في هذا
العدد (62)
·برقية
تعزية 2
سوريا و
تحديات
المرحلة
المقبلة 3
رسالتان
إلى المؤتمر
القطري
التاسع لحزب
البعث 6
·الزيادة
على أسعار
الدخان 12
الذكرى 43
لميلاد
البارتي في
سوريا 18
مؤتمر
البحث عن
الهوية 27
كردستان
في مهرجان "
كان " 32
برقية
تعزية
سيادة
الدكتور بشار
الأسد
المحترم :
تلقى
شعبنا الكردي
في سوريا
بالحزن والأسى
نبأ وفاة
الرئيس حافظ
الأسد , و سادت
أجواء من
الصمت
و الخشوع
أمام قضاء
الله و إرادته
.
إننا في حزب
يكيتي الكردي
في سوريا نعبر
لسيادتكم و
لذويكم عن
مشاعر الأسف على
هذا المصاب
الأليم , و نتقدم
إليكم
بتعازينا
الحارة ,
داعين الله العلي
القدير أن
يحيط الراحل
الكبير بوافر
رحمته و يصون
بلادنا من كل
مكروه , و أن
يجعل أيامنا
القادمة
مغمورة
بالخير ينعم
فيها جميع أبناء
الوطن
بالاستقرار
في ظل سيادة
القانون وتوفر
العيش الكريم
. و في الختام
للفقيد
الرحمة و لكم
الصبر و
السلوان , و
إنا لله و إنا
إليه راجعون .
قامشلي 12/6/2000
اللجنة
السياسية
لحزب
يكيتي الكردي
في
إن اهتمام
الأوساط
السياسية و
الإعلامية
العالمية
بالشأن
السوري , منذ
رحيل الرئيس
حافظ الأسد ,
له ما يبرره ؛
فسوريا
اعتبرت , و على
مدى عقود من الزمن
, من أكثر
بلدان الشرق
الأوسط مثار
للاهتمام , و
ذلك لما تتمتع
به من مكانة
مميزة على الخارطة
السياسية
للمنطقة , و
لما تتميز به
ديمغرافيتها
من خصائص
اثنية و
حضارية و
دينية و ثقافية
متنوعة : فقد
تبوأت سوريا
مركزا قياديا
في دائرة
الصراع
الإقليمي مع
إسرائيل و ذلك
بعد خروج مصر
منها إثر
توقيع الرئيس
المصري
الراحل أنور
السادات
اتفاقيات
كامب ديفيد 1979 . و
أصبحت سوريا
أكبر قوة
عربية بعد أن
تخلى النظام
العراقي عن
موقعه إثر
حربين عبثيتين
: حربه
مع إيران ، و
اجتياحه
للكويت ، و ما
استتبع هذا
الاجتياح من
إضعاف لقواته
العسكرية و
تدمير
لترسانته من
الأسلحة الثقيلة
و أسلحة
الدمار
الشامل . هذا
المركز جعل من
سوريا قوة
فاعلة على
أكثر من ساحة
من ساحات
الصراع
الإقليمي و
جعلها تتحكم
بأكثر من مسار
من مسارات
الحرب و السلم
في المنطقة ،
و أن تكون
قادرة على رفض
التسوية
بالإملاءات و
الشروط
الإسرائيلية .
أما الشارع
السوري ،
السياسي و
الجماهيري ،
فإنه يتابع
تطور
الأحداث و تسارع
وتيرة
الترتيبات
لخلافة
الرئيس الأسد
باهتمام شديد
و دقة متناهية
نظرا لحساسية
الموقف و دقة
المرحلة و
ضخامة التركة
بكل إيجابياتها و
إخفاقاتها ، و
في ظل وضع
سوري مأزوم في
معظم مفاصله
الحيوية ، و إرث
قومي لم يعد
موائما مع
زماننا هذا –
الزمن
العالمي
المعولم - فأمام مرحلة
كهذه و وضع
كهذا لا بد
لنا من التريث
في إطلاق
الأحكام و إصباغ
النعوت .
إن أي مجتمع
من المجتمعات
الإنسانية بداية
يضع في سلم
أولوياته
السلم الأهلي
، إن السلم
الأهلي يعتبر
، في نظرنا ،
أولوية
الأولويات و
هو
الخط
الأحمر الذي
يجب أن يتوقف
على تخومه
الجميع ؛ لا
يسمح بتجاوزه
بأي شكل من
الأشكال و لأي
كان . و إن ما
يعزز السلم
الأهلي و يعضد
الوحدة
الوطنية هو
العدالة و
المساواة و
دولة القانون
و المؤسسات .
و في هذا
الظرف
التاريخي
الحاسم و الدقيق
الذي سيحدد
فيه مستقبل
بلادنا
بالخطوات الدقيقة
و الحساسة
التي يجب
علينا أن
نخطوها و
بالقرارات
المصيرية
التي يجب أن تتخذ
سياسيا و
اقتصاديا و
اجتماعيا و دستوريا
و على صعيد
التسوية
السلمية في
المنطقة ، و
هناك الكثير
من التحديات
يجب أن تجابه
و الكثير من
الملفات يجب
أن تفتح ، و
الكثير من الأزمات
يجب أن تعالج .
أن المرحلة
السابقة كان
من المفروض أن
يتخذ فيها
تطور بلادنا
منحا مغايرا
منذ بداية
التسعينات
لمواكبة
التطور
العالمي و
المتغيرات
الدولية ، و لكن
تم لجم هذا
التطور
لأسباب عدة ، لسنا
بصدد بحثها
هنا ، و نتيجة
ذلك تخلفنا
أشواطا علينا
في هذه
المرحلة أن
نوجه
استحقاقات المرحلة
السابقة و
المرحلة
الحالية بكل
شجاعة و جدارة
، و إلا سنظل
نجتز أزمتنا و إخفاقاتنا
و تخلفنا .
و أول هذه
التحديات هو :
شرعنة
التعددية
السياسية و
حرية التعبير
. إن أية
مقاربة
معرفية
للنظام
السياسي
لبلادنا تبين
بجلاء تام
افتقاده لأي
هامش ديمقراطي
، حيث تم فيه
تغليب البعد
العقائدي
كحامل و ذريعة
لإدامة
الهيمنة على
سائر مفاصل
الحياة
السياسية و
الاجتماعية و
القانونية ..
ضمن بعثنة
الدستور و
القوانين ..
فبموجب
الدستور :
البعث هو
الحزب القائد
للمجتمع و
الدولة ، إن
رضي الشعب أو
لم يرض ، فإن
أية انتخابات
نيابية نزيهة
لا يفوز بها
البعث تكون انتخابات
لا دستورية .
في المراحل
السابقة كان
يسوغ أيديولوجيا
للحزب الواحد
أو القائد على
الرغم من أن كل
التجارب
المشابهة
أثبتت أن هكذا
أحزاب تصبح
ركائز للفساد
و الإفساد ، و
تصبح أدوات
لجم و كبح لأي
تطور مجتمعي ،
تعيش الماضي
دوغماتية و
عقيدة ، و
الحاضر نهبا و
طفيلية . فإن
من المهام
العاجلة التي
ينبغي القيام
بها هو
التأسيس
للتعددية
السياسية بكل
معنى الكلمة
لتشمل هذه
التعددية كل
ألوان الطيف
السياسي
السوري ,
فبدون التعددية
السياسية و
حرية التعبير
و الرأي
و حرية
الصحافة لن
تستطيع سوريا
في المرحلة القادمة
مواجهة أي
المرحلة
القادمة
مواجهة أي من
استحقاقاتها .
و من
المقدمات
الصحيحة و
الصائبة في هذا
الاتجاه هو
إطلاق سراح
كافة المعتقلين
السياسيين في
سجون البلاد و
إطلاق الحريات
العامة و
إلغاء قانون
الطوارئ و الأحكام
العرفية و
الإقرار
بمبدأ
التعددية السياسية
, و من ثم
التأسيس
لحياة سياسية
تعددية حقيقية
و ما يستنبع
ذلك
دستوريا و قانونيا
.
و التحدي
الآخر الذي
يجب مواجهته
هو ضرورة
الاعتراف
المبدئي
بالحقوق القومية
المشروعة
للشعب الكردي
في الجزء
الكردستاني
الملحق
بسوريا و
إلغاء كافة
القوانين و القرارات
العنصرية
المتخذة بحقه
كشعب يعيش على
أرضه
التاريخية و
يعتبر جزءا
أصيلا من الطيف
القومي
السوري
المتكون من
العرب و الكرد
و الأقليات
القومية في
البلاد .
و التحدي
الآخر الذي
يجب مواجهته
هو ضرورة
الاعتراف
المبدئي
بالحقوق
القومية المشروعة
للشعب الكردي
في الجزء
الكردستاني الملحق
بسوريا و
إلغاء كافة
القوانين و
القرارات
العنصرية
المتخذة بحقه
كشعب يعيش على
أرضه
التاريخية و
يعتبر جزءا
أصيلا من
الطيف القومي
السوري
المتكون من العرب
و الكرد و
الاقليات
القومية في
البلاد .
و التحدي
الآخر
المطلوب
مواجهته هو الأزمة
الاقتصادية
الخانقة التي
يعيشها اقتصادنا
و مجتمعنا . إن
أية معالجة
للأزمة الاقتصادية
لن تكون ناجعة
ما لم تقم على
قاعدة التعديل
البنيوي في
الأسس
المؤسساتية و الإدارية
و تعديل
القوانين
الاقتصادية
بما يحقق
الانفتاح
الاقتصادي و
السياسي بشكل
يؤهل سوريا
لمجاراة
التطورات
الإقليمية و
الدولية و على
كافة الصعد , و
بما يحقق مستوى
معيشيا لائقا
للمواطنين, و
يحفظ كرامتهم
و إنسانيتهم .
رسائل
إلى المؤتمر
القطري
التاسع لحزب
البعث
1_ رسالة
فصائل الحركة
الوطنية
الكردية في
سوريا :
السيدات و
السادة أعضاء
المؤتمر القطري
التاسع
تحية تقدير و
احترام
بمناسبة
انعقاد
المؤتمر
القطري التاسع
لحزبكم نتقدم
إليكم
بتعازينا
القلبية
الحارة لرحيل
الفقيد
الكبير حافظ الأسد
, و نتمنى
لمؤتمركم
النجاح في
أعماله لما
فيه خير بلدنا
و شعبنا
السوري بما
يخدم وحدته
الوطنية و تطلعاته
المشروعة نحو
غد أفضل ينعم
فيه الجميع
بالرفاه و
الازدهار .
السيدات و
السادة أعضاء
المؤتمر
يأتي
انعقاد
مؤتمركم
التاسع هذا في
ظروف دولية و
إقليمية
جديدة , حيث
شهد العالم تحولات
سريعة طالت
جميع نواحي
الحياة
بالإضافة إلى
التقدم
التكنولوجي
الهائل في
مجال الاتصالات
, بحيث أصبح
العالم أشبه
بقرية صغيرة و
لم يعد إخفاء
المعلومات أو
القفز عليها
ممكنا في ظل
هذه التحولات
, لذا فهو
يكتسب أهمية
كبيرة بالنظر
إلى حجم
المسؤولية
التاريخية
الملقاة على
عاتقكم كحزب
حاكم في سوريا
مطلوب منكم إعادة
النظر بمجمل
السياسات
السابقة و
صياغة مفاهيم
سياسية تنسجم
مع هذه
المرحلة ,
بحيث تنعكس
إيجابيا على
مجمل الأوضاع
التي يعيشها
شعبنا السوري
بمختلف
انتماءاته و
تلاوينه داخليا
و إقليميا و
دوليا .
لا تخفى
عليكم طبيعة
المرحلة و
سماتها
المتجهة نحو
دعم القيم
الإنسانية و مساندة
مفاهيم
الديمقراطية
و احترام حقوق
الإنسان و
التعددية
السياسية ,
كما لا يخفى
عليكم أيضا واقع
بلدنا سوريا و
ما يعانيه
أبناؤه من
استشراء
الفساد في
أجهزة الدولة
و تفاقم
الركود الاقتصادي
و تأزم الوضع
المعيشي
لشرائح واسعة
من مجتمعنا ,
ناهيكم عن
تعثر المسيرة
السلمية و
العقبات التي
تعترض سبيلها
جراء قيام
إسرائيل
باستخدام
أسلوب
المناورة
للتهرب من
قرارات
الشرعية
الدولية و
مبدأ الأرض
مقابل السلام
, إن هذه
القضايا
تقتضي وقفة
جادة و
مسؤولية لمعالجتها
بشكل جذري .
كما لا يخفي
عليكم واقع
الشعب الكردي في
سوريا الذي
يعيش على أرضه
التاريخية و
يشكل القومية
الثانية في
البلاد و
تتجاوز نسبته
11% من مجموع
السكان . و قد
وقف الشعب
الكردي في
سوريا
تاريخيا
بجرأة في
المحن
و المعارك
المصيرية إلى
جانب أبناء
هذا البلد
بمختلف
شرائحه و
انتماءاته
السياسية , و
أدى دوره و
واجبه الوطني
بأمانة و
إخلاص و على
مر الزمن ,
فجملة
المراحل التاريخية
التي عاشتها
سوريا قديما و
حديثا تظهر
امتزاج دماء
الكرد و العرب
في الدفاع عن
سيادة سوريا و
استقلالها , و
تجلى ذلك
أثناء الاحتلال
الفرنسي و
الصراع
العربي
الإسرائيلي ,
لكنه – و للأسف –
رغم ذلك ظل
شعبنا محروما
من أبسط حقوقه
القومية و
الديمقراطية ,
لا بل اتبعت
بحقه سياسة
شوفينية و
قوانين استثنائية
بهدف طمس
هويته
القومية و
الديمقراطية
كالإحصاء
الاستثنائي
الجائر عام 1962
الخاص بمحافظة
الحسكة و الذي
تم بموجبه
تجريد عشرات
الآلاف من
الأسر
الكردية من
جنسيتها
السورية , و
حرمت على إثر
ذلك من حق
التملك و الانتفاع
بالأراضي
الزراعية و حق
العمل لدى
دوائر الدولة
و مؤسساتها و
من السفر و
واجب أداء
خدمة العلم و
متابعة
التحصيل
العلمي ..الخ ,
إلى جانب
الإحصاء يأتي
الحزام
العربي الذي
نتج عن تطبيقه
حرمان معظم
الفلاحين
الأكراد من
أراضيهم
الزراعية و
توزيعها على
فلاحين عرب تم
استقدامهم من
محافظتي
الرقة و
حلب , هذا
إضافة إلى
الإجراءات و
الممارسات
التمييزية
كوضع
العراقيل
أمام التوظيف
و فصل الطلبة
من المعاهد و
العمال من
العمل بتهمة
جاهزة ( خطر
على أمن
الدولة) , كما
أن سياسة
تعريب أسماء
القرى و
الأماكن و
المحال
التجارية في
المناطق
الكردي لا
تزال مستمرة
فضلا عن العراقيل
و العقبات
الأمنية عند
تسجيل الولادات و
الأسماء
الكردية , كما
أن معاملات
بيع و شراء
الأراضي
الزراعية
متوقفة بسبب
منع نقل و
تسجيل
الملكية في
محافظة
الحسكة , و
بصورة عامة
فإن المناطق
الكردية التي
يعيش فيها
الأكراد لا
تلقى
الاهتمام
اللازم , و
تعاني من
الحرمان و
الفقر على
الرغم من غناها
بالثروات
النفطية و
الزراعية
السيدات
و السادة..
إننا في
الحركة
الوطنية
الكردية في سوريا
و انطلاقا من
حرصنا على
تعزيز الوحدة
الوطنية و
تمتين الجبهة
الداخلية
لتحصين الوطن
تجاه الأخطار
المحدقة , نرى
أن يعالج
مؤتمركم
القضايا التي
نراها هامة و
بمسؤولية
تاريخية و وضع
حلول جذرية
لها و التي
منها :
1- محاربة
الفساد
المستشري
بكافة أشكاله
و محاسبة
مسببه أينما
وجدوا .
2- تأمين
مستوى معيشي
لائق
للمواطنين , و
ضمان حياة
حرة و
كريمة له.
3- إلغاء
القوانين
الاستثنائية
و الأحكام
العرفية و
إطلاق سراح
السجناء
السياسيين
الوطنيين و
تفعيل دور
القانون و
احترام سيادة
القضاء و
استقلاله.
4- إلغاء
كافة
القوانين
الاستثنائية
المطبقة بحق
الشعب الكردي
في سوريا و إعادة الجنسية
إلى المجردين
منها و توزيع
الأراضي على
الفلاحين
الكرد دون تمييز
أسوة بباقي
المحافظات في
البلاد .
5- توفير
الديمقراطية
و إطلاق
الحريات
العامة و
إصدار قانون
تنظيم
الأحزاب و
احترام حقوق الإنسان
في البلاد .
6- حل
القضية
الكردية حلا
ديمقراطيا
عادلا بما
يضمن الحقوق
القومية و
الديمقراطية
لشعبنا
الكردي و ذلك
بالحوار الديمقراطي
البناء مع
الحركة
الكردية في
سوريا و التي
تشكل
بطبيعتها
الديمقراطية
جزءا من
الحركة
الوطنية في
البلاد .
السيدات
و السادة
أعضاء
المؤتمر ..
إننا في
الحركة
الوطنية
الكردية نتطلع
إلى أن يتمخض
مؤتمركم هذا
عن قرارات من
شأنها تحقيق
هذه الطموحات
المشروعة و
الحقوق العادلة
للشعب السوري
بمختلف
انتماءاته .
مرة
أخرى لكم منا
خالص التحية
مع أصدق
تمنياتنا
لمؤتمركم
بالنجاح و التوفيق
في أعماله
خدمة
للمواطنين و
الوطن .
و
تقبلوا
تقديرنا و
احترامنا
أواسط
حزيران / 2000
فصائل
الحركة
الوطنية
الكردية في
سوريا
2-
رسالة وفد
المجردين من
الجنسية :
إلى
المؤتمر
القطري
التاسع لحزب
البعث العربي
الاشتراكي
السيدات و
السادة أعضاء
و مندوبي المؤتمر
المحترمون
بداية نتقدم
إلى مؤتمركم
بالتحية و نتمنى
أن تسفر
أعماله عن
نتائج
و قرارات
إيجابية تصب
في خدمة بلدنا
سوريا و تساهم
في تطويره و
ازدهاره على
كافة الصعد .
السيدات
و السادة
باسم أكثر من
/200/ ألف من
المجردين من
الجنسية
السورية
بموجب
الإحصاء
الاستثنائي
الذي جرى في
محافظة
الحسكة عام 1962 نتقدم
إليكم
بمعروضنا هذا
الذي يتضمن
معاناتنا
الإنسانية
بكافة
أشكالها و
صورها الاقتصادية
و الاجتماعية
و الصحية
نتيجة
لتجريدنا من
جنسيتنا
السورية
بموجب
الإحصاء
الآنف الذكر ,
و نأمل منكم
النظر في
أوضاعنا
المأساوية
التي لم تعد
تطاق , و اتخاذ
قرار حكيم و
جريء بإعادة
الجنسية
السورية
لأكثر من /200/ ألف
من أبناء
الشعب الكردي
في محافظة
الحسكة ,
الذين لم يتوانوا
يوما عن
الدفاع عن
بلدهم سوريا و
الاعتزاز
بانتمائهم
إلى هذا الوطن
, و معاملتهم كمواطنين
لا كغرباء , و
نؤكد لكم بأننا
من مواطني هذا
البلد أبا عن
جد و لم نكن في
يوم من الأيام
غرباء عن هذا
الوطن .
السيدات
و السادة
إن
المتغيرات
الكبيرة التي
يشهدها العالم
و التي تتجسد
في
الديمقراطية
و احترام حقوق
الإنسان , و حق
المواطنة
يعتبر من
الحقوق
الطبيعية و
المقدسة لكل
إنسان و حسب
ما نص عليه
الإعلان
العالمي
لحقوق الإنسان
و كافة
الأعراف و
المواثيق
الدولية الخاصة
بهذا الحق
المقدس بما في
ذلك الدستور
السوري نفسه ,
لذا نناشد
ضمائركم
الحية
بالوقوف وقفة
جادة على
معاناتنا و
اتخاذ القرار
اللازم بإعادة
الجنسية
السورية التي
حرمنا منها على
مدى ثمانية و
ثلاثين عاما ,
و كلنا أمل
بأنكم
ستعالجون هذه
القضية
الوطنية التي
تهم كافة
أبناء الشعب
السوري , من
منطلق الحرص
على الوحدة
الوطنية التي
نحن بأمس
الحاجة إليها
اليوم ,
و ليكن
الأساس
و المستند في
ذلك مصلحة
المواطن و
الوطن .
القامشلي
/ أواسط حزيران
/ 2000
وفد
المجردين من
الجنسية
السورية
الزيادة
على أسعار
الدخان
المصادر
من
يستفيد منها
؟؟
تعتبر مادة
التبغ من
المواد
الاستهلاكية
الأساسية
للمواطنين ,
وتأتي غالبا
في المرتبة
الأولى من
حاجاتهم
الأساسية
التي يصعب
الاستغناء
عنها . و
بسبب رداءة
الإنتاج
الوطني لهذه
المادة يلجأ
المستهلك إلى
البديل
الأجنبي الذي
تفيض به
أسواقنا و لا
يعرف كيف يصنع
و من أين و كيف
يصل
إلى أسواقنا
لأن الدولة لا
تقوم باستيراده
بصورة نظامية
بما يغطي حاجة السوق
.
و لأن الجهات
المسؤولة في
الدولة حريصة
على عدم إدخال
هذه المادة
شبكتها التجارية
النظامية على
الغالب حماية
لمصالح بعض
الفاسدين و
المنتفعين , و
بالتالي فإن
وجود هذه
المادة
المهربة بات
شيئا لا بد
منه . إلى هنا
لا تبدو
المفارقة
كبيرة بحيث تدعو
للاستغراب
لأن المواطن
اعتاد عليها و
الاعتياد
يزيل
الاستغراب , و
لكن الأمر
الغريب هو إن
هذه الأنواع
الأجنبية من
التبغ تحول
إلى أسواقنا و
باستمرار من
قبل الإدارة
العامة للجمارك
و بكميات
كبيرة تحت
اسم /
الدخان المصادر/
, و لكن
أسعارها تفوق
بكثير السعر
المحددة من
قبل الدولة ,
إذ تصل نسبة
هذه الزيادة إلى 50 % ,
فعلبة دخان /
فايسرو/ مسعرة
من قبل الدولة
للبائع بـ 19,20 ل.س , و
الـ / بوند /
بنوعيه
القصير و
الطويل
بالسعر نفسه . و الـ /
بولمول / مسعر
بـ 33 ل.س للبائع
و 35 ل.س
للمستهلك . و
لكن الغريب
كما قلنا أن
هذه الأنواع الأجنبية
من الدخان
تباع من قبل
التجار المتعاقدين
مع الإدارة
العامة
للجمارك بـ 27,5
أو 28 ل.س للبائع
و 30 ل.س
للمستهلك
بالنسبة للـ /
فايسرو / والـ/
بوند/ , و 40 ل.س
بالنسبة للـ/
بولمول / , و هذه
الزيادة على
السعر المحدد
من قبل الدولة
لا تذهب بطبيعة
الحال إلى
خزينة الدولة
, و هذا يعني أن
ثمة حلقة بين
الإدارة
العامة
للجمارك أو من
الإدارة
العامة
للجمارك و
الجهة
المتعاقدة
تستفيد من
الزيادة
الكبيرة على
السعر المحدد
من قبل الدولة
.
فإذا كانت
الحكمة من هذه
الأسعار المتهاودة
- إذا صح
التعبير - من
قبل الدولة
هدفها ضرب
أسعار الدخان
المهرب و تخفيف
أسعارها
الكاوية عن
المواطن فإن
الحلقة التي
أشرنا إليها و
التي تتلاعب
بأسعار هذا
الدخان
المصادر تقصد
تحقيق غرضين ؛
أولهما حماية
أسعار الدخان
المهرب , و ثانيهما
جمع أموال
طائلة و
الإثراء غير
المشروع على
حساب حاجة
المواطن و
شقائه و
بالتالي فإن
أجهزة الدولة
مدعوة لأن
تبحث عن هذه
الحلقة إن
كانت تعمل في
الخفاء و
محاسبتها بما
يحقق مصالح
الوطن
و المواطن و
بما يردع
ظاهرة الاستخفاف
بالقرارات و
الإجراءات
التي تتخذها
الدولة .
عناصر
المكافحة في
محافظة
الحسكة و "
حاميها
حراميها "
وباعتبارنا
تطرقنا إلى
مشكلة الدخان
الأجنبي
المهرب في
أسواقنا ,
فثمة أمر على
علاقة بهذا
الدخان و لا
يقل خطورة عن
مشكلة التهريب و
مسؤوليات
الدولة و
حلقات الفساد
في هذا
الموضوع ؛ و
هو سلوك عناصر
المكافحة
(الجمارك) في
محافظة
الحسكة التي
باتت الحلقة
الأخرى
المستفيدة بشكل
مباشر من وجود
مادة الدخان
الأجنبي المهرب
و أصبحت سيفا
مسلطا على
رقاب العباد
في ظل غياب
الرقابة :
رقابة الدولة
و رقابة
الضمير , و ضعف
الشعور
بالمسؤولية ,
وغياب
القوانين التي
تحمي المواطن
من بعض
العناصر
العابثة بمصالحه
أو عدم معرفة
المواطن
بالقوانين للدفاع
عن نفسه و
بالتالي
تتصرف هذه
العناصر /عناصر
المكافحة/ مع
الباعة على
قاعدة شريعة
الغاب , و تفرض
عليهم أتاوى
(رشاوى) «ما فتح و
رزق» و بصورة
مستمرة - جهرا
نهارا - و من
يمتنع عن
الدفع لا ينجو
من غضب هؤلاء
الذين لا
يعدمون
الوسيلة إلى
سلخه أضعافا مضاعفة
؛ فاتورة عدم
الإذعان
لطلباتهم غير
المنتهية ,
فالذين لا
يتعاملون مع
الدخان و غيره
من المواد
الممنوعة و
الذين يرفضون
دفع الرشاوى
بما يرضي جشع
هؤلاء فهم
معرضون للعبث
بمحتوى
محلاتهم من
قبل هذه
العناصر بحجة
التفتيش عن
المواد
الممنوعة
(دخان - ورق
سجائر ...) ويحتاج
البائع إلى
مدة يوم أو
يومين لإعادة
ترتيب ما عبثت
به أيادي تلك
العناصر , و
لذا فهو مضطر صاغرا
أن يدفع اتقاء
لشرهم لأن
عملية العبث بمحتويات
المحل قد
توقعهم في شرك
عناصر التموين
الذين لا
يختلفون عن
عناصر المكافحة
سلوكا و
ممارسة و قدرة
على اختراع
ألف حجة و حجة
للحصول على
الرشوة أو
تعريض
المواطن للمخالفة
التي تعني
أموالا و
محاكم و سجن و ما إلى
غير ذلك كان
يتحججوا بعدم
وجود ورقة
إعلان عن سعر
مادة من مئات
المواد الموجودة
داخل المحل .
أما الباعة
الذين
يتعاملون مع
الدخان
المصادر الذي
توزعه
الإدارة
العامة للجمارك
فهم أيضا لا
يسلمون من
سلوك و حجج
هذه العناصر
التي لا تعدم
الوسيلة
للضغط على البائع
وابتزازه و خاصة
في ظل فقدان
ثقة المواطن
بالقضاء و
إمكانية
إنصافه فإنه
يتجنب - و بأي
ثمن - المثول
أمام المحاكم
في مثل هذه
القضايا ,
فإذا وجدت هذه
العناصر علبة
دخان أو أكثر
خارج مغلفها
المختوم تكون
الطامة الكبرى
قد وقعت فتصبح
هذه العلبة في
حكم المهرب و
يستدعي الأمر
مصادرة هذه
العلبة مع كل
ما يوجد من
الدخان
النظامي في
المحل الذي لا
يلبث أن يباع
لحساب هذه
العناصر في
أسواق الدخان
المهرب لأن
البائع لا
يطلع غالبا
على محتوى
الضبط , و
غالبا لا تسجل
في ورقة الضبط
كمية الدخان
المصادر . أما
الذي يتعامل
مع الدخان
المهرب من
الباعة فلا
مشكلة لديه ؛
فهو يدفع
بصورة منظمة و
يبيع دون أية
مشاكل .
فإذا كان من
المفترض أن
تكون عناصر المكافحة
مسؤولة عن قطع
دابر التهريب
من مصادره الأساسية
و حماية
السلعة و
المنتوج
الوطني فإنهم
في الحقيقة لا
يفعلون ذلك
لأنهم باتوا
مستفيدين من
وجود هذا
الدخان
المهرب ,
و بالنتيجة
يبدو و كأن
هناك شراكة
غير معلنة بين
المهربين و
الجهات
المسؤولة عن
المكافحة طبقا
لمقولة «
حاميها
حراميها » و
بالتالي فإن
أجهزة الدولة
مدعوة – في
سياق حملتها
على الفساد و
المفسدين –
إلى محاسبة
تلك العناصر
الفاسدة الضالعة
في تشجيع
عمليات
التهريب
بتقاعسها في القيام
بواجبها , و
التي لا توفر
وسيلة لابتزاز
المواطن و العبث
بمصالحة . ¤
حقيقة
الأزمة
في
الحركة
الكردية في
سوريا
من الطبيعي
أن معظم
الحركات
التحريرية في
العالم تمر
بأزمات في
مرحلة ما من
مراحل نضالها
نتيجة الظروف
الموضوعية
الدولية و الإقليمية
أو ظروف محلية
طارئة , ثم
تتخطاها في خط
نضالي تصاعدي
بعد أن صقلتها
التجربة و المحن
, فتغير من
أساليبها و
أشكال نضالها
, بل و حتى نمط
تفكيرها
لتوائم طبيعة
المرحلة و ما
استجد على
الساحة من
تحديات تفرض
هذا الشكل أو
ذاك من العمل
السياسي , و
ترسم خطها
النضالي و السياسي
فتترك دورا
واضح المعالم و
البصمات مهما
كانت
نتائجها المرحلية
.
لكن الحركة التحريرية الكردية في سوريا – و للأسف – تتفرد في أزمتها المتمثلة في شخص قياداتها التقليدية التي تحمل أزمتها في تلافيف أدمغتها , تلازمها أنى حلت , منذ عقود من الزمن , و لا تستطيع تخطي تلك المرحلة , بل تجترها و تحضرها و تعيش فيها بكل سلبياتها و مآسيها , لذلك بقيت هذه القيادات أسيرة تلك الأساليب النضالية غير المجدية و نمط التفكير القديم و الخطاب السياسي الموروث . إن ذلك الرعب التاريخي الذي فرض عليهم و عانوا منه الكثير و المتمثل في قمع السلطات المتعاقبة على سدة الحكم لعناصر الحركة و ملاحقتهم و تعذيبهم و زجهم في السجون مازال يعشش في عقولهم مما أدى إلى خلق مثل هذا الانحسار و الجمود لديهم , دون أن يأخذوا بعين الاعتبار تبدل الزمان و الظروف ؛ التبدل الذي يفترض على هذه القيادات كي ترقي – و لو بخطابها السياسي – إلى مستوى عدالة قضيتها و أن تتخطى الحواجز التي رسمت لها و تتخلى عن هذه الرقابة الذاتية التي كبلتها و تقولبت في أطرها و كأنها قدرها المحتوم . و هنا تكمن جسامة الأزمة في اعتقادنا , عدا عن جملة من العوامل الأخرى للأزمة التي أراها ثانوية مقارنة بهذا العامل الذاتي و النفسي الخطير الذي إن بقي مهيمنا – كما أسلفنا – يجعلنا منغلقين متقوقعين حول ذواتنا غير فاعلي