف تبدي
مقاومة شرسة لئلا
تسير عجلة التقدم
في البلاد على
النقيض من رغباتها
, و ذلك هو التحدي
الأكبر الذي سوف
تواجهه القيادة
الجديدة و مشروعها
التحديثي خاصة
إن لم يتم الإسراع
في إطلاق طاقات
الشعب المتعطش
للتغيير و التحديث
, و الحرية و الديمقراطية
. لضمان نجاح هذا
المشروع التحديثي
و الانفلات من
الحصار الذي تفرضه
البنى القديمة
, و خاصة البنى السياسية
و التنظيمية منها
بدءاً من السلطة
و التي تشمل الدستور
و مؤسسات الحكم
الأساسية و خاصة
أن بعض المواقف
التي تضمنها الخطاب
الرئاسي لم تبلغ
الوضوح المرجو
التي تضمن بأن
هذا المشروع التحديثي
سيصبح بيد الشعب
عبر إزالة القوانين
الاستثنائية كقانون
الطوارئ و العفو
العام عن السياسيين
و المباشرة بقوننة
الحياة السياسية
في البلاد لتفعيل
المشاركة الجماهيرية
في الحياة السياسية
. فمثلاً إن موضوعة
الديمقراطية و
الوعي الديمقراطي
و إفساح المجال
أمام الرأي الآخر
قد أخذ حيزاً مهماً
في الخطاب إلا
أنها كانت محاطة
بقدر من الإبهام
تنطوي على تأويلات
و تفسيرات كثيرة
و خاصة أنه استبعد
النموذج الغربي
في الديمقراطية
و ركز على المسار
الديمقراطي الخاص
دون أن يعطي أية
ملامح لهذا المنهج
الديمقراطي الخاص
و خاصة و أنه أشاد
بتجربة الجبهة
الوطنية التقدمية
, الأمر الذي يخلق
إرباكاً حقيقياً
في فهم خاصية الديمقراطية
المطروحة ؛ لأن
الجبهة الوطنية
التقدمية أثبتت
أنها صيغة سياسية
مشوهة و ممسوخة
, و لم تكن إلا واجهة
ديكورية لا علاقة
لها بمضامين التعددية
و الديمقراطية
, كما هي مجرد تعددية
حزبية لم تتعدَّ
وظيفتها التطبيل
و التصفيق , و لم
يكن لها أية نكهة
سياسية لتماثل
سياسات جميع الأحزاب
المنضوية في هذه
الجبهة مع سياسات
البعث و بالتالي
لم تكن هذه الأحزاب
أو بقايا الأحزاب
إلا مطايا لتحقيق
الامتيازات الخاصة
لأصحابها من جهة
و وسيلة للبعث
من جهة أخرى للزعم
بأنه ليس الحزب
الوحيد المتفرد
بالحياة السياسية
في البلاد , و على
كل فالتحديات و
الاستحقاقات التي
تواجه القيادة
الجديدة و صعبة
. و الخطاب الرئاسي
عبّر عنها بدقة
و حدد مستلزمات
مواجهتها من خلال
تركيزه على دولة
القانون و المؤسسات
, و حدد المقدمات
المفترض توفيرها
للوصول إلى هذا
النموذج من الدولة , و
حتى تأتي النتيجة
المرجوة صحيحة
دون تشويه ينبغي
أن تكون المقدمات
سليمة , و من أهم
هذه المقدمات التأسيس
لقوانين تكفل التعددية
السياسية و حرية
الرأي , و تحترم
القضاء و استقلاله
و نزاهته , و تقر
و تعترف بالتعددية
القومية في الواقع
السوري خاصة الاعتراف
الدستوري بشعبنا
الكردي و إزالة
كل مظاهر الاضطهاد
و التمييز , و الاعتراف
بحقوقه القومية
. و تحترم حريات
المواطنين و توفر
لهم أسس التفاعل
الحر بين المواطنين
لضمان الاستقرار
الاجتماعي الحقيقي
.
فإذا أرسيت
هذه المقدمات بصورة
صحيحة و عاجلة
فإنها كفيلة بأن
توفر أسباب نهضة
اقتصادية و اجتماعية
و سياسية و ثقافية
تقود البلاد نحو
دائرة العالم المتحضر
.
1-
مؤتمر
حول القضية الكردية
في فرنسا :
الكرد
في تركيا و إيران
و العراق و سوريا
:
_ حاضراً
و مستقبلاً _
بدعم و تأييد
و تحريض من السيدة
المحترمة دانييل
ميتران , قامت مجموعة
من حزب الخضر من
بين نواب البرلمان
الفرنسي بتنظيم
مؤتمر حول القضية
الكردية في جميع
أجزاء كردستان
بتاريخ 31 أيار 2000
, و كان قدجرى التحضير
لهذا المؤتمر منذ
ما يقارب السنتين
من قبل التنظيمات
الكردية و منظمة
فرانس ليبرتيه
و حزب الخضر الفرنسي
ومنظمة حقوق الإنسان
و تنظيمات أخرى
ذات طابع إنساني
, و كان الهدف هو
تشكيل مجموعة من
البرلمانيين الفرنسيين
( شيوعيين , خضر , ليبراليين
, اشتراكيين .. ) تدافع
عن القضية الكردية
و تساعد الكرد
على إيجاد حل لقضيتهم
مع أنظمة الحكم
في تركيا , العراق
, إيران و سوريا
, و إيجاد حلول مناسبة
لهذه القضية الشائكة
, و المرشحة لخلق
بؤر التوتر مع
المنظمة و الحكومات
التي تغتصب حقوق
الكرد .
لقد امتلأت
صالة فيكتور هيجور
في البرلمان الفرنسي
بباريس من المدعويين
و غطت أجهزة الإعلام
الخاصة و تلفزيون
Medya-tv قاعات المؤتمر
التي افتتحتها
السيدة ماري هيلين
النائبة عن حزب
الخضر حيث طالبت
المؤتمرين بضرورة
مساعدة الشعب الكردي
في قضيته العادلة
و إزالة مظاهر
الغبن و الأذى
التي لحقت بهذا
الشعب منذ عصور
. و الذي يمر بأسوأ
الظروف من قبل
الحكومات و الأنظمة
التي سلبت حريته
و قضت على آماله
في المستقبل .
و ألقى السيد
هنري أمانويل
, أحد قادة الحزب
الاشتراكي الفرنسي
و السكرتير السابق
له بعد وفاة فرانسوا
ميتران , كلمة مطولة
نسبياً ذكر فيها
أن الشعب الكردي
الذي جزئ وطنه
بناءً على ظروف
إقليمية و دولية
معينة بين عدة
دول في الشرق الأوسط
, يجب أن يعيش هذا
الشعب على أرضه
ليساهم في مسيرة
الديمقراطية و
السلم العالمي
, لا سيما في الظروف
الدولية المستجدة
بعد الحرب الباردة
, و سنساعد هذا الشعب
ما أمكننا من أجل
أن يتمتع بالحرية
و الديمقراطية
, ثم أشاد بجهود
السيدة ميتران
في هذا المجال
.
و في كلمتها
أشادت السيدة دانييل
ميتران بمناقب
الشعب الكردي
, و بجهود المنظمات
الإنسانية المدافعة
عن الحريات و حقوق
الشعوب , و منها
منظمة فرانس ليبرتيه
, و قالت : يجب ألا
ننسى هذا الشعب
و ألا نتركه فريسة
للغير , و ينبغي
مساعدته حتى تتحقق
له الحرية و الكرامة
ليشعر بإنسانيته
و يستفيد كغيره
من الشعوب من الديمقراطية
و العدالة الاجتماعية
. و هنا صفق لها الجمهور
طويلاً تقديراً
لها في مجال حقوق
الإنسان و مساعدة
الشعوب , ثم قالت : يجب
ألا نسمح للغير
بالنيل من حرية
و كرامة الشعب
الكردي .
و بكثير
من التعميم و الإيجاز
أكد السيد جاك
اونغ وزير الثقافة
و التربية الفرنسي
على مساعدة الشعب
الكردي و قال : لن
نتركه في راحة
الأقدار و لن نسمح
للأتراك للدخول
الاتحاد الأوربي
ما لم يعطوا الأكراد
حقوقهم القومية
المشروعة , و قال
بأن هذا الكلام
يجري تداوله في
أوساط السياسيين
الأوربيين , و أن
مساعدة الشعب الكردي
هو واجب أوروبا
في هذه المرحلة
و سوف لن ندخر وسعاً
للقيام بذلك , و
أشار إلى جهوده
في تأسيس المعهد
الكردي في باريس
.
و أول المتكلمين
الأكراد كان السيد
عصمت شريف وانلي
حيث سرد معظم مشاكل
الحركة الكردية
في كافة الأجزاء
مركزاً بشكل خاص
على أوضاع الأكراد
في تركيا, و عرج
على أكراد العراق
و سوريا , و حول أكراد
إيران قال بأن
الإسلاميين منعوا
تطبيق القوانين
الديمقراطية تجاه
الأكراد و اضطهدوهم
أكثر من الشاه
.
أما السيد الدكتور روز نوري شاويس رئيس البرلمان في كردستان العراق / الحزب الديمقراطي الكردستاني فقد أشاد ببطولات الكرد منذ أيام الملك فيصل , و أشار إلى أن الشيخ محمود الحفيد طالبَ الإنكليز بتشكيل دولة كردية فرفضوا ( عام 1920 ) , و منذ ذلك الوقت لم تهدأ الثورات الكردية في ش